تاريخ النشر: 2017-07-14 | 12:06
تاريخ النشر: 2017-07-14 | 12:06
لم يبقَ غير القليل منكم لا يُعانون من الآثار السلبية الناتجة عن إنقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه متواصل ومستمر ، والذى أسوأ شئ من تلك الآثار السلبية ، هو ، الضرر الجسيم الذي تُواجهه الأجساد من شدة الحرارة غير المسبوقة فى مثل هذا الشهر من فصل الصيف ، والتى تضُر و بشكل كبير كل مُكونات الأجساد بسبب فقدانها لكميات كبيرة من الماء وأثر حرارة الشمس عليها وعلى الأدمغة ، بالإضافة للخسائر فى كل مخزونات الأغذية بسبب فشل الثلاجات والبرادات فى حفظها٠
بحثت كثيراً فى هذا الموضوع الذى سبق أنا وغيري كنا قد كتبنا الكثير عنه ،،، ولكن لا حياة لمن تُنادى ٠
أتصفح كتعادتى تعليقات الآلآف من الأصدقاء وغيرهم ، وما أقرأه ، شئ يدمى القلوب عندما يتحدثون عن الألم والأضرار التى يتسبب بها أالإنقطاع المستمر للتيار الكهربائي ٠
ويبقَ السؤال ... لماذا لا كهرباء رغم الوقود الخاص بمحطة التوليد مُتوفر ويصل ٱلى غزة تتابعاً ؟ ٠
سؤالٌ مهمٌ جداً ، أجتهد بالرد عليه بعدة أسئلة ::
لماذا كانت الكهرباء تقطع بشكل كبير أثناء فترات الإمتحانات ،زمن الشمع واللدات والفوانيس ولمبات الكيروسين ، ومن ثم زمن مواتير توليد الكهرباء بمختلف أحجامها وأنواعها وزمن البطاريات واليوبي أسات ؟
وهنا لا بد من الإجابة ... وهي ، حتىى يقوم الناس مضطرين لشرائها ليحصلوا على إضاءات وكهرباء تُخفف من مُعاناتهم من الحرارة وتوفر لهم ٱمكانية مُشاهدة التلفاز وتشغيل المبردات والهوايات ولو لساعات قليلة تُخفف من شدة الحرارة والرطوبة والألم ٠
اليوم وفى ظل تَوَفُر وقود لمحطة التوليد التى يحاول البعض منع دخوله بذريعة الضغط على حركة حماس لحل اللجنة الإدارية ، وإنهاء الإنقسام ، وتنفيذ المصالحة وغيرها من المطالب التي لم تعد ذات أهمية عند السكان ، بالضبط كالأسلوب الآخر المتبع لتنفيذ تلك المطالب وهو أسلوب قطع رواتب الموظفين فى قطاع غزة وإحالتهم جميعاً للتقاعد ٠
ولكن ورغم أن حماس غير بريئةً من عدم جديتها فى إنهاء مُشكلة الكهرباء ، فهي بكل تأكيد قادرةٌ على ذلك كمقدرتها على إدخال الوقود رغم محاولة رام الله منع دخوله ، إلا أن ما نُشاهده اليوم من تسهيلها إدخال كميات كبيرة من الوقود الخاص بمحطة التوليد وكذلك السولار الخاص بالسيارات عبر معبر رفح البري ، بغض النظر عن الجهة التى وفرت ذلك ، إلا أن الأسوأ هو الذى يحدث ٠
أنا و مئات الآلاف من السكان يتساءلون لماذا هذا المشهد المؤلم بإنقطاع التيار الكهربائي مدة طويلة تصل إلى الثلاثين ساعةً و فقط ثلاث ساعات وصل ٠
طيب يا كل المسؤلين شو الثلاث ساعات راح تعمل للناس والأطفال والمرضى ،، أكيد تعرفون الجواب ، وتعلمون بأن الله تعالى غير غافل عما يعمل الظالمون و المنافقون و المتسلقون و المتكرشون و الناهبون لكل شئ حتى كرامة الإنسان ، وستُحاسبون ، ألا تخافون من تلك المحاسبة ، فإن الله يعلم ماتُخفى صدوركم وضمائركم وما يدورمن أحاديثٍ بينكم فى جلساتكم السرية فى غرفكم المُغلقة التى يُنعشها تبريد المكيفات والإضاءات المجنونة ، وستُسألون عن سبب إهمالكم للناس كسؤال الله لعمر بن الخطاب يوم الحساب عن البغلة التى كان لها أن تتعثر فى العرىق العربي ولم يُمهد لها الطريق ٠
فما بال شعبٍ يتعثر ويُقهر و يموت ويُظلم ولا نصيرٌ له ، طبعاً أصبح السبب غير خفىّ بالمُطلق ٠
زارني أحد المُتنفذون و صحبه وبدأ بالحديث عن إنقطات التيار الكهربائي وهو يُقدم النصائح العفنة لحل أزمة الكهرباء التي لن تُحل بالطرق الرسمية ، ولكن وحسب طرحه تُحل بطريقةِ اللف والدوران ، سألته كيف لذلك أن يكن ؟ قال : بالتكنولوجيا العصرية ، كيف ؟ قال : هذه الحرارة غير المسبوقة هي نعمة من الله تعالى !!! قلت له لا إله إلا الله وبعدين،
قال : نتغلب على الحرارة ومشكلة الكهرباء ،بالطاقة الشمسية ، قلت له مُستهزءاً ، هل ستعبئها فى زجاجات وتبيعها ،
قال : إضطلع على هذا الكاتالوج الخاص بالحصول على الكهرباء من الطاقة الشمسية ، اطلعت وقلت له هذا مُكلف جداً، قال ممكن أن يشترك فى شرائه مجموعات أو كل سُكان عمارة أو أكثر وتركيب أجهزة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية مع إمكانية التقسيط ، قلت له : طيب وبعدين لو إنتظمت الكهرباء شو ممكن أن نعمل بهذه الأجهزة هل نرميها مثلاً ، ، ضحك بصوتٍ هزنى وهز التراب من تحت قدمىّ ، وقال أنت يا أخي بتحلم ، لم تأتيكم الكهرباء لأكثر من ثلاث ساعات يتبعها ثلاثون ساعة إنقطاع ، وممكن لمدة الوصل أن تقل عن الثلاث ساعات ، قلت له بالأمس دخل من معبر رفح البري ملايين لترات السولار ووقود محطة التوليد ، ضحك بسخرية وقال هذه مش علشانكم ، علشان من إذاً !!!!
قال : لمولدات الكهرباء الخاصة التى تُغذي بعض الناس ويدفعون أسعار الكهرباء بشكل مضاعف ، وأيضاً علشان تُزوّد محطات الوقود بالسولار لبيعه لأصحاب السيارات !! قلت له :: والمواطن ؟ ضحك وقال ::
لازم يشتري أجهزة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية !! قلت له ليش ، قال : لاننا بدنا نُعَوض الأموال اللى دفعناها ثمن شراء تلك الأجهزة ومرابحها ، وما تحلموا بالكهرباء قبل ما نبيع كل الأجهزة وسنظل نستوردها لتحقيق المكاسب الكبيرة من وراء ذلك
السؤال الأخير طيب وين الحكومة الرشيدة فى غزة ؟؟؟
ضحك وقال لى ، أقول لك ، ما بدى أقول لك ، الكل بيعرف وينها !!!!