تاريخ النشر: 2015-11-19 | 18:20
تاريخ النشر: 2015-11-19 | 18:20
قلت في نفسي وأنا أشاهد بعض الحلقات الأولى لهذا البرنامج: أخيــــــــــــــــــــــــــــــرا!!!
أخيرا هناك بين هذا الزخم الغث من البرنامج المنسوخة من بعضها البعض شيء مختلف، برنامج يعيدنا إلى زمن جميل من الأصالة والروعة المفتقدة.
لا تملك وأنت تشاهد أي حلقة لصاحبة السعادة إلا أن تجلس مشدودا منتشيا لجمال الحوار وإدارته الناجحة من الجميلة خفيفة الظل "صاحبة السعادة" إسعاد يونس. يعتريك هذا الحساس وتشعر بالمتعة الكبيرة وأنت تشاهد مهما كان موضوع الحلقة وبغض النظر هل الموضوع يعنيك أم لا؟ وحتى لو كانت إسعاد يونس تحاور فنانا أو موسيقيا وترى أن الموضوع غير ذي أهمية في الوقت الحالي فإن الأمر يجتذب اهتمامك لا محالة إذ أنه يخرج بك من حالة التوتر والملل والفتور التي تعترينا في الآونة الأخيرة.
وفي نظري إن أحد عوامل نجاح البرنامج فضلا عن مقدمته الرائعة وثقلها المعروف فإن نجاح البرنامج يرجع بشكل كبير إلى أنه لا يعمل على حشد الآراء والجماهير ناحية أمر ما أو جهة بعينها شأن معظم البرامج الحالية مهما اختلفت مسمياتها وطبيعتها تجدها جميعا تعمل على حشد المشاهدين مستخدمة أساليب التنظير والخطب والشعارات وكأنك في اجتماع للاتحاد الاشتراكي كما كنا نسمع عنه قديما.
يعود بك البرنامج مرة أخرى إلى زمن كنا ننتظر فيه بعضا من أفضل برامجنا واختياراتنا حين نحرص على انتظار هذا البرنامج أو ذاك حريصين على أن نفرغ مما وراءنا من شواغل ومهام والعودة للبيت سريعا وتجهيز طبق الفشار الكبير وربما بعضا من شاي أو قهوة والجلوس منتبهين مسحورين بجمال ما انتظرناه من أسبوع لأسبوع وكأننا نكافئ على ما لقيناه طوال اليوم من وهن وتعب وجد وكلل.
كل ما في برنامج "صاحبة السعادة" يدعوك للسعادة والمتعة بدءا من التقارير المدة سلفا عن موضوع الحلقة وإدارة الحوار وسلاسته مع مذيعة بدرجة أستاذة لا تحفل إطلاقا بفرض رأيها ولا بسرقة الحوار وكادر الكاميرا من ضيفها ولا تتدخل في الحوار إلا للإضافة. كذلك نوع الموضوعات وتنوع الحلقات والضيوف... باختصار برنامج صاحبة السعادة هو عودة إلى زمن الامتاع والشغف برنامج تنتظره من أسبوع لأسبوع بترقب وسعادة...