يهل علينا شهر رمضان المبارك , أعاده الله على الأمة الإسلامية بالخير والبركة , ونحن في قطاع غزة محاصرين , والفقر المقذع والجوع هم سمة غالبية المجتمع , ومعدل البطالة وصل لأكثر من 70 % والأسعار ترتفع بجنون, من هنا أناشد أولي الأمر على تطبيق شريعة الله في التكافل والتضامن الاجتماعي كما ركز الإسلام على عليهما كأحد الأسس "ولا أقصد هنا ضريبة التكافل التي فرضت في غزة وأدت إلى غلاء غير مسبوق في الأسعار". والتضامن الاجتماعي كما ركز الإسلام عليه كأحد الأسس من خلاله تتحقق الحياة الكريمة للفرد , ولهذا فقد أوجد العديد من أشكال العطاء الديني التي من خلالها يتحقق التكافل الاجتماعي ومن بينها الزكاة والصدقة والكفارات والنذور و...الخ , وهذه الأشكال لا تقتصر فقط على العطاء لسد الاحتياجات الأساسية للإنسان بل لتحقيق حد الكفاية وحد الغني فكما قال سيدنا عمر بن الخطاب , إذا أعطيتم فأغنوا " وذلك عن طريق توفير فرص عمل والمساعدة في عمل مشروعات صغيرة .....الخ وقد أكد العلماء أن التكافل الاجتماعي ينقسم إلى التكافل المادي والمعنوي , والتكافل المعنوي يأتي في صور كثيرة لأن احتياجات الإنسان لا تقتصر فقط على الاحتياجات المادية ولكن تتضمن أشكالا أخرى مثل المشورة والنصيحة والصداقة والتعليم وغيرها من أشكال العطاء
أوضح العلماء أنه يوجد فرق في المعنى بين كلمتي التكافل الاجتماعي والضمان الاجتماعي رغم تشابههما .فالضمان الاجتماعي هو التزام الحاكم نحو رعيته أو باللغة المعاصرة التزام الحكومة نحو شعبها. فالسلطة يجب أن تحرص على إبقاء الحد الأدنى من المعيشة اللائقة للشعب وتوفير المساعدة لكل من يحتاج إليها.
كثيرا من العائلات لا تجد ما يسد رمقها واحتياجاتها الأساسية , فلتكن صرخة استغاثة ربما يسمعها المسئولين وأولي الأمر منا ويطبقونها بدون تحزب أو محسوبية.
ودمتم حالمين بغد أفضل