تاريخ النشر: 2024-10-27 | 13:07
تاريخ النشر: 2024-10-27 | 13:07
منذ (387) يوم يتعرض قطاع غزة لحرب إبادة بشكل خطير جداً حيث انعدمت سبل الحياة فيه، من التدمير المنهج للمباني والبنية التحتية ومصادر المياه والمستشفيات والجامعات والمدارس والجوامع والكنائس، وكل شيء أصبح في القطاع رماد إضافة إلى حوالي الخمسين ألف شه/يد واكثر من مائة ألف جريح ثلث الجرحى بحاجة إلى العلاج بالخارج لعدم توفر إمكانيات علاجهم بالقطاع.
لقد تم تدمير المدارس التابعة لوكالة الغوث (الأونروا) في جميع محافظات القطاع والتي تأوي عشرات الألاف من النازحين.
منذ أكثر من ثلاث أسابيع وشمال غزة محاصر بشكل كامل يمنع الدخول والخروج منه وكذلك منع دخول المساعدات والمواد الغذائية لنشر المجاعة بين السكان.
الآن بدأت رحلة ترحيل سكان شمال غزة وبشكل كبير وتحت تهديد السلاح والقتل والتدمير الممنهج لمربعات سكنية على رؤوس أصحابها إضافة إلى التجويع، حيث تقوم الطائرات الحربية الإسرائيلية والمدفعية والدبابات بالقصف المستمر على جميع أحياء شمال غزة مستخدمة القنابل الثقيلة.
لقد سيطر الخوف والتعب والجوع والمرض على سكان شمال غزة، الكلمات لا يمكن أن تصف معاناة أهلنا في الشمال.
المشهد الذي يحدث في شمال غزة هو انتهاك واضح للقوانين الدولية.
براميل متفجرات يلقيها جيش الاحتلال على الأحياء بشمال غزة وتحدث انفجارات قوية للغاية، كما تحدث اهتزازات أرضية، وكل هذه الأسلحة هي صناعة أمريكية، حيث أن جميع تلك الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة تأتي بدعم أمريكي وتخاذل دولي وعربي.
قامت إسرائيل بحرق مراكز الإيواء والمدارس لإجبار المواطنين على الهروب منها وعدم العودة إليها وكذلك إقامة نقاط تفتيش في طريق المواطنين الهاربين من جحيم النيران والقصف لفرزهم بين الاعتقال والقتل والسماح بمرور الأطفال والنساء إلى الجنوب.
ما يستخدمه الجيش الإسرائيلي مع المستضعفين من الأطفال والنساء في شمال غزة هو الأكثر وحشية من أساليب الإبادة، حيث تم وضع عدد منهم في حفرة كبيرة عند دوار حمودة.
مخيم جباليا مفجر الانتفاضة الأولى يتعرض لأبشع إبادة في التاريخ حيث تم نسف مربعات سكنية بأهلها بدون سابق إنذار، وسقط المئات من الشه/داء في منطقة الهوجا.
دبابات الاحتلال تقصف مستشفى كمال عدوان في شمال غزة وتطلق النار عليه بشكل مباشر بالتزامن مع حصاره.
مستشفى كمال عدوان حصار وجوع وعطش ومرضى ورعب وموت وأشياء أخرى.
كثيراً من عائلات جباليا تجهل مصير أبنائها لانقطاع الاتصال في الشمال.
شمال غزة يذبح من الوريد إلى الوريد لطفك يا الله.
في ظل نفاذ الأكفان يدفن الشه/داء بلا تكفين تاركين ورائهم قصصاً مؤلمة وآهات لم تسمع لتصبح الأرض شاهداً على مأساتهم وفقدانهم في زمن لا يراهم.
الجيش الإسرائيلي يهدد بالقتل في حال بقائهم في مخيم جباليا.
طالب الدفاع المدني العالم والمنظمات الإنسانية والدولية بالسماح لطواقمه بالوصول إلى مركبات الإنقاذ التي يحتجزها جيش الاحتلال في شمال القطاع، لنقل الشه/داء والجرحى الذين سقطوا في المخيم، حيث أن الجيش الإسرائيلي سيطر على تلك المركبات.
لقد أجبرت العائلات على النزوح تحت النار تاركين خلفهم أبنائهم الجرحى.
الصور التي تأتينا من الشمال يجب على الجميع أن يتوقف فوراً عن المزايدة والشعارات الجوفاء لأصحاب الفنادق وأن يطأطأ كل منهم رأسه خجلاً.
شمال غزة خرج عن الخدمة بالكامل ومصير الألاف مجهول.
تمت السيطرة على مستشفى كمال عدوان وتم اعتقال طاقم المستشفى والمئات من المواطنين المتواجدين في المستشفى.
بجريمة كاملة الأركان الاحتلال الإسرائيلي يعتقل الكوادر الطبية في مشافي شمال قطاع غزة، ويتعمد قتل ذويهم هنا الدكتور / حسام أبو صفية الذي رفض الانصياع لأوامر الاحتلال بالخروج من الشمال والتزم لمسؤوليته بتقديم الخدمة، اليوم يودع نجله إبراهيم الذي است/شهد على يد الإسرائيليين خلال اقتحام المستشفى.
لقد دفع الدكتور / حسام أبو صفية مدير المستشفى ثمن موقفه الأخلاقي الرجولي بعدم الانصياع لأوامر الاحتلال وتهديداته في إخلاء مستشفى كمال عدوان، قتلوا نجله إبراهيم وها هو يصلي على فلذة كبده الشه/يد / مرتدياً زيه الطبي.
أعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (هرتسي هاليفي) أن سقوط جباليا وسقوط مخيم جباليا في شمال قطاع غزة، يعتبر إنجازاً جديداً وذلك خلال جوله له في منقطة جباليا.
الشمال يباد والعالم بأسره يتفرج وهو مكتوف الأيدي، هذا هو الخذلان والصمت العربي والإسلامي.
استيقظوا يا مسلمين من غفلتكم ولا تتركوا غزة وحدها، لقد عادت الحرب اشد وأقصى من أيامها الأولى، والعدو يخطط لما هو أبعد من قطاع غزة !!!.
حسبنا الله ونعم الوكيل.