الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شجاعة ريما خلف وتقاعس المسؤولون العرب

شجاعة ريما خلف وتقاعس المسؤولون العرب

تاريخ النشر: 2017-03-24 | 19:49

انشغل الرأي العام العربي في الأسبوع الماضي وخاصة القوى الشعبية الحية في قراءة وتحليل التقرير المهني الذي صدر عن منظمة الإسكوا والمتضمن التثبت فيما إذا كانت إسرائيل تؤسس لنظام عنصري شبيه بما كان قائما في دولة جنوب افريقيا وناميبيا سابقا. وقد توصل الباحثان الرئيسان واعتمادا على الوقائع والأدلة الميدانية والممارسات العملية والاثباتات القانونية التي تم جمعها من قبلهما إلى انه وبما لا يدع مجالاً للشك، فأن إسرائيل بسياساتها وممارساتها مذنبة بارتكاب جريمة الفصل العنصري (أبارتايد) كما تعرفها صكوك وبنود ومعاهدات القانون الدولي وعلى وجه الخصوص نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية. فاللذان أعدا التقرير هما من خريجي جامعتي هارفرد وجورج تاون الأميركيتين وهما من أعرق الجامعات في الغرب، وعليه فإن خلفيتهما ليست قومية عربية أو وطنية فلسطينية وهما ليسا متأثرين بوجهة النظر الفلسطينية. ونظرا لخبرتهما الطويلة المهنية والعلمية وخاصة في موضوع سلوكيات التفرقة العنصرية فقد جاء التقرير ليعكس حقيقة ما تقوم به سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في كافة الميادين. لقد تولى الباحثان الرئيسيان ريتشارد فولك (خريج جامعة هارفرد) وفيرجينيا تيلي (خريجة جامعة جورج تاون)، من تلمس الحقائق الميدانية على الأرض اعتمادا على تعريف القوانين الدولية لمعنى ومفهوم الدولة العنصرية. فلم يكتفيا بمراجعة القوانين والمعاهدات ذات العلاقة، بل قاما معا بالتثبت من الممارسات الإسرائيلية. فنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية عرًف نظام الابارتايد" بأنه أية أفعال لا إنسانية تُرتكب في سياق نظام مؤسسي قوامه الاضطهاد المنهجي والسيطرة المنهجية من جانب جماعة عرقية واحدة إزاء جماعة /جماعات أخرى وتُرتكب بنية الإبقاء على تفوق ذلك النظام". وعليه فالجدار العنصري يعتبر جزءا أصيلا من أفعال وممارسات الأبارتايد لكونه يميز الناس على أساس عرقي. وبنفس الوقت فإن مؤسسة سلطة أراضي إسرائيل التي تتحكم بنحو 93% من ارض فلسطين التاريخية، تمارس التمييز العنصري نظرا لأنها لا تسمح لغير اليهود بامتلاك أو شراء الأراضي. كما ان القانون الأساسي لإسرائيل لا يسمح للأحزاب السياسية فيها بالطعن في طابع الدولة اليهودية ويعتبر ذلك غير قانوني ويحاكم ويحل الحزب في حال معارضته. كما تبين للباحثين أن سلطات الاحتلال تقوم بإعادة الهندسة الديمغرافية للسكان بغرض الحفاظ على إسرائيل دولة ذات أغلبية يهودية. كما تبين لهما أن قانون العودة يعطي لليهود فقط أيا كان بلدهم الأصلي حق دخول إسرائيل والحصول على الجنسية الإسرائيلية بغض النظر عن أية صلات تربطه بأرض فلسطين. في حين لا تطبق نفس المعايير على الفلسطينيين أصحاب الأرض الشرعيين والذين يملكون وثائق ملكية موروثة من الإباء والاجداد ومصدقة من قبل سلطات الاحتلال العثماني قبل قرون عدة. فكل ما سبق يتطابق مع نصوص ومواد القانون الدولي المتعلق بنظام التمييز العنصري الأبارتايد. ووفقا للباحثين فإن إسرائيل تَحجب عن المجتمع الدولي الطريقة التي يعمل بها النظام العنصري لديها ككل. ولتأكيد ما سبق فقد تيقنوا ولمسوا ذلك من خلال خضوع الفلسطينيين لأربعة فضاءات لكل منها قوانين يختلف عن تلك التي يخضع لها الإسرائيليون اليهود. فهناك القانون المدني المقرون بقيود خاصة للفلسطينيين الذين يعيشون داخل الخط الأخضر وهؤلاء كانوا يخضعون للحكم العسكري قبل عدوان حزيران عام 1967، وهناك قانون الإقامة الدائمة والذي يطبق على المقدسيين المعرضون لفقدان حق الإقامة فيها لو أقاموا خارج حدود المدينة لأكثر من سبع سنوات. والقانون الثالث العسكري والذي يطبق على الفلسطينيين في الضفة والقطاع وأخيرا هناك قانون يمنع عودة الفلسطينيين من مناطق الشتات ولو كان ضمن طلبات جمع الشمل أو الزواج. فتعدد القوانين التي تطبق على شعب واحد ضمن حدود الدولة الواحدة!! يعتبر في صميم وجوهر نظام الأبارتايد (العنصري). تلك هي أبرز الخلاصات التي خرج بها التقرير الهام.

تفوق ريما خلف

تفوقت بنت نهر الأردن الخالد بضفتيه في: أولا الدفع باتجاه تبني قرار من مجلس الاسكوا لفحص فيما إذا كانت إسرائيل تؤسس لنظام عنصري على شاكلة النظام البائد في جنوب أفريقيا وروديسيا سابقا وتفوقت ثانيا في اختيار الباحثين المهنيين في إعداد التقرير وتفوقت ثالثا في لفت انتباه العالم اجمع لما اشتمله وتتضمنه التقرير من خلال تقديمها لاستقالتها الجريئة والعلنية. فالتقرير قد طُبع ووزع على نطاق واسع ولا يقلل من أهميته قيام الأمين العام للأمم المتحدة بضغط مشين وعنصري من قبل الإدارة الأميركية بطلب سحبه من الموقع الاليكتروني للإسكوا.

المسؤولون العرب

سنبدأ في الجانب الفلسطيني فلا يكفي الإعلان عن تقديم ارفع الأوسمة للسيدة ريما خلف، فالكثير حصلوا عليه قبلها وبعضهم لا يستحقونه، كما انها لم تفعل ذلك من اجل وسام فحسب. فالمطلوب من المسؤولين الفلسطينيين أن يأخذوا التقرير الى مؤتمر القمة العربية لإصدار قرار بتبني كل ما جاء به ومن ثم رفعه الى مجلس الامن الدولي لعرضه ومناقشته والدفع باتجاه تبنيه بالكامل. التجارب السابقة مع المسؤولين الفلسطينيين تقول بأنهم يترددون ويخضعون للضغوط. فقد أضاعوا تقرير القاضي جولد ستون المتعلق بجرائم الحرب ابان العدوان على القطاع والضفة وهو وثيقة قانونية هامة كانت بيدنا وأهملتها القيادة الفلسطينية وقرار محكمة العدل الدولية بخصوص عدم شرعية الجدار العنصري أهمل أيضا ونامل الا يكون  مصير تقرير الإسكوا كمصير سابقيه. لذلك من غير المتوقع ان يقوم المسؤولون الفلسطينيون بمتابعة طرح الموضوع ولا حتى طلب طرحه على اجتماع القمة العربي التي ستلتئم بعد ثلاثة أيام وستكون هناك كارثة حقيقية وتفريطا بالحقوق الوطنية في حال لم يطرح مضمون التقرير على القمة العربية وبالتالي الذهاب به إلى مجلس الأمن الدولي. فالمسؤولون العرب وفقا للتجارب المريرة معهم ربما حتى لا يرغبون في وضعه على جدول الاعمال، مما يتطلب اللجوء للضغط الشعبي على نطاق واسع. فالكثير منهم لا يرغبون في إثارة حفيظة الرئيس الأميركي ترامب والبعض منهم مل وزهق القضية الفلسطينية ولم يعد يؤمن بعدالتها التاريخية والدينية ونسي وبالأدق تناسي ما ورد في القرآن الكريم بحق القدس أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين. بل ان بعضهم صرح لجريدة الشرق الأوسط قبل أيام بأن اليهود لهم حق مقدس في فلسطين وانه على استعداد لبناء جزيرة في البحر تبعد 200 كلم عن أقرب المناطق الاقتصادية للدول! المسؤولون الفلسطينيون عليهم واجب التصدي لهذه المفاهيم الإنكشارية والمخزية والتي لا تمت للحقائق بصلة فهي لا تستحق حتى مجرد الرد عليها. ما فعلته ريما خلف يتصف بالشجاعة والجرأة في الوقت الذي يتخاذل فيه المسؤولون الفلسطينيون والعرب عن متابعة مضمون التقرير ولا أعلم حقيقة كم مسؤول عربي أو فلسطيني قرأ التقرير ووقف أمام عناصره الرئيسة. فكل الاحترام والتقدير للسيدة ريما خلف والخزي والعار لكل مسؤول فلسطيني أو عربي يتخاذل عن تبني ما جاء في التقرير.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط