تاريخ النشر: 2018-04-13 | 21:34
تاريخ النشر: 2018-04-13 | 21:34
أمد/ القدس – يونيم: منح الإتحاد الدولي للإعلام الإلكتروني "يونيم" شهادة الشخصية المتميزة في الاعلام و الثقافة والإبداع (VIP) ، للكاتبة الفلسطينية الاستاذة ريموندا حوا الطويل تقديرا لدورها الريادي والمتميز، وكشخصية نسائية فلسطينية متميّزة بعطائها وخدماتها الجليلة للمجتمع الفلسطيني وللمسيرةالاعلامية والثقافية التي نسجتها باحرف من نور في فلسطين الارض واللنسان والقضية .
وتعتبر الكاتبة ريموندا حوا الطويل الاعلامية الاولى التي وضعت حجر الأساس للعمل الإعلامى والصحفى فى فلسطين حيث اسست وأدارت المكتب الفلسطينى للخدمات الإخبارية) والذي اعتبر ا ول وكالة انباء فلسطينية تعمل في فلسطينن و أصدرت كل من صحيفة العودة، وجريدة فلسطين والعديد من الكتب والمراجع الاعلامية ومنها كتاب "باقة ورد إليهم" يحتوي الكتاب ويتوثيق لِ اثنين وستين شخصية لنخبة من الأعلام ممن صنعوا التاريخ الفلسطيني، من القادة والفنانين والعلماء والكتّاب والإعلاميين، رجال ونساء يشهد لهم التاريخ، وفي تقديم الكتاب ذكرت الكاتبة يفتح التاريخ صفحاته عادة للثورات والأحداث والمتغيرات والبطولات، وكثيرا ما يتوقف المؤرخون عند الشخصيات الهامة التي تترك بصماتها على حياة شعوبها وشعوب العالم الأخرى.
والتاريخ أسير من يكتبونه، فهو رغم كل شيء يظل وجهة نظر خاصة، ومن هنا نفهم كيف اختلف المؤرخون حول تاريخ الدولة العثمانية مثلا.. فوضعها بعضهم في مصاف الدول العظمى، وهبط بها بعض المؤرخين إلى حضيض الفردية والقمع والاستعباد والتسلط.
أريد أن أقول أنني شاهدة على التاريخ ومن هنا فأنني أرصد حركة التاريخ وأتابع كل تدفقها في مسار أمتنا عبر عشرات العبقريات والرواد والزعماء ممن يستحقون أن نرصد سيرتهم، وأن نلقي أضواء على مساحات الإبداع والتفوق في حياتهم، بكل حياد وموضوعية، وفي هذه الحالة نكون قد ساعدنا في تقديم إضاءة حقيقية للتاريخ، وقدوة ومنارة للأجيال، ووسامَ استحقاق وحب لمن أعطى وبنى وضحى.
وعبر سنوات عملها الخصبة في مجال الإعلام، ومن خلال مشوار الثورة الفلسطيني الماراثوني، كتبت، وحاضرت، وحاورت عشرات القادة والزعماء والأبطال، والتقيت بنماذج وشخصيات هزت والجدان، وأثرت في الفكر، وتركت في نفس آثارا عميقة.
وان هذا التكريم لها ولتاريخها الذي يعتبر لمحات واضاءات لمواقف من حياة أعلاميون فهموا الحياة على حقيقتها وهي أن إنسانا بلا قضية يمر مر الكرام في الحياة والتاريخ، وان من يسعون إلى مجد الأصفر الرنان أو بريق السلطة أو شهوة الحكم لا يستحقون ولو هامشا ضئيلا في التاريخ، وان المجد والبطولة والقدوة لمن عمل وعرق وضحى وحلق في سماء التفوق والإبداع وبذل من روحه ودمه فكان جديرا بنا أن نقف أمامه إجلالا وأن نقدم له باقة ورد نرجو أن يكون شذاها خالدا في صدى الفكر والإبداع والإعلام على مر التاريخ.
وفي الواقع فان هذه النخبة الرائعة من أبناء فلسطين، قد سجلوا حقبة تاريخية من النجاح والابداع، وكانوا شاهدا على الحلم الفلسطيني، وقد تركوا بصماتهم على هذه المرحلة وعلى هذه الحقبة المرتبطة بالوجود الفلسطيني والتاريخ الفلسطيني.
ان هذه الصفحات هي مسيرة ذاتية من الإبداع تترجم عن رسالة هؤلاء الرواد وما قدموه للأجيال القادمة، وعلى مر التاريخ، ولا شك أن حصيلة جهدهم وعبقريتهم ونضالهم دليل أكيد على إرادة هذا الشعب، وتصميمه على ابراز الهوية الفلسطينية وتحقيقها على خارطة النضال التاريخي الانساني.
ولا يجوز ان يمر تاريخ عن هؤلاء العظماء مرورا عابرا في حياة الاجيال والشباب، فمن المفيد جدا أن نجعل منهم شعلة ومنارة، بحيث تتتلمذ الاجيال عليهم، وتعرف حقيقة ما قدموه لوطنهم وأمتهم بل وللحضارة الانسانية والتاريخ الانساني بكل صدق وشفافية.
إن هذا التكريم هو صفحة جديدة من صفحات تاريخها النضالي المشرق والمشرف و يعطي دلالة واضافة نوعية ومتميزة ويشكل شهادة للتاريخ، و الكاتبة الفلسطينية ريموندا حوا طويل هي أم السيدة سهى عرفات زوجة الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات .
وبهذه المناسبة نتشرف ونبارك لك استاذة ريموندا تتويجك بالشخصية المميزة تقديرا وتكريما لك على كل ما قدمت للاعلام الفلسطيني والعربي من جهد ونحن فخورون بك ولك منا خالص الاحترام والتقدير والف مبروك