من يتابع تحركات حكومة الاحتلال الاسرائيلي يلاحظ وبشكل ملموس حالة الارتباك والتخبط التي تسيطر على مؤسساتها السياسية والامنية والعسكرية أيضاً في محاولة لايجاد حل أو منفذ قانوني أو غير قانوني للالتفاف ومواجهة القرار الصادر عن شركات قابضة وبنوك ومؤسسات اوربية بمقاطعة أولاً : المستوطنات الصهيونية وسكانها ومنتوجاتهم ، ثانياً تطور القرار الى مرحلة مقاطعة اسرائيل بالكامل وسحب منتوجات هذة الشركات من الاسواق الاسرائيلية وعدم التعامل مع اي شيئ اسرائيلي سواء كائن حي أو جماد ، ويأتي هذا القرار من الشركات والمؤسسات والتي تشكل وزن اقتصادي ثقيل في العالم انطلاقاً من الساحة الاوربية وتأتي هذة الخطوة بعد الخطوة الاولى التي تقدم بها ادباء وكتاب وصحافيين ورجال اعمال قرروا مقاطعة اي مؤتمر او منتدى او لقاءات يشارك بها اي اسرائيلي كرد على السياسة العنجهية الاسرائيلية واستمرارها في الاحتلال للاراضي الفلسطينية وبقاء المستوطنات والعمل على توسع البؤر الاستيطانية ضاربه بعرض الحائط كل المواثيق والاعراف والقرارات الدولية ...
قرار هذة المجموعة من الشركات والبنوك والمؤسسات قرار شجاع وانساني بالدرجة الاولى ويستحقون عليه الشكر والعرفان ولكن هل يكفي الشكر والعرفان فقط ام ان هناك خطوات موازية يجب على القيادة الفلسطينية وعلى وجه الخصوص الدبلوماسية الفلسطينية تقديمها لهذة الشركات والمؤسسات كدعم واسناد لقرارهم الصائب والمميز والداعم للحق والشرعية الفلسطينية ؟
لماذا لا يتم تكريم رؤساء مجالس ادارة هذة المؤسسات او مالكينها ؟؟
لماذا لا يتم ترتيب زيارة رسمية لهذة المؤسسات لايصال الشكر والتقدير لقرارهم الشجاع ك أقل واجب ؟؟
لماذا لا يتم ترتيب زيارات متبادلة بين اصحاب هذة الشركات ونظرائهم رجال الاعمال الفلسطينيين ؟؟
لماذا لا يتم تشكيل لوبي عربي لمساندة ودعمهم على الثبات على موقفهم في مواجهة الخطة الاسرائيلية المُعدة لمحاربتهم وتشويه صورتهم في العالم ؟
لماذا لا يتم تشكيل فريق عمل عربي عبر جامعة الدول العربية " الموقره " يعمل على التعاون مع هذة المؤسسات والشركات او على الأقل تخفيض النسبة الضربية على منتوجاتهم التي تسوق في الاسواق العربية كدعم واسناد لهم حتى لا تكون هذة المجموعة من الشركات والبنوك والمؤسسات فريسة امام الهجوم الاسرائيلي القادم عليها ؟؟
في حين ان اسرائيل وبقرار من رئيس وزرائها نتنياهو وبموافقة ومصادقة مجلس الوزراء استحدثت مكتب خاص داخل وزارة الشئون الاستراتيجية له كامل السلطات والامكانيات المالية واللوجستية والمعلوماتية يقف على راسه اثنان من القيادة السياسة والعسكرية الأمنية " يوفال شتاينيتس / سياسي وخبير في المجال الاقتصادي " و الأخر " يوسي كوبرفاسر /عميد عسكري متقاعد ورئيس لواء البحث في جهاز أمان الاستخباراتي سابقاً " والذين اوكلت لهم مهمة وضع خطة مضادة لقرار المؤسسات والشركات الكبرى الاوربية وغيرها والتي اتخذت مقاطعة اسرائيل وتقدم رؤساء هذا المكتب لمجلس الوزاء الاسرائيلي بتوفير غطاء مالي بمقدار 30 مليون دولار أمريكي للشروع في تنفيذ خطة مضادة لهذا القرار عبر توكيل اشهر محامون لملاحقة الشركات والمؤسسات والبنوك على الصعيد القانوني الدولي واتهامهم بمعاداة السامية والعنصرية ولاستخدام كل وسائل الاعلام والصحافة والاعلان لرب قرارهم واخراجهم أمام العالم بمجموعة من دعاة العنصرية ومعاداة السامية والديانة اليهودية وبالداعمين للارهاب الدولي والفلسطيني على وجه التحديد "حسب قولهم "
" الحق بحاجة الى قوة تحميه فان غابت القوة ف انا لله وانا اليه راجعون تكون قد انتقلت الى رحمة الله تعالى " الشجاعة .