الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شرف المقاومة فى المزايدة

شرف المقاومة فى المزايدة

تاريخ النشر: 2015-12-26 | 17:48

 لا يخفى على أحد أن أزمة معبر رفح سياسية بامتياز، صراع على السلطة والسيادة بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية الشرعية، لكن لحظات الصراحة التي تنتاب حركة حماس أحيانا تكشف عن النوايا الحقيقية وراء هذا التشدد والرفض والتلكؤ في إيجاد حل لهذه الأزمة المستفحلة والتى باتت عصية على الحل يدفع ثمنها أبناء القطاع الموجوعين والمحاصرين .

منذ سنوات وبالتحديد بعد فرض سيطرة حركة حماس على مقدرات الحياة في قطاع غزة، يعانى سكان القطاع من أزمة حصار خانق يعزلهم عن العالم الخارجى، بسبب المعبر الوحيد الذي يفصلهم عن التنقل خارج هذه المساحة المحدودة، فهناك معبران يتحكمان في تنقل مواطنى القطاع أحدهما مغلق تماما وتتحكم فيه إسرائيل بشكل كامل وهو معبر إيريز شمال غزة يفصل بينه وبين الخط الأخضر (إسرائيل والضفة الغربية)، ومعبر رفح الحدودى مع مصر والذى تتحكم في إدارته حركة حماس، والكل يعلم الأزمة التي يعانى منها هذا المنفذ والمتنفس الوحيد لسكان القطاع للتنقل والسفر من وإلى قطاع غزة، وقريبا طرحت العديد من المبادرات لحل أزمة هذا المعبر الذي يمثل عنوان الحصار والأزمة السياسية والاقتصادية لأهالى القطاع، وورقة الضغط أيضا التي يساوم من خلالها القائمون على إدارة القطاع بالابتزاز والولولة بسبب إغلاقه المستمر من قبل السلطات المصرية لدواع خاصة بأمنها القومى.

مؤخرا توصلت السلطة الفلسطينية وبموافقة الفصائل الفلسطينية إلى شبه اتفاق مع مصر يقضى بفتح المعبر بشكل منتظم على أن يتولى إدارته السلطة الرسمية الفلسطينية ضمن ترتيبات جديدة، الأمر الذي رفضته حركة حماس، وهناك إصرار على عدم تسليم المعبر للسلطة الفلسطينية دون إشراكها في إدارته وفقا لمبدأ الشراكة الإدارية وتطالب بوجود 60 موظفًا من موظفيها وموافقة السلطات المصرية على سفر قياداتها من وإلى قطاع غزة، وهو ما ترفضه مصر والسلطة على حد سواء، فما الحل؟!

السلطة الفلسطينية ترفض شروط حماس كون مصر ترفض التعامل معها إلا في إطار المصالحة مع السلطة الفلسطينية، والحل الوحيد لإنهاء هذه القضية يكمن بتسليم المعبر دون شروط مسبقة وعودة العمل فيه كما كان قبل الانقسام، فلماذا ترفض حماس؟!

معبر رفح أهم العقبات التي تقف حائلا أمام تطبيق اتفاق المصالحة، وعلى الرغم من أن فتح المعبر يعد حاجة إنسانية ملحة للسكان في قطاع غزة، إلا أنه لايزال خاضعًا لاعتبارات سياسية بين أطراف الانقسام (فتح وحماس) الأمر الذي من شأنه أن يفشل أي اتفاق بفتحه من دون وجود توافق بين الحركتين وهذا على ما يبدو لن يحدث.

حتى وقت قريب كانت حجة حماس أن هناك حكومة توافق بيدها اتخاذ القرار، لكن واقع الأمر يقول إن حكومة التوافق هذه مجرد عرائس ماريونت تتحرك بأوامر من قيادات الحركة المسيطرة على القطاع، ولأن حماس تدرك جيدًا أن الهوة بينها وبين فتح والسلطة سحيقة فقد بدأت تطلق قذائف التصريحات التي تبرئ ساحتها من أي احتمال لاتهامها بعرقلة خروج هذا الاتفاق للنور، كى يخفف من معاناة الناس التي أصبحت لا تطاق، فمرة يخرج القيادى محمود الزهار بتصريح يشكك بالاتفاق ويقول إن حماس لن تسلم المعبر للمهربين واللصوص!! ولا أدرى من هم المهربون ولمصلحة من يعملون في التهريب؟! ثم يطلق صلاح البردويل شظايا غضب الحركة في وجه الجميع معتبرا تسليم المعبر ليس سوى دعوة مشبوهة تستهدف المقاومة، وكان يجب على البردويل أن يستكمل نثر شظاياه ويوضح لنا كيف سيكون فتح المعبر استهدافًا للمقاومة، هل عبر اعتقال عناصر القسام مثلا وزجهم في السجون؟ وإذا كان كذلك بتهمة ماذا إذا لم يكن هناك ما يدينهم؟ ثم يطلق مشير المصرى عنان غضبه ويعتبر تسليم معبر رفح هدفه تسليم شرف غزة!!

لا تبدو تلك التصريحات نابعة من الفراغ، بل إن هناك ما يحركها في الفضاء الإقليمى والدولى الذي لا يريد الخير لأى توافق قد يؤدى إلى نهاية الانقسام الفلسطينى- الفلسطينى، حماس تؤكد كل يوم بممارساتها أنها يجب أن تكون جزءا من المعادلة وأنها قوة لا يستهان بها، بما لديها من قاعدة عريضة في القطاع سواء عسكرية أو تنظيمية تؤهلها لتكون شريكة إن لم تكن حاكمة ومسيطرة، ولا يمكن أن تتخلى عن ذلك بسهولة أو التضحية به في سبيل حل أزمة نحو مليونى إنسان محاصر منذ أكثر من ثمانى سنوات بسبب الانقسام، ففى الماضى القريب راهنت حماس على إنشاء ميناء بحرى خاص بالقطاع يوصله بالعالم الخارجى، مقابل اتفاق تهدئة طويل الأمد برعاية قطرية تركية تتوقف فيها المقاومة في غزة، حماس تسعى أن يكون لها دور سياسى على الصعيد الإقليمى والدولى، وبالتالى تكسب الشرعية الدولية والإقليمية من خلال اتفاق التهدئة، بالإضافة إلى أن الميناء أو الممر المائى الذي تطمح لإنشائه له أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية، يظل البعد السياسى هو الأخطر لأنه ببساطة يمثل مظهر من مظاهر السيادة والاستقلالية، وبالتالى إذا أقيم الميناء في ظل الانقسام بعيدا عن المصالحة فهذا دليل يعزز الانقسام ويجعل منه كينونة سياسية قائمة بذاتها ومعترف بها، ولأن طموح حماس في السيطرة والحكم ليس له حدود، فهى تزايد على شرف المقاومة وشرف غزة الذي سيستباح إذا ما تخلت عن سيطرتها في إدارة المعبر!! لذلك ليس مستغربا أن تعرقل أي اتفاق من شأنه سلبها السيادة على معبر رفح الذي تعتبره جزءا أصيلا من سيطرتها على قطاع غزة.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط