تاريخ النشر: 2016-11-12 | 15:59
تاريخ النشر: 2016-11-12 | 15:59
فماذا قصد الرئيس محمود عباس من خطابه في الذكرى الثانيه عشر لإغتيال الشهيد ياسر عرفات عندما اعلن انه يعرف قاتل الشهيد ياسر عرفات انما شهادته غير كافيه كما اعلن ،ولماذا شهادته غير كافيه وكيف تكون شهادة رئيس السلطه غير كافيه،وكان من اكثر زوار الرئيس كونه امينا لسر اللجنة التنفيذيه ل ( م.ت.ف ) وعضو لجنة مركزية لحركة فتح،ومن مؤسسي الحركه.
ولماذا اعلن بعد 12 عام من اغتيال الشهيد ياسر عرفات عن معرفته بالقاتل،ولم يعلن في حينها لينال القاتل عقابه اللازم،ولماذا الإعلان عن معرفته جاء قبل مؤتمر حركة فتح بايام قليله،هل الغرض هو التلميح باتهام خصومه في الحركه،ليزيد حجم التهم الموجه لهم ومن اجل المزيد من ادانتهم، وتعزيز وجهة نظره وتدعيمها بمشاعر غضب هائله لمحبي الشهيد ان كان يقصد هؤلاء في اعلانه عن معرفته بالشخص او الجهه التى اغتالت الشهيد ولمزيد من شحن عناصر التنظيم بالكراهية والحقد على من قصدهم الرئيس،بغض النظر هم من خصومه او من محيط خصومه.
وهنا تستحضرني حكاية من الزمن القديم عن اختفاء رجل في احدى القرى بقي مصيره مجهولا لمدة اثني عشر عاما لم يعرف احد من اهل قرية اين هو في الأرض ام في السماء، لكن في يوم ماطر كان جار الرجل المفقود متربعا قي بيته وقبالة الباب يشاهد سقوط المطر في ساحة بيته فإعلت البسمة محياه،سارعت زوجته حينها لسؤاله عن سر تبسمه ، تهرب كتيرا منها وماطلها عله يهرب من اصرارها على التفسير والإجابه، انما زوجته استمرت في مراوغه مرارا وتكرارا الى ان سرد لها الحكايه.
فسألها هل تعرفين فلان الذى اختفت اثاره قبل اثنى عشر عاما،قالت نعم ولم تظهر حقيقة اختفائه ومصيره بقي مجهولا،انما فتحت اذنيها وحدقت فيه بعينيها،وطلبت منه ان يكمل حكايته ،قال لها انت تعرفين انني اكرهه وقد قلت لك ذلك من قبل،قالت نعم اعرف ذلك،فقال لها قبل اثني عشر عاما التقيته في ارض مقطوعة وكنت مسلحا حينها ،فبادرته بالقول ان قتلتك الأن لن يعرف عنك احد اين انت ومن قتلك ان اكتشفت جثتك يوما ،وسأدفنك شفقة عليك فأقرأ الفاتحة على روحك،فقال القتيل لي اسمع يا رجل والله انك لقادر على قتلي الأن ولم يراك احد لكن تأكد انه سيأتي يوما من الأيام تقول فيه فقاقيع المطر انك قاتلي،وينكشف سرك،قال الأن وانا ارى فقاقيع المطر تذكرته فأبتسمت واستهزأت بقوله اذ كيف ستعترف عجايز او فقاقيع المطر انني قتله.
لكن بعد عام من كشف الحقيقه لزوجته ويبدو ان الحب قد انتهى بينهما غضبت منه زوجته وتصادف ان بيته مجاور لمسجد القريه فصاحت زوجته وتعمدت الصراخ بأعلى صوتها واثناء خروج المصلين من المسجد لفضح زوجها وقالت له ( ولك يلي قتلت فلان ) وهكذا كشف سر من قتل الرجل الذى اختفت اثاره قبل اثنى عشر عاما.
فهل تنطبق هذه الحكايه على ما سمعناه في خطاب السيد الرئيس،وبعد اثنى عشر عاما يعلن الرئيس عن معرفته بقاتل الشهيد ياسر عرفات،ولماذا الأن اعلن عن معرفته وهو في موقع المسؤوليه،اذ كان بامكانه تقديم المشتبه به الى المحكمه والتحقيق معه وتحويله للنيابه،لكن اليوم تصبح هذه الشهادة محل عشرات الأسئله ايها السيد الرئيس.
واعتقد انه ليس من المناسب ان تقول ذلك وانت في هذا السن وفي هذا الموقع فيصبح من حقنا توجيه السؤال لك لماذا صمت طيلة هذه الفتره عن القاتل وبحت بسرك اليوم اهو من اجل تجنيد كل الناس ضد خصمك في الحركه مثلا،ام من اجل تجنيد الكل لترجح كفتك وفي اعلانك هذه تبرئة لإسرائيل من دم الشهيد ياسر عرفات.
الهذا المستوى وصلنا في الحضيض،انه عمل صبياني واستخفاف بعقول ابناء شعبك لذلك اقترح عليك ايها الرئيس ان تترفع عن اسلوب كيل التهم،نقول لك هذا غيرة منا عليك فمن يدفعك لمعاداة بل ولتشديد الخصومه هم حتما المستفيدين من ذلك،اما انت وانت في عامك الواحد والثمانين ونيف اختم حياتك بجمع الناس على كلمة سواء،لملم صفوف حركتك وصفوف كل الحركات في جبهة وطنية واحدة متراصه خلف برنامح وطني واضح واستراتيجية سياسية تعتمد اسلوبا وطنيا واضحا في الكفاح الوطني،ولا تقترب من اساليب شق الصفوف فهي ليست لشخصك كرئيس واجبك ان تجمع الناس وتوحد الصفوف،تذكر ان العمر بيد الله الواحد الأحد لا يعرف احد متى سيأتي دوره في الإنتقال الى دنيا الأخره وان الناس بعد وفاتهم يصبحوا ذكريات،الناس كل الناس يقدسون ياسر عرفات من اختلف معه ومن لم يختلف معه ايها السيد الرئيس.