يسقط منا الشهيد تلو الشهيد والجريح تلو الجريح بوتيرة متسارعة ككرة اللهب المتدحرجة,ومازالت مواجهات الهبة الجماهيرية والغضب الثوري الفلسطيني يمتد كالنار في الهشيم,ويتلاحق بكل عنفوان في مواجة الكيان الصهيوني بالضفة الغربية والقدس وقطاع غزة الصامد,لتصل شرارتها إلى فلسطين48,ليدب الرعب في قلوب قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال,بهمة رجال الوطن وحماة الديار المقدسة,لتدخل المواجهات الدامية أسبوعها الثاني على التوالي, بوسائل وأشكال متعددة في فن المقاومة ومواجهة المحتل,دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى ومقدساته الحبيبة ونصرة لأبناء شعبنا,...
ما دفعني للكتابة هو ما أثار غضبي واستفز مشاعري,وأحزن قلبي وشق صدري,وأخرجني عن صمتي,وأنا أتابع كغيري من أبناء شعبي ميدانياً وتلفزيونياً طريقة المتاجرة بدماء وأرواح أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة"من الأطفال والشباب"وهم يتساقطون الواحد تلو الواحد ما بين شهيدٍ وجريح ليروا بدمائهم الزكية أرض الوطن في مواجهة مفتوحة وأرض مكشوفة ومعركة خاسرة غير متكافئة,بعيدة كل البعد عن الشريط الحدودي في مواجهة جنود الاحتلال’حيث وصل عدد الشهداء الذين قتلوا بدمً بارد أمام مرأى ومسمع العالم الظالم في ساعات معدودة إلى سبعة شهداء وأكثر من 150 جريح....
على قادة الفصائل التي تتوارى عن المواجهات وتقوم من خلال أدوات رخيصة بلملمة الأطفال والشباب من أبناء شعبنا من الشوارع والمساجد والمدارس وأخذهم بالحافلات للقيام بالمظاهرات والمسيرات الاحتجاجية تحت شعار التعاطف مع أهلنا في الضفة الغربية والتوجه بهم إلى نقاط التماس ووضعهم في مرمى القنص,ليكونوا وقوداً لمعاركهم,وفريسة سهلة وصيداً ثميناً للجنود الاحتلال لقتلهم,ليعودوا شهداء محمولين على الأكتاف إلى ذويهم,كفوا أيها المتاجرين عن المتاجرة بأرواح ودماء أبناء شعبنا....
أتساءل قادة الفصائل لم نرى فعلاً منكم سوى طحن الهواء وخض الماء وجعلكت الكلام والشجب والاستنكار والتنديد والوعيد والتصريحات العنترية والخطب الحماسية والشعارات الرنانة الفارغة من مضمونها الأخلاقي والثوري,فما الذي يمنعكم يا قيادة الفصائل وجحافل المقاومة في غزة من الدخول في أتون المعركة والدفاع عن القدس والمسجد الأفصي ومقدساته ونصرة أبناء شعبنا....
نرجو من القوة الأمنية المتواجدة في مناطق حدود التماس بمنع الشباب والأطفال من محاولة الاقتراب من الشريط الحدودي وذلك حفاظاً على أرواحهم ودمائهم,فلا تجعلوهم مصيدة للجنود الاحتلال في أرض مكشوفة للتدريب على قنصهم....
كما أطالب كافة الفصائل والقوي الوطنية وشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والمنافي والشتات بالهبة الجماهيرية من خلال المسيرات دعماً وإسناداً ودفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى ونصرة شعبنا في كافة أماكن المواجهات..
طوبى لأبناء شعبنا الفلسطيني البطل في القدس والضفة الغربية وأراض 48 ....
طوبى لأبناء شعبنا الفلسطيني البطل الصامد في قطاع غزة وفي المنافي والشتات....
المجد كل المجد للشهداء الأبرار...
والشفاء لجرحانا...
والإفراج العاجل لأسرانا...
والنصر المؤازر لشبعنا الفلسطيني العظيم ...