تاريخ النشر: 2016-07-18 | 13:06
تاريخ النشر: 2016-07-18 | 13:06
يحاول الاحتلال جعل حياة المقدسيين؛ جحيما لا تطاق، ليستفرد بهم ومن ثم يطردهم ويهجرهم، ويجلب مكانهم مستوطنين من مختلف دول العالم؛ ولمنع إيصال صوت المقدسيين وكشف جرائمه؛ راح يستهدف الصحفيين؛ وهو ما تجلى بالحكم بالسجن لستة أشهر على الصحفية المقدسية سماح دويك لستة أشهر، ويوم واحد.
الإعلامية الكبيرة خديجة بن قنة كتبت على صفحتها في ال"فيسبوك " تقول:"قلبي اليوم يرحل إلى سجن "هشارون" حيث توجد حبيبتي سماح دويك..اليوم تم الحكم عليها ب 6 أشهر ويوم واحد و ذلك بسبب منشورات على "فيسبوك"؛ تصف فيها ضحايا العربدة "الاسرائيلية" بالشهداء. وختمت:" قلوبنا معك سماح".
عانت الصحفية دويك؛ كما عانت الأسيرات الفلسطينيات منذ لحظة اعتقالهن على أيدي قوات الاحتلال لعمليات الضرب والإهابة والسب والشتم، لمجرد أنها عبرت عن رأيها بصدق حول ما يقوم به جنود الاحتلال من قتل لأبناء شعبها.
دون مراعاة لوضعها كأنثى وصحفية؛ مورس بحق دويك كافة أساليب التحقيق سواء كانت النفسية منها أو الجسدية، كالضرب والحرمان من النوم والشبح لساعات طويلة، والترهيب والترويع؛ بهدف إرهابها وإرهاب الصحفيين ومنعهم من كشف جرائم الاحتلال سواء في القدس أو بقية المناطق.
الإنسان الذي لا تؤثر فيه صورة فتاة صحفية في الأسر؛ وهي مكبلة بيديها وقدميها؛ ومعتقلة في قفص؛ يكون قد تجرد من المشاعر والأحاسيس الإنسانية النبيلة؛ وتحول إلى وحش وشيطان؛ فصورة الأسيرة دويك؛ وهي تدخل محكمة الاحتلال مكبلة بالأصفاد؛ كفيلة بان تشن الحروب لأجلها؛ فالمعتصم تحرك لامرأة واحدة وحررها من أسرها.
قهر ما بعده قهر؛ أليست مفارقة عجيبة؛ أن يلتف جنود مدججين بالأسلحة الفتاكة والقوية، حول فتاة مقدسية وصحفية ضعيفة عاجزة، لا تملك من أمرها شيئا، ومقيدة اليدين والقدمين؟! هل توجد في الدنيا خسة ونذالة كهذه التي لدى دولة الاحتلال؟!
أنت يا سماح الأسيرة والصحفية؛ أوجعت كل الصحفيين والصحفيات؛ وفي قلب كل حر وغيور في هذا العالم، ونخزة ضمير لكل حر وأبي في الوطن المأسور والمقهور؛ وتعسا لـ 12 مليون فلسطيني ؛ و300 مليون عربي؛ ولأمة المليار ونصف مسلم؛ وهي ترى صورة اسيرة هي فتاة إعلامية ومقدسية؛ ولا تحرك ساكنا، لنصرتها.
برغم الألم الذي حاز قلوب وعقول أحرار وشرفاء فلسطين؛ جراء أسر الصحفية دويك وبقية الأسيرات؛ إلا أنها ذكرتنا بان لا نخضع لظالم مهما علا ظلمه وغيه، وان الحق ينتزع من حلوق الأعداء نزعا، وان الاحتلال مهما طال زمانه إلى زوال بهمم الأبطال الشجعان الواثقين بنصر الله.
فقدان الحرية لوحده؛ كفيل بتعذيب النفس وقهرها إن لم تصبر وتتحمل وتوكل أمرها إلى الله! فكيف عندما يدور الحديث عن أسيرة مقدسية صحفية كل جريمتها كانت أنها عبرت عن رأيها بكل حرية؟!
أين دعاة حقوق المرأة من اعتقال فتاة مقدسية وإعلامية؟! وأين هم من اعتقال قرابة 13 طفلة قاصر، واعتقال أكثر من 48 امرأة فلسطينية، وأكثر من 7000 أسير؟! ؛ كلهم خرسوا وصمتوا صمت القبور؛ حيث جللهم الخزي والعار وبانت عورتهم وخبث مكائدهم وأهدافهم؛ كونهم يصمتون ولا نسمع لهم قولا؛ عندما تعتقل وتعذب فتيات مقدسيات أو طفلات ونساء فلسطين المحتلة.