تاريخ النشر: 2017-10-04 | 13:03
تاريخ النشر: 2017-10-04 | 13:03
لا يكاد يمر يوم الا ونسمع عن حادث طرق نتج عنه اما وفاة ،أو اصابات ، تخلف ثكالى وحسرات ففي العام الماضي وحدة كانت الحصيلة 22 قتيلا وهو رقم مخيف وكبير .
وبالنسبة للشوارع في غزة فهي قديمة ولم يتغير عليها شيء منذ عشرات السنين فمنها تم تعبيده منذ أيام الاحتلال البريطاني ،والاسرائيلي ،بالإضافة الى ان قطاع غزة صغير وشوارعه محدودة لا يمكن السير فيها بسرعة كبيرة فاكثر سرعة متاحة لا تزيد عن 100 كيلو في الساعة على الطرق خارج المدينة فكيف بالسرعة داخل أزقة وحوارى القطاع المكتظة بالحجر والبشر .
وفي السنوات الاخيرة عجت شوارع غزة بالألاف من السيارات الحديثة التي دخلت القطاع وأصبحت تزاحم البشر في الطرقات مما نتج عنه ازدحامات مرورية خانقة في كل شوارع غزة لان الشوارع كماهي لم يتم توسعتها و لم يتم شق شوارع جديدة وفي المقابل عدد هائل من المركبات ناهيك عن عدم اتلاف او شطب المركبات القديمة كما حدث في الضفة وتم الابقاء فقط على المركبات الحديثة ،والتي حددت سنة انتاجها فوق 2010 .فتجد في شوارع غزة مركبات من انتاج السبعينات والثمانينات مهترئة ولا تصلح للسير على الطرق أصلا لعدم جهوزيتها ولأنها تشكل خطرا على الركاب أيضا .
وفي الآونة الاخيرة تم توسعة وتعبيد شارع صلاح الدين وهو أحد الشارعين الرئيسيين اللذان يربطان شمال القطاع بجنوبه ، وأصبح هذا الشارع يتكون من 4 مسارات واسعة ،وللأسف أضحى هذا الشارع نقمة ومصدر ازعاج للسكان وللسائقين فبدلا من أن يكون نعمة ويسهل حركة المركبات على الطرق ويوفر الوقت ، والجهد تحول الى شارع الموت ، شارع لا يكاد يمر يوم الا ويحدث فيه حادث وذلك لأسباب عديدة منها أذكر :
1ـ شارع صلاح الدين الذي تم توسعته وتعبيده وتقسيمه الى 4 مسارات أغلب السائقين لم يتعودوا على هذه النوعية من الطرق الواسعة ذات الاربعة مسالك فكل طرق القطاع معروفة وتتكون فقط من مسلكين .
2ـ وجود كثير من السائقين الشباب الصغار الذين يقودون مركبات حديثة تتميز بسرعتها العالية فيطلقون العنان لهواياتهم وشهواتهم المتهورة في السرعة وركوب الرياح !وكأن أحدهم يركب طائرة فالشارع جديد ،وطويل والسير عليه يغري أي سائق لأن يضغط على دواسة السرعة بدون تردد وبكل تهور .
3ـ سير الشاحنات والمقطورات الكبيرة التي تنقل البضائع من معبر أبو سالم جنوبا الى باقي انحاء القطاع على الطريق ،وهذه المركبات الثقيلة في القانون لها طرق خاصة بها خارج طرق المدن المزدحمة فقد تسببت في الكثير من حوادث الطرق والتي صورتها الكاميرات المثبتة على مفترقات الطرق .
4ـ سير عربات الكارو التي تجرها الحيوانات وكذلك التوكتوك ، والموتسيكلات وهي مركبات بطيئة لا يمكنها أن تسير على مثل هذه الطرق السريعة ، ناهيك أن أغلب هذه المركبات لاتضع شارات فوسفورية عاكسة حتى يتم رؤيتها من قبل السائقين في الليل ..فاغلب الحوادث كانت بسببها .
5ـ سير المشاة على هذا الطريق بدون وعي أو حذر فالشارع طريق سريع يجب أن نكون حذرين عند قطعه وأن نلتزم بالمشي على خطوط المشاة البيضاء المرسومة على الطريق وليس من أي ناحيه في الشارع فهناك ممرات مخصصة للمشاة يجب الالتزام بها .
وهناك بعض التوصيات التي يجب على شرطة المرور أن تتخذها ليكون هذا الشارع امنا ونخفف بشكل كبير من الحوادث وهي :
1ـ نشر التوعية من خلال الورش والندوات ، والخطب في المساجد والمدارس والجامعات .
2ـ انتشار مكثف لشرطة المرور على هذا الشارع ومعاقبة من يضبط متجاوزا السرعة المعتادة ، وفرض عقوبة رادعة تتضمن سحب رخصة القيادة لمدة محددة .
3ـ الاصل ارشاد السائقين ، وتوعيتهم وليس فقط تحرير المخالفات .
4ـ ضبط الحالة المرورية على الطريق من خلال مراقبة الموتسيكلات ومنع أي شخص يقل عن 20 عاما بقيادة موتسيكل .
5ـ الزام كل عربات الكارو والتوكتوك أن تضع شارات فسفورية خلف كل عربة ومعاقبة المخالفين .
أخيرا نتمنى السلامة لكافة ابناء شعبنا