تاريخ النشر: 2016-06-12 | 16:34
تاريخ النشر: 2016-06-12 | 16:34
ان الفارق بين الخطأ والصواب شعرة واحدة ليصل بعدها الى حد خارج عن المعقول، يقال بين الجريء و الوقاحة شعرة واحده و بين البخيل والحريص على المال شعرة واحدة، ويقال بين الطيب والساذج شعرة واحدة، و بين الكريم والبخس الزائد شعرة واحدة وبين الفهم والفلسفة شعرة واحده، لنجد ان تلك الشعرة في داخل جوانب حياتنا قد اجلبت لنا الدّور في حساباتنا حيث اوصلتنا الى مرحلة كثر فيه الجدل والتي اصبحت فيها الخيانة وجهة نظر.
ان تلك الشعرة الخفيفة قد لا يحسب لها وزن على صعيد الصورة الذهنية، الا انها اساسا قد تكون الفاصل الى مرحلة تحديد الطريق في كافة المراحل، ارادت السلطة الوطنية الفلسطينية ان تولد الديمقراطية في سياستها وقد تناسوا الشعرة الخاصة باننا ارض محتله لا تمتلك دولة الا بالاسم، ارادوا ان يكسبوا العالم دوليا اعلاميا مع تناسي شعرة انه على حساب اولاد الشهداء والايتام ماليا ومعنويا، ارادوا مفاوضات على مدار سنين تناسوا بشعرة انه بداية لعملية اسقاط القضية الفلسطينية، ارادوا ان يفتحوا ابواب عمل وتوزع على مستوى العالم كدولة متطورة تناسوا بشعرة الضمان الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وقدموها لنفوس داخل البلاد و الوطن العربي واوروبا واميركا تبيع الوطن من اجل المال. وهم افشل مما يقدمون التغيير .
اما على صعيد الاحزاب من بينهم حماس المطالبة بالمقاومة لا تدرك انها على شعرة قد اضاعت اولاد جيل المستقبل مجانا ضمن صراع سياسي اناني، حتى على مستوى الاعلام قد استخف بتلك الشعرة، ارادوا بالاستقلال من خلال حملات اعلانية واعلامية دون ان يدركوا انهم وقعوا في فخ الشعرة بفقد المصداقية و الموضوعية و ليصبحوا شنطة تجارية، ومن باب انهم فقدوا اخلاقيات المهنة في نقل الاحداث على حساب وطن بأكمله دون ادراك انه فخ لمال كثير لا يدوم و دمية رخيصة سترمى بعد حين. كما وقع الشعب في الشعرة الصغيرة الفاصلة بين توفير لقمة العيش وبين الخضوع والتنازل عن الكرامة.
قد نضجت السياسة الاقتصادية بأيدي افراد ينادون بقطع المنتوجات الاسرائيلية مع الوقوع بفخ نسيان مرحلة الانخضاع الى الضرائب الامريكية والاسرائيلية وذريعة الدعم المادي الخارجي المنصب على شراء تلك المنتوجات والمبنى على اساس الصادر والوارد والتبادل التجاري المخفي والعلني، من الواضح ان الشعرة تلك قد اوقعتنا في فخ الضحك على اللحي وعلى النفس.
حتى رجال الدين وقعوا في فخ تلك الشعرة حيث يقدمون الطعام كصدقة جارية ولنيل الثواب من الله تعالى ولمساعدة الفقراء والمساكين وقد وقعوا في فخ استغلالهم ليبنوا مشاريع داعمه ومساندة لشراء ارخص الأطعمة والملابس مقابل اجور عامله لعمال مؤسساتهم بمبالع مالية كبيرة سواء في داخل الوطن او خارجه، ان الشعرة الخفيفة تلك تدل على انها خفت وزنها الا ان ثقلها في ميزان الاعمال كبير جدا.
دائرة الاعلام مع رجال الدين ومع السياسة ومع المجتمع وجد فيها شعرة بين نقل الحدث والاقلام المرتزقة حيث يبدعون بنقل الاخبار المسيسة ومشاركو بالفساد والفتن.
ان الشعرة تلك افقدت المرء الصح والخطأ وبين وجهة النظر والجدل وما هو الاصح، وبالنهاية نعود الى الذات الانسانية والصراحة مع الذات قبل ان نخلق مجتمع يعيش على شعرة قابله للطيران في لحظة ما دون التمعن الى مسلكها لنكتسب مصالح على حساب الاخر، سيصطحب بعد هذا المقال واقع لحقائق غير مرئية انتظروا المفاجآت.