الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شكراً باراغواي

شكراً باراغواي

تاريخ النشر: 2018-09-06 | 00:16

في صفعة دولية جديدة لترامب صاحب الإعلان عن القدس عاصمة للاحتلال، ولا شك أن الصفعة ذاتها مضاعفة على وجه "ناتنياهو" الذي لم تغادر الابتسامة وجهه يوم دشن رئيس باراغواي السابق هوراسيو كارتيس سفارة بلاده في القدس في شهر مايو المنصرم، حينها وصف "ناتنياهو" رئيس باراغواي بأنه صديق لا مثيل له بالنسبة "لإسرائيل".

جاءت الصفعة أمس الأربعاء حين أعلنت وزارة الشؤون الخارجية في الباراغواي عن إعادة السفارة إلى "تل أبيب" بقرار من الرئيس الجديد، ماريو بنيتيز، وقد بررت البارغواي ذلك بأنها كانت دائماً مع التعددية عبر التاريخ، وأنها كعضو مؤسس للأمم المتحدة، عبرت دائماً عن دعمها لمساعي المنظمة الدولية لإيجاد حلول سلمية للنزاعات الدولية"، وأن القدس تعد عاملاً معقداً في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

نعم هذا هو عين الحقيقة، فالبارغواي قررت أن ترد على سياسة التضليل والابتزاز التي مارستها كلا من واشنطن و"تل أبيب" على الساحة الدولية بأن القدس أصبحت خارج طاولة المفاوضات وشكلت خطوة ترامب الرعناء "إعلان بلفور" جديد ممن لا يملك لمن لا يستحق، لكن العالم ممثلاً بهيئات الأمم المتحدة التي لم يغادرها أحرار العالم وقفوا صفاً واحداً في وجه المؤامرة، فلما لا تعود البارغواي إلى صوابها؟!

بل ربما يصدق القول إن “ناتنياهو" بنفسه قاد البارغواي إلى جادة الصواب بإصدار "القانون العنصري" أو ما يسمى "قانون الدولة القومية لليهود"، فهذه العنصرية المتغطرسة تريد العالم أن يكون شاهد زور وشخص يصفق للعنصرية، فكان رد البارغواي واضحاً كما أعلنته وزارة الخارجية "بأن البارغواي كانت دائماً مع التعددية عبر التاريخ".

هذا الرد العملي المتسم بالاحترام للقانون الدولي والمستنير بخبرة دبلوماسية أصيلة تعيد إلى الذاكرة نضال العظماء الأوائل من أحرار أمريكا اللاتينية في جهادهم الكبير ومساهماتهم الإنسانية في إعادة صياغة النظام الأساسي للأمم المتحدة والإصرار على دمج مبدأ حق الشعوب والأفراد في تقرير مصيرها ضمن نصوص ميثاق المنظمة الدولية وكان ذلك.

هذا الرد العملي الذي يسجل في التاريخ بمداد من ذهب، قاد "ناتنياهو" إلى الجنون فكان الرد السريع والمباشر والمتمثل في قراره بإغلاق السفارة الإسرائيلية في الدولة اللاتينية واستدعاء السفير لدى باراغواي للتشاور، كما أشار ـ بما يحمل لهجة التهديد ـ إلى أن قرار باراغواي سيضر بالعلاقات الثنائية بين الطرفين.

وإننا هنا إذ نسجل الاحترام إلى دولة البارغواي ـ رئيساً وحكومةً وشعباً ـ ونرفع القبعة عاليا على هذه الخطوة الشجاعة، فالرجوع إلى الحق فضيلة، كما أسجل لها ردها العملي على قانون "تل أبيب العنصري" والذي يعتبر خطوة رائدة ستكون ـ بإذن الله ـ لها ما بعدها على الساحة الدولية وخاصة مع الاجتماع السنوي القادم للجمعية العامة.

وبالتأكيد فإن لترامب حظه من اللطمة، فالدولة الجارة للولايات المتحدة تقرأ تماماً وضع ترامب في بلده وكيف أن اللوبي الصهيوني شرع في خطوات التخلص من أعباء وجوده في السلطة بعد الانتهاء من استغلاله سياسياً واقتصادياً وبالتالي آن الوقت لخليفته أن يتسلل إلى كرسي الحكم، فكانت القراءة الحصيفة للباراغواي فردت اللطمة إليه.

لذلك مهما فعلت واشنطن و "تل أبيب" لإقناع القيادة الفلسطينية بأي لقاءات قادمة تشي بالقبول الفلسطيني لصفقة القرن أو "بقانون القومية العنصري" أو الامتناع عن اتخاذ قرارات حيوية في اجتماع الأمم المتحدة القادم لن تكون، مهما كانت الإغراءات أو تبريرات الأطراف العربية التي لم ترقَ إلى مستوى المسؤولية التي اتسمت بها البارغواي فلن تنجح ولن تمر المؤامرة وستستمر القيادة الفلسطينية في تحقيق انتصاراتها الدبلوماسية خدمة للقضية الفلسطينية.

ومن هنا أسجل التقدير العالي للقيادة الفلسطينية ووزارة الخارجية والمغتربين على دورهم وتفانيهم في تحقيق هذا النجاح واتخاذهم القرار الحكيم والفوري بافتتاح سفارة لفلسطين في أسونسيون عاصمة البارغواي.

فكم هو جميل أن يرفرف علم فلسطين عالياً خفاقا، وأن يُنكس بل تزول راية الاحتلال العنصري.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط