تاريخ النشر: 2015-12-10 | 13:26
تاريخ النشر: 2015-12-10 | 13:26
شَكْوُ الأماني
سأفرُكُ من سنابلِ صبرِنا شعراً وقصةَ أمّةٍ نَشزتْ
وأغمسُها بدمعِ صَبيّةٍ تبكي
إذا حَلمتْ
أيا أمّاهُ، منْ يأتي بأُترجةٍ من الأفراح أعصرُها
على شفةِ الثّكالى حينَ أخبرُها
بمنْ فقَدتْ
أيا أمّاهُ، من يأتي بناجيةٍ منَ الأمصار تحملُنا
على الصحراءِ حيثُ النفسُ..
قد غربتْ
هنا جَمعوا لكِ الأحزابَ يُغري بعضُهم بعضا
يَجرُّون السَّلامَ إلى صَدى النسيانِ..
والنكباتُ ما نُسيتْ
وفي كلِّ النواحي لا أرى وصلاً
أَرى الدنيا أنوءُ بها، وأشجاني تلوذُ بها شَراييني
بما حملتْ
أرى الجيرانَ والأنسابَ والبلدانَ تنهرُني
أمدُّ يدي فتلطمُني عيونُ النّاسِ، والأوباشُ تلعنُني
بكلِّ ذميمةٍ وُصفَتْ
أنا المشؤومُ تطردُني حدودُ العلجِ والقربَى
وألقَوا في منابعِ قصّتي إفكا
لذا حُصِرتْ
أنا المطروحُ في خِيمٍ ستُنسَى مثلما نُسيِتْ
بلادٌ دينُها حقٌّ، وحقُّ بلادِنا هدرٌ
بما كسبتْ
سماسرةٌ هنا وهناكَ باعُوا طينةَ الأجداثِ للمَوتى
أباطرةٌ يَرَونَ نَخيلَنا إرثاً
لِمنْ وَصلتْ
طريقي عبَّدوهُ بجمرِ أرغفتي، وقلّةُ حيلَتي مادتْ
وحينَ أمدُّ آهاتي إلى كرمي
أرى النّيرانَ قد هبَّتْ
ولي أمنيَّةٌ مدّتْ ضفائرَها على بالي
لأرسمَها على خدِّ العَذارَى وردةَ تَشدُو
وإنْ قُطِفتْ
أنا لا أعرفُ الطّرقاتِ أينَ تسيرُ أو تمضِي فتُسلِمُني
وذا السجّانُ وسّعَ قَبْوَهُ، والدّارُ لا تأْوي
فقدْ هُدِمتْ
وبتُّ أَجسُّ أوردَتي لأُرغمَها لعلَّ النومَ يألفُها
ولكنْ جرشُ أفواهِ البنادقِ يمنعُ الأجفانَ..
ما رَغِبتْ
أُغلّف لحمَ أضلاعي بملحِ الصّبرِ والنّجوَى
إذ النّكباتُ ألقتْ جيشَها يرعى
بما وصلتْ
ستأتيكُم صواعقُ غضبةٍ كنتم لها أُسَّا
ويلحفُكم صراخُ الثُّكلِ مُنبَجِسا
عنِ الأطوارِ قدْ خَرجَتْ
ستغلب خيلكم يوما وتنتشر المصابيح
وترشدني سهامكمو إلى الحق
وإن خفيت