الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شروط أمريكية "غبية"..مكانها "القمامة"!

شروط أمريكية "غبية"..مكانها "القمامة"!

تاريخ النشر: 2017-10-11 | 04:41

كتب حسن عصفور/ في "إعلان" قد يبدو "مثيرا سياسيا"، خرج المبعوث الأمريكي "اليهودي" جيسون غرينبلات، بتوقيت متزامن مع إنطلاق لقاء القاهرة بين فتح وحماس، الثلاثاء 10 أكتوبر 2017، ليقول، أن "التطورات التي تشهدها المصالحة الفلسطينية، تتناسب تمامًا مع جدول الأعمال الأمريكي الذي يريد أن يأتي الفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات كهيئة واحدة تتحدث عن جميع السكان، وليس فقط كسلطة لا تمثل الفلسطينيين في غزة". وأن "الجهود الرامية إلى التوفيق بين السلطة الفلسطينية وحماس في غزة جديرة بالاهتمام".

الإثارة السياسية، في اعتباره أن ما يحدث يتناسب وجدول الأعمال الأمريكي الخاص بالمفاوضات وعملية التسوية السياسية، التي يتحدث عنها الرئيس الأمريكي ترامب دون وضوح أو تحديد، وهو بهذا القول يؤكد ما بات مؤكدا، بأن الولايات المتحدة تبحث عن كيفية إنهاء الإنقسام، وهي من أعطت الضوء الأخضر لفتح ورئيسها محمود عباس التجاوب مع الجهد المصري المتسق في البحث عن تسوية أشار لها الرئيس المصري مرارا..

ودون السؤال عن ما هو "جدول الأعمال الأمريكي"، الذي يتحدث عنه غرينبلات، خاصة وأن الأطراف ذات الصلة حتى تاريخه لا تعلم من أمرها شيئا عما أشار له "المندوب السامي الأمريكي"، ما يثير حقا هو إعتباره أن المصالحة الفلسطينية باتت وكأنها "مصلحة أمريكية"، ويبدو أنها ستصبح قريبا "مسألة أمن قومي أمريكي" ايضا..

ولكن، ما لا يجد له منطق سياسي، او أي منطق هو أن يذهب المندوب الأمريكي الى القفز المباشر من كون المصالحة الفلسطينية تتناسب وجدول إدارته الى العبث المستديم، في فرض "شروط إبتزازية" تخرج كليا عن منطق مسار الكلام..

غرينبلات، وبعد الثناء على جهد التصالح، خرج ليعلن شروطا لا بد منها كي تستقيم "الإمور" وفقا للمنطق الأمريكي، "كل حكومة فلسطينية ستنشأ يجب أن تلتزم بشكل لا لبس فيه، بـ"رفض العنف والاعتراف بـ "إسرائيل" وقبول الاتفاقيات والالتزامات السابقة الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والدخول في مفاوضات تسوية".

أي أننا أمام مسار محدد ومشروط بنتائجه، بحيث ان الترحيب لا قيمة له ما لم يتم "إنتاج المفرخة السياسية " الشروط الأربعة التي أعلنها المندوب الأمريكي، ودونها يصبح كل حديث بلا قيمة أو أهمية، وعليه فأمريكا تبحث فرضا سياسيا وليس غير ذلك..

مفارقة "الشروط الأمريكية" هي أنها في إتجاه واحد لا غير، بل ولا تستند الى أي حقيقة سياسية قائمة الآن، بل انها تلغي حقائق باتت حاضرة بقوة القانون الدولي، وعلها أرادت تأسيس قاعدة غير القاعدة الواقعية للعملية السياسية..

فمن حيث المبدأ، كان على المندوب السامي الأمريكي أن يتحدث عن "شروط تبادلية" للحكومتين الفلسطينية القادمة، والاسرائيلية القائمة أو القادمة..ويحدد "رفض العنف من الجانبين"، علما بأن العنف الحقيقي هو عنف وارهاب الاحتلال والمستوطنين اليومي، فيما غابت كل مظاهر "العنف" وفقا للمفهوم الأمريكي عن الضفة والقدس، وبالتأكيد عن قطاع غزة، بفضل جهود خيالية - إستثناية لـ"غرفة التنسيق الأمني الثلاثية"، تنسيق طارد كل ما يمكن أن يعتبره غرينبلات "عنفا"..وليعد الى رئيسه يوم أن أعلن عدم تصديقه لهذا "التنسيق المذهل"..

أما مسألة الإعتراف باسرائيل، فيبدو ان "غرينبلات"، لم يبذل جهدا ليسأل عن جوهر الإعتراف، وأنه "إعتراف متبادل" بين منظمة التحرير واسرائيل، والأخيرة هي التي لم تعد تعترف بمنظمة التحرير فيما رئيس المنظمة والذي هو أيضا رئيس السلطة ورئيس فتح متمسك كليا بذلك الاعتراف، رغم كل مبررات إسقاطه، خاصة بعد إعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين..

أما الشرط الثالث، وهو الإلتزام بالاتفاقات الموقعة بين الطرفين، وهنا لا نطلب سوى أن يقرأ هذا المندوب ما اصدرته دائرة المفاوضات ورئيسها أمين سر منظمة التحرير د.صائب عريقات "متمنين له الشفاء السريع"، ليلعم أن حكومة اسرائيل لم تعد لها صلة بأي من الاتفاقات الموقعة، وبل واستبدلت كل مسميات الاتفاق وعادت بها الى مسمياتها الإحتلالية..

غرينبلات، تجاهل كليا إعلان نتنياهو حول مستوطنات الضفة والقدس، واعتبرها جزءا من "أرض اسرائيل"..وتناسى أيضا، أن حكومة الاحتلال بدأت عمليا في تنفيذ مشروعها التهويدي في الضفة من خلال تشكيل "أدوات تنفيذية له"، من الخليل وتتجه نحو القدس وبقية الضفة، وإعتبرت أن "الإدارة المدنية" المفترض أنها انتهت كليا بعد توقيع الاتفاقات، مسؤولة عن تقديم "الخدمة للسكان الفلسطينين واليهود"، وكأن الضفة باتت جزء من سلطة الكيان..

شروط غبية نعم، لكن الأغبى هو أن يصمت الطرف الرسمي على مثل تلك التصريحات، ما يبدو وكأنه موافق عليها ضمن ما هو متفق عليه مع الإدارة الأمريكية من "تفاهمات" خارج السرب الوطني..

شروط لا يجب الصمت عليها، بل وجب الرد الشامل والقاطع على تحديد شروط على دولة الكيان للبدء في أي مفاوضات قادمة، تنطلق من التغيير الجوهري قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 الاعتراف بدولة فلسطين..والإعتراف بها شرطا لأي عملية سياسية، وأن الاتفاقات باتت "كادوكا سياسيا" بعد هذا القرار..

هل نرى وحدة موقف من فتح وحماس ومنظمة التحرير ردا على "الشروط الغبية"، ام تمر وتصبح "قيدا أمريكيا" جديدا لخدمة الكيان..تلك هي المسألة!

ملاحظة: الاعلامي ناصر اللحام "بشر الشعب" بأن الرئيس عباس سيتواضع ويقبل أن يرأس الحكومة الجديدة، الى جانب "كومة المهام"، رئيس الدولة ورئيس المنظمة ورئيس فتح ورئيس المجالس العليا، والقائد العام لقوات شو مش مهم..شكلنا أمام "سوبر عباس" في سن 84!

تنويه خاص: معقول كأس عالم بدون "ميسي" بصراحة لا..الفن النادر كان حضوره واجب..شكرا ميسي انك أبقيت الارجنتين حاضرة في روسيا..بدونك المتابعة بالاكراه!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط