الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شجب لفظي وفعل عاجز

شجب لفظي وفعل عاجز

تاريخ النشر: 2020-09-12 | 20:29

شجب واستنكار لفظي.. يقابله رد فعل ضعيف وعاجز  وفقدان القدرة على المبادرة.
بهذه الكلمات يمكن توصيف "رد فعل" القيادة والاحزاب الفلسطينية على اتفاق التطبيع الاماراتي والبحريني. وهو على أي حال رد مشجع لدول اخرى للانضمام الى قاطرة التطبيع العلني مع الاحتلال الإسرائيلي.
- ما جرى تطور جديد وخطير، ومواجهته بالادوات التقليدية للقيادة الرسمية، اي التحرك في المحافل الدولية والعربية لاستصدار مواقف شجب وادانة، مع ترديد لازمة الاستعداد للعودة للمفاوضات في كل مناسبة،  ينم اما عن جهل او غياب الارادة السياسية للمواجهة، او كليهما معا، لان هذه الاساليب لم تعد تتناسب مع حجم المخاطر والتحديات، وهي لم تكن فعالة اساسا فيما مضى لانها اهملت ما هو جوهري، أي الرهان على الشعب الفلسطيني وقواه الكامنة. ونفس الشئ ينطبق على مواقف الاحزاب، وموقف حركة "حماس" التي لا زالت تتمركز حول مشروع سلطتها في غزة وتتوسل وساطة قطر، ابرز رموز التطبيع العلني، لتطوير التفاهمات العقيمة الى هدنة تمنحها التمويل والاعتراف.
- علينا ان نعترف بان القضية الفلسطينية لم تعد تشكل اولوية لدى النظام الرسمي العربي، او غالبية انظمته على الاقل، التي اصبح جزء مؤثر منها يعتبر ايرلن هي العدو/ التهديد الرئيسي، بل وتصف إسرائيل "حليفا" لها في مواجهة الخطر المزعوم. علينا ان نتخلى عن اية اوهام حول هذه الانظمة وان نبني سياساتنا ورهاناتنا على هذا الاساس. 
- نقطة البداية تبدا بترتيب الوضع الداخلي واستعادة الوحدة على اساس برنامج يتمسك بالثوابت الوطنية، وبناء استراتيجية شاملة توحد طاقات الشعب الفلسطيني لمواجهة التحديات ومشاريع التصفية والتطبيع. وهذا يتطلب اولا تطبيق قرارات المجلس الوطني بالغاء الاتفاقات الموقع مع الاحتلال وسحب الاعتراف به، وتغيير وظائف السلطة، ووقف كل اشكال التنسيق الامني والتطبيع، حتى نوفر مبرر اخلاقي وسياسي لمطالبة "الأشقاء" بوقف التطبيع. 
- يجب علينا ان نبني رهاننا اولا على الشعب الفلسطيني، الذي لم يخذل قضيته يوما. يكفي ان تتذكر القيادة والاحزاب انتفاضة الحجارة عام ١٩٨٧ ، وكيف احيت القضية ووضعتها في صدارة الأجندة الدولية والعربية، واعادت الاعتبار لقيادة المنظمة وفصائلها، بعد ان كانت في اكثر حالاتها ضعفا. 
- علينا ايضا ان نبني رهاننا على الجماهير العربية وقواها الوطنية والقومية الحية، لا على الانظمة المتهالكة فاقدة الشرعية والتابعة. فالتطبيع لم يتحول إلى تيار شعبي حتى في الدول التي وقعت اتفاق سلام مع العدو منذ سنوات طويلة، اي مصر والاردن، وردود الفعل الشعبية العربية على ما اعلن عنه من اتفاقات مع الامارات والبحرين هي اجمالا ردود رافضة وغاضبة.
- يجب ان لا ننسى للحظة ان القضية الفلسطينة تمتلك قوة أخلاقية جبارة، وهي تتملك قلوب الجماهير العربية المقهورة والمغلوب على امرها من قبل انظمة وممالك الاستبداد. فبعد نكبة عام ١٩٤٨ انتفضت الشعوب العربية على انظمتها المهزومة وأطلقت تيار قومي واسع كانت فلسطين بوصلته وقضيته الاولى. وبعد هزيمة العام ١٩٦٧ تسلمت الثورة الفلسطينية الراية بدعم منقطع النظير من الجماهير العربية وقواها الوطنية والشعبية، وظلت فلسطين هي قضية العرب الاولى رغم انف الانظمة المتخاذلة، التي ظلت تردد، مرغمة،  ان قضية فلسطين هي قضيتها الاولى  
- علينا ان نعترف باننا نتحمل جزء كبير من المسئولية، لاننا بخياراتنا السياسية البائسة وباعترافنا المجاني بالعدو الاسرائيلي، وبانقسامنا وصراعنا المقيت على السلطة، أوصلنا قضيتنا الى هذا المستوى من الضعف، وسمحنا لهذه الانظمة بان توجه طعنات متتالية لظهر شعبنا وقضينا الوطنية. 
- لذلك كله، فإن عبارات الشجب والاستنكار لا تمثل ردا فاعلا، بدون ان تقترن باستراتيجية نضالية شاملة، تقوم على الاشتباك الميداني مع العدو ومخططاته التوسعية، والاشتباك السياسي عربيا ودوليا لاستعادة التأييد والدعم لحق شعبنا في مقاومة الاحتلال، لا دعم العودة للمفاوضات العبثية، فهذا هو الطريق الاقصر لاستنهاض طاقات الشعوب العربية وقواها الحية لتكون هي الأداة الرئيسية للتغيير الديمقراطي ووقف مسار التطبيع والتبعية والارتهان لمخطط التصفية الامريكي/ الاسرائيلي.
هل القيادة والاحزاب مستعدة لتحمل مسؤوليتها الوطنية؟ ام أن الامر بات يتطلب أن يتسلم الشعب زمام قصيته بنفسه ويفرز برنامجه النضالي وقيادته الجديدة؟

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط