تاريخ النشر: 2017-05-17 | 21:46
تاريخ النشر: 2017-05-17 | 21:46
شهراً كاملاً ثلاثون يوماً مضت وجنرالات فلسطين أسري الحرية والكرامة الأبطال الاماجد الأشاوس الصناديد رأس الحربة في الصراع مع هذا العدو الصهيوني الجبان، المجُرم ّ، والعالم كلهُ العربي والإسلامي والغربي والشرقي، الغائب المغيب، وكأنهم في سكراتهم يعمهون صموا أذانهم وأغمضوا أعينهم فهم: ( صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يبصرون)، والأسري مستمرون في معركة الأمعاء الخاوية صبروا صبر أيوب كانوا ولا يزالون كالجبال الراسخات الراسيات، صامدون، صابرون، بلا طعامِ منذ شهر مضربون مطالبون بكرامتهم وبحريتهم وبمعاملتهم معاملة إنسانية، وفق ما نصت عليه الاتفاقات والمعاير الدولية واتفاقية جنيف الرابعة؛ وقد وصلت الحالة في بعض الأسري إلي التقيؤ دماً وحالات الاغماء بينهم قد زادت، وقد هدد القائد البطل مروان البرغوثي قائد الاضراب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومعه ألف وسبعمائة أسير مضرب عن الطعام جلهم من أبناء حركة فتح وعدد يسير من التنظيمات الأخرى لا يزيد عن المائتين أسير شاركوهم أسري فتح في الاضراب المفتوح عن الطعام،، لقد صدق فيكم القائد الرمز الشهيد أبو عمار رحمه الله حينما قال فيكم: " إن خيرةُ أبناء شعبنا الفلسطيني أسري ومعتقلون في سجون الاحتلال الاسرائيلي المجرم"، هؤلاء عصابة الصهاينة الفاشيون النازيون الارهابيون القتلة، بلا رحمة وبغير أخلاق ولا إنسانية، قلوبهم أشد قسوةً من الحجارة، وعلي الرغم من ذلك فلن يكسروا إرادة الأسري الأبطال؛ هؤلاء الأسري الأشاوس الصناديد الذين ضحوا بزهرة شبابهم وحياتهم من أجل كرامة الأمة العربية والإسلامية التي تتجسد في كرامة تحرير المسجد الأقصى المبارك مسري النبي صل الله عليه وسلم بفلسطين؛ وها هم يواصلون نضالهم اليوم بأمعائهم الخاوية وبعزيمة لن تلين وإيمان عميق بنصر الله عز وجل لهم بعدما تنكر كل العالم لمعاناتهم وأهاتهم ومطالبهم العادلة، فالأسري القادة رغم كل ذلك صامدون وماضون ومستمرون في اضرابهم المفتوح عن الطعام، إيمانهم بالله راسخ لا يتزحزح، ومن ثم إيمانهم بعدالة قضيتهم وقداستها، لأنهُم يدافعون عن فلسطين المقدسة المباركة أرض الرباط والمحشر والمنشر يدافعون عن ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، إنه المسجد الأقصى المبارك، الذي بارك الله عز وجل فيه، وحوله، أي أن كل فلسطين مباركة، كما أخبر الله عز وجل في سورة الإسراء.
لقد مضي شهر من إضراب الحرية والكرامة، ومنذ بداية الاضراب وإدارة السجن الصهيونية المجرمة وحتي الأن متواصلة بعزل الأسري القادة، وبتنفيذ سلسلة إجراءات قمعية عقابية ضدهم، من خلال تنقلات تعسُفية للأسري في السجون، ولكن الأسري جبال الصبر وبحر التضحية والفداء قرروا إما النصر وإما الشهادة، فأسرانا الأماجد بصمودهم حاصروا وقهروا الغاصبين النازيين الجدد من عصابات الإرهاب الصهيونية، بالرغم من أن الأسري فقدوا ما يقارب من خمسة عشر إلي عشرين كيلو جرام من وزنهم، بعد شهر من الاضراب المفتوح عن الطعام، ويتعرضون لمحاولات قمعية جديدة من الاحتلال وهي التهديد بالتغذية القسرية بالقوة، لكن شعارهم باقٍ إما النصر وإما الشهادة، وعلينا أن نكثف من جهودنا وتضامننا معهم، كل إنسان حسب مقدرته ومكانته واستطاعتهِ، ولنرفع صوتهم عالياً في كل مكان وننقل معاناتهم إلي العالم لعله العالم الظالم يتحرك ضميرهُ الغائب!!؛ وعلينا أن نسعي لمحاكمة زعماء العصابة الاجرامية الصهيونية الذين يسمون أنفسهم دولة كذباً وزوراً وهم لا يتعدون كونهم عصابة مجرمة قاتلة بلا أي ضمير!، لجرائمهم المتواصلة والمستمرة ضد أسرانا الأبطال وضد شعبنا الفلسطيني، وبالأمس قتلوا شهيد لقمة العيش الصياد محمد بكر رحمه الله في عرض بحر غزة حينما أطلقت عليه الزوارق الصهيونية نيران أسلحتها فارتقي شهيداً؛ مما يتطلب منا أن نحاكم زُعماء العصابة المجرمة الصهيونية وعلي راسهم "بينت وليبرمان ونتنياهو"، وجرهم لمحكمة الجنايات الدولية، وعلينا أن نستمر في التضامن مع الأسري الأبطال القادة والذين ضحوا بحريتهم من أجل فلسطين، ومن أجل شعبها ليعيش كريماً، وحراً، ولايزالون يخوضون معركه الحرية والكرامة (مية وملح)، بأمعائهم الخاوية وشعارهم نعم للجوع، ولا، وألف لا للركوع، ونقول لهم إن النصر صبر ساعة وفجر حريتكم بات قريباً، ولابد لليل أن ينجلي ولابد لقيد أن ينكسر، والله ستنتصرون فلقد اخّتُرتُم الحسُنيين إما النصر وإما الشهاد فالنصر بات قاب قوسين أو أدني، وإنكم لمنتصرون يا أبطال الأمُة ورمزُ عزتها وكرامتها أسري الحرية والكرامة.
الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والمفكر الاسلامي