تاريخ النشر: 2024-12-08 | 16:52
تاريخ النشر: 2024-12-08 | 16:52
شايلوك هو الصورة القذره لشخصية التاجر اليهودي الماكر فى رواية الكاتب الإنجليزى وليام شكسبير تاجر البندقية وقد دارت أحداث هذه الرواية فى مدينة البندقية بايطاليا فى زمن سطوة الكنيسة على أوروبا كلها وقد كان اليهود فى ذلك الزمن منبوذين من كل المجتمعات الغربية.... شكسبير يبدع فى وصف ذلك التاجر اليهودي فهو ذو الأنف الطويل المعقوف لاسفل وصاحب العينيين الضيقتين واسنانه الطويلة ذو شعيرات معدودات فى لحيته منحني الظهر يكاد راسه يصل الارض لولا العصا التي يتكأ عليها عدا عن انه شخص ماكر شديد الدهاء كما تميز بأنه شخص مرابي كاره لكل شيء إنساني سوى عشقه اللامحدود للمال والذهب فهو الذي أراد رطل من اللحم من شخصية انطونيو الذي استدان منه مبلغا من المال وكان شرطه ان ياخذ رطلا من لحم جسده حال عدم مقدرته على السداد الا ان عناية القدر حسب أحداث الروايه انقدته من خلال شخصية المحامية باتريشيا
فمن خلال هذه الروايه التي جسدها شكسبير عبر شخصيات روايته وقد ساق لنا شخصية اليهودي الماكر الذي يمثل دور الشر والكراهية وما هذه الأفكار الا انعكاسات مرآة المجتمع في ذلك الوقت فاليهودى هو الشر بعينه هو المستغل صاحب الأفكار الشيطانية والخطط الجهنمية التي تحاك ضد المجتمعات والامم: على مدار التاريخ والازمنة تظهر هذه الشخصية اي شايلوك بشخوص متعددة فتارة تجده شيخا معمما ويعظ الناس ويلقي الخطب الرنانة والمواعظ الرشيدة وآخر سيدا يرتدي ارقي وافخم ماركات الملابس الفاخرة ومن ارقي دور الازياء العالمية فى فلسطيننا تجد هذا الشايلوك قائدا تنظيميا مفوها يصدح بالخطب الثورية والحماسية منذ اكثر من أربع مائة يوم صبت جهنم على رؤوس أبناء الشعب الفلسطيني فى غزه فحيث القتل والدمار واشلاء لاطفال والنساء تتناثر فى كل ركن وزقاق وحارة فى مخيمات ومدن قطاع غزه فيطل علينا ذلك الشايلوك برأسه كما الحرباء فى عديد من الشخصيات فتجده هنا صاحب المخبز الذي يتاجر برغيف الخبز
دونما ادني واعز ضميري حتى ان رغيف الخبز أصبح فى غزه يعادل روح بشرية فتلك النساء اللاتي خرجن باكرا واصطففن ساعات وساعات أمام المخابز للفوز بارغفة معدودات لسد رمق أطفالهن لكنهن عدن فى اكفان وقد سجلت ستة حالات وفاه من النساء أمام طوابير المخابز فى دير البلح يظهر لنا هذا الشيطان بوجهه القبيح فى شخوص التشكيلات العصابية المسلحة ومن يقف خلفهم فى نهب وسرقة اطنان الدقيق ومساعدات المعوزين والأطفال من أبناء قطاع غزه الذين فقدوا كل شيء سوى كرامتهم ولا زالو يرزحون فى مخيمات النزوح تحت برد الشتاء القارس وبينما تسير بصعوبة فى شوارع دير البلح تجده يطل برأسه الخبيث ذلك المرابي فى عباءة أصحاب مكاتب الصرافة ونقل الأموال حتى ان الموظف البسيط ومتلقي المساعدة المالية البسيطة من الجمعيات والمؤسسات لا يقدر على دفع ما نسبته 30 إلى 35 % كعموله: فلا تزال تلك الشخصية وبكل اقنعتها متنقلا ما بين التاجر المجرم واللص والبائغ الصغير يتجول فى كل ارجاء قطاع غزه ومخيمات النزوح دون حسيب او رقيب فلا هم لهم سوي ملء جيوبهم على حساب دماء الأطفال والشهداء فلنقف جميعا لنبذ تلك الظواهر واصحابها وكل من يقف خلفهم ويوفر لهم الغطاء على المستوي التنظيمي والعائلي كونها احدي الأدوات الفاعلة لضرب الجبهة الداخلية فى قطاع غزه بتخطيط وامر أجهزة المخابرات الإسرائيلية حتى أصبح هم المواطن الغزي الذي نجا من المحرقه هو واطفاله ان ينجو من الموت بالجوع