الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شهر نيسان أحزانك كثيرة

شهر نيسان أحزانك كثيرة

تاريخ النشر: 2020-04-11 | 20:11

انتهى شهر اذار شهر الإحتفالات والمناسبات السعيدة،شهر يوم المرأة العالمي،وعيد الأم وذكرى معركة الكرامة،وكذلك ذكرى استشهاد القائد الفلسطيني وديع حداد والشهيد الجبهاوي،تلك المناسبات والإحتفالات لم تجر في هذا الشهر بسبب انتشار وباء جائحة " كورونا"،والتي فرضت حجراً قسرياً،ليس فقط على شعبنا الفلسطيني،بل وكل سكان المعمورة،والآن نحن في شهر نيسان،شهر الحزن والألم الفلسطيني ورحيل القادة والمناضلين،ففي هذا الشهر تتكثف المناسبات المحزنة والمؤلمة،ففي التاسع منه ارتكبت العصابات الصهيونية مجزرة بحق اهالي قرية دير ياسين الفلسطينية،حيث قتلت سكانها شيبة وشباباً وشيوخاً ونساءً وأطفالاً بدم بارد،وعملية القتل تلك لم تكن فقط بدافع القتل على خلفية العنصرية والكره والحقد على الشعب الفلسطيني،بل تلك العملية كانت بهدف ترويع شعبنا الفلسطيني،وحملة على الهجرة ومغادرة الوطن،عملية قتل كان لها هدف لتحقيق مشروع سياسي،مشروع يستهدف طرد وتشريد وإقتلاع شعبنا الفلسطيني من أرضه،وبالفعل نجح المشروع الصهيوني في طرد وإقتلاع وتهجير جزء كبير من أبناء شعبنا الفلسطيني،والذي أصبح بفعل النكبة خارج حدود الوطن في مخيمات اللجوء في دول الطوق العربي وفي الشتات،ولكن رغم النكبة وما عنته من اقتلاع وطرد وتهجير لشعبنا،إلا أن هناك من بقي وصمد من شعبنا مؤكداً للحركة الصهيونية،بأن هذا الشعب مثل طائر الفينيق يخرج من تحت الرماد،وأن نظريات قادته عن شعبنا بأن كباره يموتون وصغاره ينسون لن تتحقق وهذا الشعب مهما تعرض للعسف والظلم والطغيان والقمع،سيبقى مسكونأ بحق العودة للوطن ولا بديل غير الوطن،فهذا حق فردي وجمعي وتاريخي وقانوني لا يسقط بالتقادم ولا بالمبادرات ولا ب”الجهبذة”.
أيضا في هذا الشهر استشهد القائد خليل الوزير”أبا جهاد” أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية،وأحد الأركان الأساسية لحركة فتح،حيث اغتاله جهاز الموساد الصهيوني في تونس،وعملية الاغتيال تلك لم تكن في إطار وسياق تصفية قيادات الثورة الفلسطينية المناضلة وذات الفعل والتأثير في الساحة الفلسطينية،بل لكون أبو جهاد هو من وقف على رأس قيادة
الانتفاضة الفلسطينية الأولى-انتفاضة الحجر- في كانون أول /1987،وهو الشخصية الفلسطينية التي لها علاقة مباشرة بالقيادات الميدانية لحركة فتح،والقادر على أن يكون موحداً للساحة الفلسطينية بأحزابها وفصائلها،حيث لعب دوراً بارزاً في عودة الوحدة واللحمة لمنظمة التحرير الفلسطينية،بعد ما اختلفت فصائلها عقب دورة المجلس الوطني الفلسطيني غير الشرعية في عمان،ولكون أبو جهاد أيضاً المسؤول العسكري المباشر لساحة الداخل،فإنه جرى استهدافه،حيث كانت تتضح في الأفق معالم مشروع سياسي،مشروع يراد له أن يسير بدون حلقات اعتراضات جدية ومركزية فلسطينية عليه،حيث كان اتفاق اوسلو وما جره على الشعب الفلسطيني من مصائب وويلات التقسيم الجغرافي
والاجتماعي والسياسي،ولتكن تداعيات اوسلو ومخاطره علينا كشعب فلسطيني موازية لتداعيات ومخاطر النكبة،إن لم يكن اكثر قليلاً،وبكلمات ثعلب السياسة الاسرائيلية المغدور “شمعون بيرس” واحد مهندسي اتفاق اوسلو ،أوسلو الانتصار الثاني لدولة اسرائيل بعد النكبة.

وفي هذا  الشهر يهل علينا يوم الأسير الفلسطيني،حيث يقبع في سجون الإحتلال أكثر من خمسة الآف أسير فلسطيني،في ظروف مأساوية وحالة كبيرة من القمع والتنكيل والسطو والتعدي على المنجزات والحقوق للأسرى التي عمد تحقيقها بالشهداء والتضحيات،وفي ظل انتشار فيروس جائحة " كورونا" واصابة عدد من أسرى شعبنا بهذه الجائحة،بات هناك خطر جدي يتهدد حياتهم،حيث إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وحكومة الإحتلال،يرفضون تامين وسائل الحماية والوقاية لأسرانا من هذه الجائحة،من معقمات وكمامات ومواد تنظيف وغيرها، والعديد من أسرى شعبنا مضى على وجودهم في معتقلات العدو اكثر من ربع قرن،وفي المقدمة منهم عميد الأسرى القائد المناضل كريم يونس الذي دخل عامه الإعتقالي الثامن والثلاثين.

أسرانا نحن نقف معهم والى جانبهم،وندعوهم ونطالبهم،بأن يرصوا ويوحدوا الصفوف ويعيدوا للحركة الأسيرة لحمتها ووحدتها،فبالوحدة تنتصر الحركة الأسيرة ولا بديل عن الوحدة فالكل مستهدف.

وفي هذا الشهر أيضاً جرت تصفية القائد الجبهاوي ابراهيم الراعي في سجون الاحتلال وزنازينه من قبل أجهزة المخابرات الصهيونية،بعد رحلة تحقيق قاسية معه استمرت قرابة عام.
هذا المناضل الاسطورة الذي رفض ان يبوح بأي سر من أسرار حزبه ورفاقه في أقبية التحقيق،وليوجه لطمة قوية لجهاز الشاباك” الصهيوني،وليرسي مع رفاق حزبه في الجبهة الشعبية مدرسة الصمود في أقبية التحقيق،وليصبح بعد ذلك الرمز والعنوان الذي يتغنى به الشعب الفلسطيني في الصمود والتضحية،والإحتلال أقدم على اغتيال هذا الرفيق،لكونه يدرك جيداً أن استمرار بقاءه ووجوده أسيراً أو حراً طليقاً،سيبقى يشكل خطراً على دولة الإحتلال،وسيصبح الرمز والنموذج لكل من يعتقل من أبناء شعبنا الفلسطيني،ولكن لم يدرك ويتعلم أنه بإستشهاد الرفيق الراعي في أقبية التحقيق غدا رمزاً وعنواناً ليس لمناضلينا،بل لكل أبناء شعبنا الفلسطيني،وكذلك تجذرت مدرسة الصمود في التحقيق التي كان للجبهة الشعبية دوراً بارزاً في ولادتها.

وفي شهر نيسان أيضاً اغتالت وحده مختارة من جهاز الموساد الصهيوني وقف على رأسها يهود براك القادة الفلسطينيين الثلاثة أبو يوسف النجار وكمال ناصر وكمال العدوان،وعملية الاغتيال تلك تأتي في إطار الحساب المفتوح مع قادة المقاومة الذين لعبوا دوراً بارزاً في عملية ميونخ الشهيرة والتي كانت اسرائيل تعتبر بالتحديد ابو يوسف النجار احد قادتها،وترى في كمال ناصر والعدوان من قادة الفكر والرأي والموقف في الساحة الفلسطينية،وهي ترى في الكلمة المقاتلة خطر عليها كما هي البندقية المقاتلة،وقبلهم اغتالت الشهيد المناضل الأديب،الكاتب،السياسي غسان كنفاني،فهي ترى بمثل هؤلاء القادة والرموز العظام خطراً على دولتها وجودها وامنها.
نعم يا شهر نيسان،شهر الربيع،شهر الورود والأزهار،أنت شهر احزانك كبيرة وثقيلة علينا نحن الفلسطينيون،فمتى سيغادر شعبنا احزانه..؟؟،وتعود البسمة لأطفاله،ويعود الغياب الى أوطانهم من المنافى،والأسرى الى احضان عائلاتهم من عتمة وظلمة سجون وزنازين المحتل،ومتى سيقيم شعبنا احتفالاته في الميادين والساحات العامة..؟؟،احتفالات بالحرية والعودة والإستقلال،تمسح سنين طويلة من الألم والأحزان.

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط