الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

" شعرية اللغة عند شاعر المنافي راشد حسين"

" شعرية اللغة عند شاعر المنافي راشد حسين"

تاريخ النشر: 2015-11-05 | 23:11

" شعرية اللغة عند شاعر المنافي" هو عنوان لكتاب صادر قبل فترة وجيزة عن مجمع القاسمي للغة العربية وآدابها ، للدكتور صلاح محاجنة من قرية مصمص ، الذي سبق وصدر له دراسة مطولة حول الشاعر الفلسطيني " مطلق عبد الخالق" .

وهذا الكتاب عبارة عن دراسة اسلوبية في شعر راشد حسين ، ويقع في ٣١٣ صفحة من الحجم الكبير ، وهو من تصميم واخراج السيدة سائدة ابو صغير ، مديرة قسم الاصدارات والنشر في اكاديمية القاسمي .

ويهدي المؤلف كتابه الى " كل من احب الوطن ، وعشق ترابه ، ونشأ على ارضه . الى زوجتي الغالية التي مدت لي يد العون في كل وقت وآن ، وأبنائي الأحبة على ما بذلوه معي من وقت وجهد وعناء ".

وكما جاء في المقدمة فإن الدراسة تستقرئ اسلوب شاعر فلسطين راشد حسين ( ١٩٣٦- ١٩٧٧) ولغته الشعرية باعتباره احد رواد الشعر المقاوم داخل الوطن بعد العام ١٩٤٨ ، حيث ترك بصماته على الشعر السياسي والوطني الذي تصدى لمحاولة النيل من روح التمرد والمقاومةً، فكان مدرسة في الوطنية والقومية . كما تستقصي الدراسة الظواهر البارزة في استعمالاته اللغوية واستخدامه العناصر القديمة وتأثره بالموروث الديني والتناص القرآني .

ويرى د. صلاح محاجنة أن شعر راشد مزيج من الرومانسية والواقعية ، وكان لراشد مشروعان ، شعري وسياسي وطني .

يتكون الكتاب من خمسة فصول :

الفصل الأول : ويتحدث فيه عن سيرة راشد ، مولده ، نشأته ، عائلته ، دراسته ، بداياته مع الشعر ، الاطر السياسية والثقافية . كذلك يتطرق الى مضامين شعره ويرى أن راشد حسين في أشعاره يركز على المأساة الفلسطينية تحت الاحتلال وفي الشتات الفلسطيني ، فكتب الشعر لكل الناس وفي كل المواضيع . كتب القصيدة السياسية والاجتماعية ، وقصائد الحب والغزل وابدع في كل هذه الابواب . وقد آمن أن الأدب للحياة ، للشعب ، للمستقبل ، للتوعية السياسية والفكرية والثقافية . ثم يتناول اسلوبه في الكتابة الشعرية في سنوات الخمسين فيلحظ أن اسلوب الشعر العمودي الكلاسيكي هو الطاغي على قصائده ، في حين اعتمد اسلوب التفعيلة في سنواته الأخيرة .

وفي الفصل الثاني يستعرض الخلفية الاجتماعية والسياسية والثقافية في قصائد راشد ، فيذكر أن راشد حسين عالج مشاكل مجتمعنا كالفقر والجهل والمرض والزعامات الزائفة ، وتعليم الفتيات ، والمساواة بين الجنسين ، وقضايا الزواج والمهور ، ومشاكل الشباب العامل والمثقف . وايضاً عالج قضايا شعبه السياسية والقومية ، والظلم الفادح الذي لحق بشعبنا الفلسطيني .

بينما في الفصل الثالث يأتي على اسلوبه العام وعناوين قصائده ودلالاتها وصوره الشعرية ، موضحاً أن راشد حسين استخدم لغة خاصة في كل صوره الشعرية تنسجم مع المعنى الذي تشير اليه هذه الصورة ، فحيناً نجد لغة رصينة فخمة تساهم في تشكيل الصورة الشعرية ، واحياناً نجد لغة سهلة بسيطة تساعد هي الاخرى في تكوين الصورة الشعرية .

اما في الفصل الرابع فيتطرق للظواهر اللغوية ومدلولاتها وتأثير القرآن والشعر القديم على لغته الشعرية ، كما يتحدث عن معجمه الشعري والترديد والتغجير اللغوي ودائرية القصيدة لديه واسلوبه الساخر وغزله ومفرداته العامية الشعبية والغريبة والرمزية في شعره .

وفي الفصل الخامس يعرض الى اسلوبه اللغوي ولغته الحوارية والخطابية وانشائه الطلبي وبنائه الشعري اللفظي وقلبه المكاني ، اضافة الى التشبيه والتكرار كظاهرة ايقاعية حداثية والوانه واستخدامه الافعال المضارعة والرباعية المضعفة وفعل الامر ولغته التحريضية والحماسية . ثم يقدم  مختارات من شعر راشد حسين في موضاعات والوان متعددة  .

ويصل د . صلاح محاجنة في خاتمة كتابه الى الاستنتاج أن راشد حسين يحتل موقعاً وموقفاً ادبياً متميزاً في العالم العربي بصفته رائد المقاومة الفلسطينية ، وأنه يستمد مادته الشعرية من الوقائع التاريخية التي تتطابق الى حد كبير مع سيرة حياته الذاتية ، ويعبر عن مواقفه الوطنية الاصيلة بلغة شعرية أخاذة ، سهلة التغلغل الى عقول القراء والسامعين ، وسريعة التأثير على نفوسهم . وقد استخدم لغة مقاومة ولغة غضب ورفض تقطر دماً والماً . وان انتاج راشد قوبل بالتصدي والمعارضة من قبل السلطات والزعامة العربية المتخاذلة ، ونتيجة لذلك اسدل عليه وعلى شعره ستار من التعتيم الكامل ولم ينل انتاجه خطأ ولو يسيراً من اهتمام الباحثين والدارسين ، الا بعد وفاته باكثر من ثلث قرن .

وبعد ، فإن كتاب " شعرية اللغة عند شاعر المنافي " للدكتور صلاح محاجنة هو كتاب قيم ويثري حركتنا الادبية ، ويشكل اضافة نوعية للمكتبة الفلسطينية التي تفتقر للابحاث والدراسات الأدبية والنقدية . وبدوري احيي الدكتور صلاح على جهوده المباركة واشد على يديه واتمنى له مواصلة البحث والاستقراء لما فيه خدمة ادبنا وثقافتنا .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط