الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شباب غزة بين مطرقة الانقسام وسندان الحصار !!!

ظروف شباب غزة أكبر من أن يحس بها العالم والعرب والسلطة بشقيها ، فسلطة رام الله معزولة عن غزة ، أو لديها صورة مشوهه عن غزة ، وعن واقع غزة الاجتماعي والفكري والنفسي . أما سلطة حماس فهي سلطة متشرنقة ضمن أيديولوجيتها وهواجسها من الآخر ، فهواجسها الأمنية لا تُعد ولا تحصى ، والآن هواجسها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والانقسام ومتطلباته لا تُعد ولا تُحصى . والشعب بصورة عامة ، والشباب بصورة خاصة يعيش حالة من التموج وعواصف الأخبار ، يعيش حالة من القلق والضياع بين الواقع الممكن وواقع المستحيل ، ويعيش هاجس مرور الزمن وهو خالي الوفاض لا بيت ولا وظيفة ولا زوجة ولا ... ولا ... ولا مستقبل !!!

 

أصبحت الحياة بلا معنى للشباب بسبب كثرة الوقت الذي يقضيه الشاب دون فعل أي شيء مفيد أو أن تكون له بصمة انتاجية في الحياة"

 

كل هذا أصعده الى هاوية التفكير السلبي ، لا فائدة من الدراسة ولا فائدة من التعليم وحتى الجامعة ما دامت النتيجة واضحة ، " مُساعد قاعد" ، " جوال شوارع " يبحث عن شخص آخر يجلس معه ويشاركه الافلاس العملي الذي شعاره " قتل الوقت " .

 

عاش شباب غزة طول عمرهم في حرب وانتفاضات وجاءت أوسلو ، فاعتقد أنها بداية الخلاص ، وبداية للانطلاق نحو الحرية وبناء وطن ديمقراطي تعددي علماني يحفظ للمواطن كرامته ويفتح أمامه آفاق مستقبل زاهر .

 

ولكن ما حدث عكس هذا ، فاسرائيل أفشلت كل الوسائل للحل وارساء السلام ، فاكتشف مبرمجو اوسلو أنهم وقعوا في مستنقع اسرائيل التفاوضي الذي زرع اللا أمل ، لا حل سلمي ولا هدوء اقتصادي ولا اجتماعي ولا حركي .

 

لقد وجد الشباب أنفسهم يعيشون في وهم سلطة ، وهم سلام ، وهم بناء سنغافورة . فنتاج أوسلو ثقيل بما لا يطاق ، فقيود الاتفاقية الاقتصادية بين السلطة واسرائيل أعدمت كل امكانية للبناء والتطوير، كل امكانية لخلق أرضية للأجيال الشابة أن تتعلم وتبني حياتها بشكل سليم .

 

هذا الوضع المشوه أدخل المسألة الوطنية في نفق مظلم ، وخلق صراعا بين منظمات العمل الوطني المسلحة وغير المسلحة ، وبين من هو مستفيد من أوسلو وبين من هو غير مستفيد ، وبين من هو متنفذ وفي يده كل منافذ الاقتصاد ومن هو رديف لا يحصل حتى على الفتات .

 

والأخطر من هذا هو اشتعال الخلاف بين استراتيجيات العمل الوطني الموجودة في الساحة، أي الخلاف هل المقاومة يجب أن تكون مسلحة أو سلمية ، وهل ممكن التوليف بينهما ، مع مراعاة متطلبات المجتمع والبناء ، أم لا ؟ تأجج الخلاف وتطور الى الصدام المسلح الذي كانت نتيجته سيطرة حماس على الأجهزة الادارية والتنفيذية في قطاع غزة وفرضت شرائعها وقوانينها على المعابر والجمارك وبذلك صار بيدها التحكم في مداخل السلَّم الوظيفي ومخارجه خصوصا بعد استنكاف موظفي السلطة واضرابهم احتجاجا على خلافات ادارية .وبالتالي وقع طالب الوظيفة في غزة تحت مواصفات خاصة وبحث تاريخي لا ينطبق إلا على عدد قليل من طالبي العمل .

 

وبهذا كانت الطامة الكبرى حيث وقع الجيل الشاب بين مطرقة الحصار وسندان الانقسام الذي وضع حواجز عالية بين فئات المجتمع حتى في داخل الأسرة الواحدة .

 

ان التعليم في غزة ليس فيه منهجية علمية ولا عملية ، فقد انحصر هدف التعليم في تحصيل وظيفة ، وما دامت الوظيفة نادرة ، بل وشبه معدومة ، فقد أُصيب الشباب بعشوائية فكرية وحركية كانت نتيجتها تقزيم المنتوج الفردي ، إن لم يكن عدمه .

 

وفي ظل هذه العاصفة العاتية يلجأ العديد من الشباب الى التفسيرات الغيبية ،والأفكار اللاعقلانية ، فمن لم يستطع الزواج فعليه بالصوم !!! ومن لم يجد عمل فعليه بالنوم ، ومن لم يستطع فعليه بالإبحار ، ومن لم يستطع فعليه بالانتحار !!!

 

فضمن هذا المناخ الشاذ ، أصيب الجيل الشاب بفقدان الاتجاه ، فلا يعرف من أين يبدأ وما هي النهاية .

 

وقد يلجأ المتزوج العاطل الى تفريغ عقدته في التعطل في بيته وزوجته ، مما يزيد من حجم المشكلة بزيادة عدد الولادات .

 

ان الحصار يجعل الانسان ذو بُعد واحد ، هو تأمين لقمة العيش ، واذا لم يجد ، فينكفئ على ذاته في صمت رهيب يضعه على حافة الهاوية ، ليس الانتحار فقط ، بل يصل الى أن كل شيء في غزة كذب في كذب في كذب !!!

 

فالحصار شديد الوطأة ، وهو عقاب جماعي على الشعب كلة ، والانقسام يُزيف العلاقات الاجتماعية والمشاعر الوطنية .

 

فمن المسئول ، والى متى ؟

 

 

 

 

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط