لست موظفا في الاتصالات الفلسطينية ولا مصلحة شخصية لي في كتابة هذه الكلمات بحق احدي الشركات الوطنية التى لزاما علينا من واقع المسئولية الاخلاقية والوطنية أن نفي اولئك الجنود المجهولين القالمين على خدمة قطاع واسع من أبناء الشعب الفلسطيني حقهم في التكريم والشكر على مجهوداتهم العظيمه في ظل هذه الأوضاع المأساويه التى أصابت جموع فئات الشعب الفلسطيني في قطاع غزه
في ظل التحديات الاستثنائية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، تبقى شركة جوال وشركة الاتصالات الفلسطينية من أبرز المؤسسات الوطنية التي حافظت على استمرارية خدماتها، رغم الظروف القاسية والتحديات المتلاحقة. لقد شكّل قطاع الاتصالات شريانًا حيويًا يربط أبناء الوطن ببعضهم، ويُبقي فلسطين على اتصال بالعالم.
إن الحفاظ على هذه المؤسسات ليس دفاعًا عن شركة بعينها، بل هو دفاع عن بنية تحتية وطنية تمس حياة كل مواطن، وتخدم قطاعات الصحة والتعليم والإغاثة والاقتصاد والإعلام، وتسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني.
ومن حق المواطنين المطالبة بتحسين الخدمات، وتطوير الأداء، وتعزيز الشفافية والاستجابة لاحتياجات المشتركين، لكن ذلك يجب أن يكون في إطار المسؤولية الوطنية، وبما يحافظ على استقرار هذه المؤسسات وقدرتها على مواصلة أداء رسالتها.
إن المؤسسات الوطنية الكبرى تُبنى عبر سنوات طويلة من العمل والاستثمار، وحمايتها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، لأنها تمثل جزءًا من مقومات الصمود والبقاء.
حفظ الله فلسطين، وحمى مؤسساتها الوطنية، ووفق كل من يعمل بإخلاص لخدمة أبناء شعبها.