تاريخ النشر: 2015-11-02 | 10:50
تاريخ النشر: 2015-11-02 | 10:50
شتان بين الثرى والثريا ، وشتان بين خناجر وسكاكين نستخدمها في جهادنا ومقاومتنا للعدو الغاصب الجبان فيكون لها الأثر الكبير في تأديبهم وبث الرعب في قلوبهم فأصبحت تلك الخناجر والسكاكين الطاهرة بطهارة حاملها تلاحق يهود وقطعان المستوطنين في منامهم وصحوهم ليلهم ونهارهم مشيهم ووقوفهم في كل تحركاتهم وسكناتهم وذلك منذ أن عادت عمليات العز والبطولة عمليات الطعن على أيدي أبطال فلسطين فأصبحوا يعيشون حياة الرعب بكل ما تعنيه الكلمة فهذا هو المفعول الايجابي للسكين والخنجر الفلسطيني المعدني المبارك، وفي المقابل توجد خناجر فلسطينية بأيدي يهود تعيش معنا وتمشي على أرضنا وتستظل بسمائنا وتأكل من أكلنا وتشرب من شربنا وتسكن في بيوتنا فتتعرف على أخبارنا وخاصة المطلوبين منا فهذه الفئة التي تعرف بآفة العملاء، الذي يسعى العدو بكل ما لديه من قوة وإمكانيات لتجنيد ابناء وبنات شعبنا بين صفوفنا لتكون هذه الفئة بمثابة الخنجر المسموم بأيدي الاعداء ليطعن به من الخلف الطعنات القاتلة مادية ومعنوية ، وأقصد بالطعنات المادية إيقاع الخسائر في صفوت المجاهدين والمقاومين من صفوف أبناء شعبنا ، أما الطعنات المعنوية والتي لا تقل ضرراً عن الطعنات المادية تتمثل في الصدمات النفسية الكبيرة التي تلحق بالضحية ومن حوله عندما يعلم أن من تسبب في الضرر وتخابر عليه هو من أقرب الناس إليه والتجربة والحالات التي تم كشفها على أيدي الأجهزة الأمنية من العملاء اثبتت ذلك فكان من العملاء من تخابر على عمه ومنهم من تخابر على خاله وأخيه بل وبعضهم قد تخابر على ابيه بل ووجد من الآباء أو الأمهات من تخابروا على أبنائهم فهذه هي الطامة التي تصيب المجتمع بالضربة الموجعة بل القاتلة في بعض الاحيان ، فالعملاء بالنسبة للعدو هم أعينهم التي يرون بها وأقدامهم التي يمشون بها بل وأيديهم التي يغتالون بها في كثير من الأحيان.
لذلك نهيب بالأجهزة الأمنية المختصة بتشديد الخناق على هذه الفئة الفتاكة ليسلم المجتمع من المصائب الكبرى التي تلحق به من وراء التخابر مع الاعداء ، وأقول لكل من وقع في شباك التخابر عُد إلى ربك فهو الحصن المتين مهما كلفك الأمر ففي العودة إليه النجاة في الدنيا والأخرة حتى وإن كلف الأمر الموت لأن الموت على يد الاعداء شهادة يفتخر بها كل الخلق وتسعد بها انت عند خالق الخلق يوم تكشف السرائر ، وأقول لكل من تُعرض عليه الاغراءات من قبل العدو مهما كانت أحوالك المادية صعبة أن ما عند الله هو خير وابقى وأن كل متاع الدنيا زائل وكونوا على ثقة بأن الله تعالى بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، وفي المقابل أقول كل الجهات المعنية عليكم بالعمل بشكل مستمر وبذل كل ما في وسعكم لتأمين لقمة العيش الشريفة لكل مواطن بقدر المستطاع وعلى الجهات الإعلامية أن تعمل باستمرار على توعية الناس بهذا الخطر الشديد وكذلك جهات الأمن من باب التوعية الأمنية الضرورية ودون توقف كون العدو لا يتوقف عن محاولات إسقاط أبناء شعبنا وكذلك وزارتي التعليم والأوقاف وكل من له صلة بهذا الأمر من باب التوجيه والارشاد فهذه مسئولية الجميع من أجل تطهير بلادنا من الخناجر البشرية الفتاكة التي يزرعها العدو بيننا من أبناء جلدتنا. للآسف فهذه حقيقة واقعية لا يجوز تجاهلها أو السكوت عنها أو الإهمال في التعامل معها بأي حال من الأحوال فهذا الملف في نظري من أهم الملفات المطلوب متابعته على أعلى المستويات دونما انقطاع لحالتنا الخاصة كفلسطينيين سلط علينا عدو ليس له قيم ولا أخلاق .
فحيا الله الخناجر والسكاكين المعدنية الطاهرة التي تفوح رائحتها في كل بلادنا المحتلة، والخزي والعار للخناجر البشرية القاتلة (العملاء) في الدنيا والآخرة، وصل الله وسلم على نبينا محمد .