الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شروط اللعبة السياسية مختلفة

شروط اللعبة السياسية مختلفة

تاريخ النشر: 2021-05-25 | 11:13

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مع ان مطلق حرب، هي جزء من اللعبة السياسية، لكن بوسائل مسلحة وقتالية. لا سيما وان الحرب فعل سياسي، ولها هدف سياسي، واي كانت خلفيته الإقتصادية أو الجيوبولتيكية .. إلخ، إلآ انه يقع في دائرة السياسة. بيد ان شروط وآليات الفعل السياسي مختلفة تماما. لإنها تحتاج إلى فن إدارة الأزمة بوسائل واساليب ديبلوماسية ووفقا لموازين القوى القائمة بين طرفي معادلة الصراع. فالطرف المنتصر يسعى لفرض إملاءاته على عدوه المهزوم، والطرف الضعيف يسعى لتقليل حجم الخسائر.

أضف إلى ان هناك نقطة غاية في الأهمية، قد يرتد النصر في الحرب على الطرف المنتصر بنتائج عكسية في حال ارسل مفاوضين غير جديرين بالتفاوض، او قد يشارك طرف ما في القتال، وتفرض المعطيات والمعادلات السياسية ان يكون خارج غرفة المفاوضات. وبالتالي إدارة المعارك السياسية في غرف المفاوضات غيرها في غرف العمليات العسكرية وعلى الأرض وفي ميدان المعارك الحربية.

وتزداد وعورة وتشابك التعقيدات في الساحات والميادين غير التقليدية، وفي جبهات الشعوب الواقعة تحت نير الإستعمار بين البعدين السياسي والكفاحي، فحدود النصر واللا نصر ضيقة جدا، حتى وإن اخذت احيانا المواجهات معارك ذات طابع اقرب إلى المواجهة العسكرية. لكن السمة العامة لنضال الشعوب المستعمرة تتسم بطابع حرب العصابات، او بالكفاح الشعبي السلمي والملازمان لشكلي النضال السياسي والديبلوماسي.

وبالتالي الحديث عن النصر في المعارك ضد العدو، يكون عادة نصرا معنويا، أكثر منه نصرا ماديا على الأرض وفي المعارك، وإلآ لو كان نصرا حقيقيا، فهذا يعني هزيمة المستعمر ومشروعه الاستعماري كله. وبالتالي تحديد النصر من عدمه نسبي جدا، مثلا يصبح الصمود ومواصلة التحدي والكفاح للشعوب الواقعة تحت نير الإحتلال نصرا، نعم يمكن ان تطلق عليه قوى الثورة نصرا بالمعنى المجازي. ولكن دون مغالاة او مبالغة، لإن الموازين القوى القائمة تميل بشكل فاضح لصالح العدو، وإلا فإن حدث الإنتصار، فبالضرورة يعني فرض إرادة الثورة واهدافها على دولة العدو المهزومة، وتملي عليه الإنسحاب من اراضي الشعب المحتل، وتحقيق الإستقلال السياسي ونيل الحرية الكاملة.

وفي واقع النضال الوطني الفلسطيني تزداد تعقيدات المواجهة والكفاح ضد العدو الصهيوني، فهو عدو إجلائي وإحلالي وفاشي ومدعوم من اعظم قوة عسكرية في العالم حتى الآن، اي الولايات المتحدة، فضلا عن دعم دول اوروبا الغربية لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية. واذا توقفنا امام ما جرى من تطورات في هبة القدس الرمضانية (هبة ايار/ مايو 2021) الحالية بجبهاتها المختلفة،

فإن الشعب العربي الفلسطيني تمكن من انجاز نجاحات نسبية داخل حدود العاصمة الأبدية: في باحات الأقصى، وساحة باب العامود والشيخ جراح قبل دخول جبهة قطاع غزة على خط المواجهة. وايضا كانت جبهة الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة مشتعلة، وحققت مع ما يجري في زهرة المدائن نجاحات هامة، واهمها وحدة الشعب وقواه ونخبه بمختلف تلاوينها، ووحدت طاقاته الوطنية كلها في مواجهة قوات العدو الصهيوني، وهذا بحد ذاته يعتبر إنتصارا لفلسطين، لإنه فرض القضية على الأجندة العالمية فرضا.

ومع دخول جبهة غزة في الحادي عشر من مايو الحالي على خط المواجهة، ورغم الدمار الهائل، والخسائر الجسيمة في الأرواح والبنى التحتية والمساكن والمدارس والمؤسسات الإعلامية والإقتصادية،

إلا ان انخراط جبهة غزة ضاعف من فرض القضية الفلسطينية على الطاولة الأممية، وأرغم كل الزعماء وفي المقدمة منهم إدارة بايدن على الإقرار بان حل المسألة الفلسطينية لا يكون بالمسكنات والمهدئات الإقتصادية والهدن الترويضية، وانما بالعودة إلى جذر المسألة السياسي والقانوني، وهذا انتصار هام لجميع القوى المنخرطة في المواجهة.

لكن بعض القوى، التي إنخرطت في المواجهة في الجبهات الوطنية المختلفة ضد العدو الصهيوني، وبغض النظر عن حساباتها وأجنداتها الخاصة، وعما افرزته المواجهة من نتائج،  تفرض عليها الضرورة الإنتباه جيدا، إلى إدراك الفرق بين دخولها معترك الكفاح أي كان مسماه ونوعه، وبين العملية السياسية الناجمة عن مجموع إفرازات الهبة العظيمة،

وبالتالي التعاطي والتعامل الإيجابي مع معطيات الواقع السياسي وبمرونة عالية، والسعى للتنسيق مع القيادة الشرعية، مرجعية النضال الوطني، والجهة الرسمية والمقبولة عربيا ودوليا، والتي لا يمكن القفز عنها تحت اي إعتبار من الإعتبارات. لا سيما وانها هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، وهي حاملة راية مشروعه وثوابته الوطنية، وهو ما يفرض تكريس الوحدة الوطنية في الميدان السياسي، وايضا على المستوى التكنيكي واللوجستي وإعادة إعمار ما دمره العدو الصهيوني في محافظات الجنوب، والسعي لتجسيد وتعميد الشراكة السياسية بالمعايير الوطنية، وعدم تبديد الإنجازات الوطنية تحت اي مسمى من المسميات.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط