الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صحفي اسرائيلي: وضع غزة ينتقل الى الضفة الغربية

صحفي اسرائيلي: وضع غزة ينتقل الى الضفة الغربية

تاريخ النشر: 2015-11-28 | 16:14

أمد/ تل أبيب – كتب داني روبنشتاين*: تجري العمليات ضمن موجة العنف الحالية في معظمها في ارجاء مختلفة من الضفة الغربية والقدس الشرقية. ينفذها على وجه التحديد شباب فلسطينيون، وأحيانا فتيان وأولاد، مستعدون لأن يموتوا. وتفتقر هذه العمليات للبنية التحتية التنظيمية وكما تفتقر لقيادة توجهها. وتجد المنظومة الأمنية الإسرائيلية صعوبة في معالجة هذه الظاهرة غير المسبوقة منذ ما يقرب من خمسين عاما أي منذ بداية السيطرة الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

ما يفعله النظام الاسرائيلي حاليا هو فرض قيود على حركة الفلسطينيين ورقابة جزئية على الشوارع والمعابر الى اسرائيل. يضاف الى ذلك حظر جزئي على العمل في اسرائيل وفرض عقوبات كهدم المنازل. النتيجة المتوقعة: ارتفاع معدل البطالة، وتدهور سريع للاقتصاد لدرجة أن الضفة الغربية قد تتحول خلال فترة قصيرة الى غزة الثانية - أي الى منطقة واقعة تحت حصار اقتصادي، ذات نسب بطالة من الأعلى في العالم، وضائقة صعبة تحتاج فيها نحو 80 بالمائة من المجتمع للمساعدات والاغاثة (وفقا لمعطيات الأمم المتحدة).

اقتصاد الضفة الغربية وكذلك قطاع غزة في حينه متعلق برباط السرة بشكل شبه حصري بالاقتصاد الاسرائيلي. الحديث يدور بالأساس عن مصادر تشغيل. كانت هناك سنين تقريبا نصف القوى الفلسطينية العاملة في الضفة وغزة تشتغل في اسرائيل، او في مصانع فلسطينية أنتجت لأجل الأسواق الاسرائيلية. في غزة انتهى الأمر تدريجيا مع الانتفاضة الثانية (2000-2005)، التي أغلقت خلالها كامل المعابر الى اسرائيل، وفي وقت لاحق استولت حماس على السلطة هناك. وَضعت غزة تحت حصار في السنوات الأخيرة. تدهور مستوى المعيشة فيها بسرعة. بطالة تزيد عن 50 بالمائة ولا يوجد تصدير بتاتا. الكهرباء تصل المنازل والمصانع (التي أغلق بعضها) بمعدل 12 ساعة يوميا. حتى حركة حماس المدرجة ضمن لوائح التنظيمات الإرهابية، تجد صعوبة في التعامل مع مجموعات أخرى أكثر تطرفا منها.

في السنين الماضية، كان نحو ثلث وأكثر من القوى العاملة في الضفة الغربية مرتبط بالسوق الاسرائيلية. نحو مائة ألف فلسطيني يعملون مباشرة داخل إسرائيل. معظمهم يشتغلون في قطاعي البناء والخدمات، وكذلك في الصناعة والزراعة. نحو 50 ألف عامل يعملون في المصانع الاسرائيلية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ونحو 50 ألفا إضافيين يعملون في المصانع الفلسطينية التي هي بالأساس لشركات إسرائيلية بوكالة مقاولين فلسطينيين. الحديث يدور عن مجالات كالنسيج والنجارة وصناعة الأثاث وصناعات البلاستيك والأغذية.

لا يملك العمال الفلسطينيون أي خيار، الا العمل في اسرائيل. لأنه لا يوجد استثمار تقريبا في الضفة الغربية. ولا يستطيعون الخروج للأردن الغارق بجموع اللاجئين من سوريا والعراق الباحثين هم أيضا عن عمل واعالة. في الوضع السياسي والأمني المتضعضع في الضفة الغربية لن يستثمر أحد في مصنع إذا لم يكن على ثقة أن العمال والمواد الخام ستصل بالوقت المحدد وسيتم تسويق المنتجات بالوقت المحدد. بل وأكثر من ذلك. مستوى الأجر اليومي في الضفة هو تقريبا 20 دولارا للعامل المهني في اليوم الواحد، مقابل نحو 60 دولارا ليوم عمل في اسرائيل. في ظل هذه الظروف يبذل العمال من الضفة الغربية قصارى جهودهم للعمل داخل إسرائيل. دون عمل في إسرائيل سيتحوّل سكان الضفة الغربية، مثل غزة، الى مجتمع منكوب بالفقر يعتمد على التبرعات من الخارج، كمتسوّلين.

مثال على التدهور الحالي يظهر بين حين وآخر في الاعلام الاسرائيلي والفلسطيني: في محافظة الخليل على سبيل المثال حيث يعيش نحو 600 ألف عربي، فُرضت قيود على سلسلة من البلدات الفلسطينية. على سبيل المثال، أغلقت المسالك المؤدية الى الشوارع الرئيسية التي يستخدمها الاسرائيليون أي المستوطنون، حيث وقعت أحداث سابقة. ويحظر على الفلسطينيين الوصول الى أي مفرق محوري في منطقة جنوب الخليل المسماة بالعبرية "غوش عتصيون". كان يعمل هناك مئات الفلسطينيين، في شبكة تسويق الأغذية رامي ليفي على سبيل المثال. ألغت السلطات الاسرائيلية 12,000 تصريح عمل كانت منحت لسكان الخليل وكانت تخولهم بدخول اسرائيل.

ظاهرة مشابهة تحدث في سلسلة من بلدات وسط وشمال الضفة الغربية، تحديدا في محافظة رام الله ومنطقة جنين ونابلس. شهدت المعابر الحدودية مع اسرائيل انخفاضا حادا في عدد الفلسطينيين العابرين. شهدت هذه المعابر العديد من الأحداث، ويخشى الناس الوصول اليها. في المعابر الكبرى مثل الجلمة (الجلبوع) شمال الضفة الغربية، وقلنديا الواقع على الشارع المؤدي للقدس - سجلت تفجيرات وحدث فيها تشويش في الماضي.

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع خلال اجتماعه بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، إنه مضطر للتراجع عن وعد قطعه بمنح تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين (وعد قطعه خلال زيارته الأخيرة الى واشنطن)، بسبب موجة العنف.

لا أحد يعلم الى متى ستستمر موجة العنف الحالية. لا شك أنها ستؤدي الى أزمة خطرة. ليس واضحا دوما أن كان الوضع الاقتصادي المريح سيضمن الهدوء الأمني. ولكنه واضح جدا أن الضائقة الاقتصادية تشجع على العنف وعلى الاضطرابات.

* محرر الشؤون العربية لدى جريدة "هآرتس" العبرية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط