تاريخ النشر: 2017-03-06 | 00:21
تاريخ النشر: 2017-03-06 | 00:21
أمد/ المنامة : أقر مجلس الشورى البحريني الأحد تعديلا دستوريا يسمح بمقاضاة من يشتبه بأنهم متشددون أمام المحاكم العسكرية، وفق وكالة الأنباء البحرينية.
ووافق مجلس الشورى على التعديل باعتباره مهما لحماية أمن المملكة من هجمات المتشددين.
ونقلت الوكالة عن وزير العدل البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة، إن من يرتكبون الهجمات خسروا الحق في المثول أمام محاكم مدنية.
وتابع "لا يمكن أن يحاكم المدنيون عسكريا ولكن المعتدين الذين يقومون بأعمال إرهاب وعنف مسلحة سينظر جرائمهم القضاء العسكري باعتبار أن أفعالهم القتالية واعتداءاتهم المسلحة تجعلهم في مكان أبعد ما يكونون فيه عن المدنيين."
وفي يناير/كانون الثاني أعدمت البحرين ثلاثة رجال أدينوا بتفجير استهدف الشرطة في 2014 كما قتل ثلاثة هاربين بالرصاص في فبراير/شباط أثناء تبادل لإطلاق النار في البحر وقتل اثنان من رجال الأمن في هجمات شنها متشددون.
وشهدت البحرين أعمال عنف وشغب لأبناء الطائفة الشيعة في أكثر من مرة، فيما تتهم المنامة، إيران بتغذية التوترات الطائفية فيها، لكن طهران تنفي ذلك.
وقالت جماعة معنية بالحقوق ومقرها بريطانيا إنه عندما تحصل الخطوة على موافقة نهائية من ملك البحرين فإنها ستوسع اختصاص المحاكم التي تنظر في تجاوزات قوات الأمن لتشمل المدنيين.
وأضاف معهد البحرين للحقوق والديمقراطية في بيان "بدلا من محاكمة تجاوزات قوات الأمن المسلحة والعامة... يفتح التعديل الجديد نظام القضاء العسكري لاستخدامه في حماية الجيش عن طريق محاكمة من هم خارجه."
وكان مجلس النواب المنتخب والمؤلف من 40 عضوا قد أقر في مطلع فبراير/شباط مشروع التعديل الدستوري وأحاله حينها إلى مجلس الشورى المعين من الملك والمؤلف من 40 عضوا أيضا.
واستبدل التعديل فقرة في الدستور تنص على حصر المحاكمات العسكرية بالجرائم التي يرتكبها عسكريون ورجال أمن.
وتقول الفقرة "ب" من المادة 105 "يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد قوة الدفاع والحرس الوطني والأمن العام، ولا يمتد إلى غيرهم إلا عند إعلان الأحكام العرفية وذلك في الحدود التي يقررها القانون".
وألغت الفقرة الجديدة هذه الحصرية، مشيرة إلى أن القانون هو الذي ينظم من الآن فصاعدا عمل القضاء العسكري.
وجاء فيها "ينظم القانون القضاء العسكري ويبين اختصاصاته في كل من قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وقوات الأمن العام".
وكان مجلس النواب قد ذكر حينها على موقعه أن التعديل الدستوري يزيد درجات الحماية والتمكين للجهات العسكرية والأماكن الخاضعة لها.
وأشار أيضا إلى أن الخطوة تأتي "نظرا لما تمر به منطقة الخليج العربية والمنطقة العربية ككل من أزمات وتداعيات متلاحقة تهدد امن المجتمع واستقراره، إلى جانب تفشي ظاهرة الإرهاب وتنظيماته بالشكل الذي بات يهدد أمن واستقرار دول مجلس التعاون" الخليجي.
وتشهد مملكة البحرين اضطرابات متقطعة تشمل تظاهرات واحتجاجات وهجمات ضد الشرطة منذ فبراير/شباط 2011.