تاريخ النشر: 2016-10-04 | 23:14
تاريخ النشر: 2016-10-04 | 23:14
تتصاعد يوما تلو اخر حدة الإنقسام المجتمعي والسياسي في البلاد،بفعل ازدياد حدة الخلافات السياسيه وتفرد الرئيس في سلطة اتخاذ القرار،وحشد طاقات السلطه من القوى الأمنية في يد الرئيس ايضا،ومع ازدياد تهميش ( م.ت.ف) وتعطيل مؤسسات السلطه بعد الإنقسام الأسود الذى قادته حركة حماس وذهبت بقطاع غزة الى المجهول المهم ان تكون هناك بقعة ارض تستند اليها في حكمها للتوسع مستقبلا الى امارة اسلاميه كما كانت تطمح بذلك حركة الإخوان المسلمين على المستوى العاليمي،واكملها الرئيس بتعطيله لمؤسسات السلطة المنتخبه وعلى راسها المجلس التشريعي،حتى باتت سلطاته هي الوحيدة المتنفذه في الضفة الغربيه،فباتت مؤسسة الرئاسه هي الحاكم بامره في البلاد وحماس هي الحاكم بامرها في غزة،والشعب الفلسطيني غدى محكوما من ثلاثة اطراف،الإحتلال من جهه،وسلطة حماس والسلطة في رام الله،وازداد الأمر سوءا في الشارع الفلسطيني بعد ان فقدت الثقة بكل اطراف العمل الوطني ومن السلطتين في غزة ورام الله،.
ووصول الشعب الفلسطيني الى قناعة من ان الأوهام التى بثها طباخوا اتفاق اوسلو كلها مجتمعه كذبة كبيره القصد منها تخدير شعبنا وترويضه وقبوله بثقافة اوسلو الإنهزاميه،والتى اضاعت كل مكتسبات الشعب الفلسطيني التى حققها في انتفاضته الأولى،لصالح فئة وقفت ولا زالت تقف في وجهه اي شكل من اشكال المقاومة الفلسطينية حفاظا على مكتسباتها التى حققتها من خلال ستطوتها على السلطه التى تشكلت من بيروقراطيي الخارج والداخل معا.
واستمرت ثقافة اوسلو في الإنتشار بين ظهراني شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج مع استمرار نشر اوهام قرب اقامة الدولة الفلسطينية،من جهه واقامة نظام يشبة الى حد بعيد نظام سنغافورا في تطورها الإقتصادي والصناعي،فغدى الركون على هذه الأوهام قائما بل ظاهرة انتشرت بين ابناء شعبنا،الى ان اكتشف شعبنا حقيقة اوسلو التى حاول هذا الفريق تحميل الإحتلال فقط المسؤولية عن فشل الإتفاق رغم انه يحمل في ثناياه معجزة لا يمكن تحقيقها الا بالإعتماد على قوة الشعب الفلسطيني واعتمادنا على المقاومة الشعبية طريقا للوصول الى كنس الإحتلال وتحرير البلاد،فكيف دون ذلك سيلوى ذراع اسرائيل وتقبل بدولة فلسطينية الى جانبها دون ذلك.
خاصة وان اتفاق اوسلو ينص بوضوح ان هذه الأرض يقيم عليها شعبان يتنازعان عليها ولا ينص على انها ارض محتلة يجب الجلاء عنها.
ولأن خيار الرئيس هو المفاوضات فقط وقف ضد كل اشكال المقاومه صراحة واصفا قسما منها بالعبثيه ومصرحا ايضا لتلفزيونات اسرائيل بانه طالما هو في المقاطعه لن يكون هناك عنف،ولا كفاح مسلح،ويبدو ان الرئيس يعتبر ان المقاومة الشعبيه ايضا عنف،ولذلك وقف ضدها ولن يستخدمها كسلاح في يده ليكون مصدر قوة له في مفاوضاته،وكذلك اضعف القوى السياسية الأخرى بما فيها حركة فتح من خلال اعتماده اسلوب التفرد في السلطه وخلق حاله خلافية في تنظيمه مما ادى الى حالة من التشقق والنزاع داخل صفوف حركة فتح،ضف الى ذلك ان القوى الوطنية مجتمعه الغي دورها في الشارع الفلسطيني بفعل احتلال السلطه الدور الرئيس رغم ضعف دورها وفقدان الثقة فيها من قبل جماهير الشعب الفلسطيني،وهي كغيرها لا تحظى على الإحترام اللازم من قبل الناس وزاد من ضعفها تشجيع الإحتلال لسيادة الفوضى وانتشارها في الضفة الغربيه وعدم احترام النظام والقانون،فإنتشرت ظواهر عده تعبر عن ذلك.
ولم تحاول السلطه معاجلة اشكالية عدم الثقة بها من خلال اعتمادها اسلوبا جديدا في التعامل مع الناس كمحاربتها للفساد بكل انواعه مثلا وعدم تدخلها في القضاء،ومحاربتها للواسطه،وغير ذلك من الأسباب التى تدفعك شئت ام ابيت الى احترام دورها ومكانتها،ولأن الرئيس لم يحترم مؤسسات السلطه ولا مؤسسات منظمة التحرير ولا القوى والأحزاب من خلال ادارة ظهره اولا لقرارت المجلس المركزي الفلسطيني الخاصه بوقف التنسيق مع الإحتلال ووقف العمل باتفاق اوسلو نهائيا،ولم ينفذ ايضا قرار اللجنة التنفيذية الخاصة بذلك،وعطل التشريعي واصبح هو هو فقط الحاكم بامره،الى ان جائت قضية مشاركة الرئيس في جنازة بيريس الذى اعتبرها الشعب الفلسطيني تحديا لمشاعره واهانة لكرامته،ودوسا على دم شهدائه،وكرامة اسراه،لذا يزداد الإنقسام عمقا وتسود في البلاد اليوم حالة مرعبة من الإنقسام السياسي والمجتمعي الفلسطيني،وسنصبح ان لم تعالج وبالسرعة الممكنه رمادا بعد عين.
لذلك على الرئيس وقد بلغ من السن ما شاء الله الثمانون ونيف وهو سببا في كل ذلك عليه وقبل فوات الأوان ان يقف بكل جرأة وامام شعبه يعتذر عن مشاركته في جنازة بيريس ويعطي وعدا جديا ان ينهي الحالة التى نعيشها من الإنقسام فلن يكون شرفا لك ايها الرئيس ان يدخل شعبنا في حالة من الصراع الداخلي والإحتراب الذى لا يمكن معرفة الى اين سنصل،لاحظ ما جرى في جامعة الأزهر بين ابناء تنظيمك وما تقوم به الأحهزة الأمنية اليوم في مواجهتها لمظاهرة نظمتها الجبهة الشعبيه وقبل ذلك في جنين وغيرها الكثير من مواجهة الأجهزة الأمنيه لأبناء شعبك،
فاستخدامك للأجهزة الأمنيه لكم افواه الناس لن يفيد بل سيزيد من شقة الخلاف وحدة الأنقسام ولن ينفعك خروج الموظفين في تظاهرة مؤيدة لك ايها الرئيس بل ما يفيدك ويفيد قضيتنا هو وقوف شعبنا مجتمعا الى جانبك وجانب كافة القوى
ولن تستمد القوة من احد غير الشعب الفلسطيني ومن وحدته ووحدة قواه السياسيه والمجتمعيه هذا هو سر قوتك وقوة شعبنا وقواه السياسيه ليكن شعبنا سياجك انت رئيس لشعب وليس لتنظيم هكذا يجب التصرف وغير ذلك يعني انك تتصرف كرئيس تنظيم وليس رئيس شغب.