الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صحيفة: إسرائيل تسحب تدريجاً الصلاحيات المدنية من السلطة

صحيفة: إسرائيل تسحب تدريجاً الصلاحيات المدنية من السلطة

تاريخ النشر: 2017-10-21 | 07:07

أمد/ رام الله: يؤشر إغلاق السلطات الإسرائيلية، نهاية الأسبوع، ثمانية مكاتب خدمات إعلامية في قلب المدن الفلسطينية الخاضعة للسلطة الفلسطينية، الى عودة الشكل القديم من الاحتلال الإسرائيلي الذي كان سائداً قبل إقامة السلطة، وكان يفرض سيطرته الكاملة على حياة الفلسطينيين وشؤونهم.

فقد أوقفت السلطات الإسرائيلية، في الشهرين الأخيرين، تصاريح ممنوحة لضباط الأمن الفلسطينيين للتحرك بين المدن والقرى الواقعة في المنطقة «ج»، التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وهي المنطقة التي تخضع للولاية الأمنية الإسرائيلية بموجب اتفاق اوسلو.

وقال مسؤول كبير في الارتباط العسكري الفلسطيني لـ «الحياة» اللندنية،  إن السلطات الإسرائيلية أوقفت تصاريح ضباط الأمن، وأخذت توقف سياراتهم، وتجري تفتيشاً استفزازياً لها، كما أوقفت الاستجابة لطلبات السلطة السماح لها بنقل موقوفين على قضايا جنائية بين المدن لغرض المحاكمة. وأضاف: «قدمنا الشهر الماضي مئة طلب لنقل موقوفين على خلفيات جنائية، من مدينة الى أخرى، لغرض المحاكمة. لكن السلطات الإسرائيلية رفضت الاستجابة سوى لثلاثة طلبات، لأنها كانت حاجة إنسانية ملحة».

واعتبر المسؤول الأمني الممارسات الإسرائيلية «جزءاً من سياسة إسرائيلية جديدة تقوم على سحب المزيد من الصلاحيات الحيوية من السلطة الفلسطينية، وتقليص دورها الى ما هو أقل من الحكم الذاتي، وهو الصفة السياسية والقانونية للسلطة بموجب اتفاقات اوسلو».

وأحالت إسرائيل الى السلطة الفلسطينية، عقب تأسيسها عام 67، الصلاحيات المدنية والأمنية في المدن والبلدات الكبيرة التي تشكل 18 في المئة من مساحة الضفة الغربية، ويطلق عليها تصنيف «المنطقة أ».

 وأحالت اليها الصلاحيات المدنية فقط، وأبقت في يدها الصلاحيات الأمنية في «المنطقة ب» التي تشكل 22 في المئة من مساحة الضفة. وأبقت السلطات الإسرائيلية الصلاحيات المدنية والأمنية في يدها، في كامل «المنطقة ج» التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة.

وعادت السلطات الإسرائيلية وسحبت من السلطة الفلسطينية الجزء الأكبر من الصلاحيات الأمنية في «المنطقة أ»، عقب اندلاع الانتفاضة الثانية في 2000، التي شاركت فيها أجهزتها، خصوصاً الأمنية منها. وفي العام الأخير، أخذت تل ابيب تصادر أجزاء واسعة من الصلاحيات المدنية للسلطة، في إشارة الى حدوث تحول في التوجه الإسرائيلي نحوها ونحو دورها في المرحلة القادمة التي تتسم بغياب أي أفق للحل السياسي.

ويقول مسؤولون ومراقبون فلسطينيون إن إسرائيل تقيم «حكومة ظل» في الضفة الغربية، في مقر الجيش الإسرائيلي في مستوطنة «بيت ايل» التي لا تبعد أكثر من كيلومتر واحد من مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، وإن هذه الحكومة تحتفظ باليد العليا في شؤون الفلسطينيين الأمنية والمدنية على السواء، وانها توسع هذه الصلاحيات بصورة مضطردة على حساب دور ومكانة السلطة الفلسطينية.

وقال الخبير القانوني محمد هادية إن السلطات الإسرائيلية واصلت حكم الفلسطينيين، حتى بعد اتفاق اوسلو، بموجب أوامر عسكرية إسرائيلية تتناول مختلف شؤون الحياة، وأخذت في الآونة الأخيرة تطبق هذه الأوامر العسكرية على شؤون مدنية فلسطينية.

وأضاف: «واضح أن إسرائيل تريد تقليص دور وصلاحيات السلطة الفلسطينية ومنع تطورها الى مستوى الدولة».

وتمارس السلطات الإسرائيلية في «حكومة الظل» التي يقودها جنرال في الجيش الإسرائيلي يحمل صفة «منسق شؤون المناطق»، صلاحيات واسعة تتعلق بالحياة اليومية، والحركة الداخلية والخارجية للمواطنين. ومن هذه الصلاحيات إغلاق مؤسسات في قلب مناطق السلطة، من مطابع ومحال تجارية ومكاتب إعلامية، ومحطات إذاعة وتلفاز وغيرها، وتعتقل صحافيين ومعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت السلطات الإسرائيلية تجري رقابة على وسائل الإعلام الفلسطينية، قبل إقامة السلطة، من مكتب «الرقيب العسكري» في القدس، الذي كان يطلع مسبقاً على المواد الإعلامية التي تعتزم وسائل الإعلام نشرها، ويجيز نشر بعضها، ويشطب بعضها الآخر.

لكن بعد إقامة السلطة الفلسطينية، توقف الرقيب الإسرائيلي عن العمل في المناطق الواقعة تحت إدارة السلطة، وبقي يمارس صلاحياته فقط على وسائل الإعلام الصادرة في القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل، واعتبرتها عاصمتها «الأبدية».

وتشكل عودة التدخل الإسرائيلي المباشر في وسائل الإعلام الفلسطينية، عودة لدور الرقيب العسكري بشكل حديث، وعودة للاحتلال بشكله القديم.

وقال الدكتور علي الجرباوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، ان إسرائيل قلصت دور السلطة الفلسطينية الى أقل من حكم ذاتي. وأضاف ان «تل ابيب سحبت نقل وتفويض الصلاحيات الى السلطة، وأعادت إحياء الإدارة المدنية لتقوم بهذا الدور».

وأعلنت السلطات الإسرائيلية أخيراً عن نيتها تعزيز طواقم موظفي الإدارة المدنية بمئتي موظف اضافي، لتلبية النمو المتزايد في عملها.

وقال الجرباوي ان «إسرائيل تعمل على تحويل السلطة الفلسطينية من سلطة حكم ذاتي الى مقاول»، مشيراً الى ان «السلطة باتت تقوم بدور محدود وصلاحيات مقلصة، تقل كثيراً عن صلاحيات الحكم الذاتي».

وكانت السلطة الفلسطينية تمارس صلاحيات حكم ذاتي موسعة، مثل الوجود على المعابر الخارجية، والسيادة الأمنية الكاملة على المدن والتجمعات الكبيرة، وإصدار التشريعيات والقوانين وغيرها.

لكن إسرائيل جردت السلطة من كامل الصلاحيات الأمنية والكثير من الصلاحيات المدنية، حتى باتت توصف بأنها اقل من حكم ذاتي.

ويرى كثير من الفلسطينيين ان إسرائيل تعمل على فرض الحل السياسي على الأرض، بعد فشل المفاوضات التي دامت اكثر من عقدين، وتحصر دور السلطة بشيء اقرب ما يكون الى سلطات البلدية.

ويشير الجرباوي الى ان «إسرائيل ضمت القدس، وعزلت غزة، وفرضت عليها الحصار، والآن تتفرغ لضم الجزء الاكبر من الضفة الغربية». ولفت الى ان «اتفاق اوسلو انهار، وإسرائيل تحكم قبضتها على كل مناحي الحياة في الضفة، وتسحب صلاحيات السلطة وتحيلها الى الإدارة المدنية».

واشترطت إسرائيل، لدى التوقيع على اتفاق اوسلو، إبقاء الأوامر العسكرية السابقة سارية المفعول. ووافق الفلسطينيون على ذلك، معتبرين انها إجراءات مرحلية موقتة سيتم إلغاؤها بعد التوصل الى حل سياسي.

ويرى أستاذ القانون في جامعة بير زيت محمد، ان «إسرائيل اعتمدت حتى اتفاق اوسلو بموجب أمر عسكري». واضاف: «حتى بعد اتفاق اوسلو، واصلت إسرائيل حكم الفلسطينيين من خلال الجيش، فهي تقسم البلاد الى مناطق، وتضع على رأس كل منطقة قائداً عسكرياً، وتضع على رأس القيادة المركزية قائداً عسكرياً كبيراً، تمنحه صلاحيات فوق صلاحيات السلطة الفلسطينية».

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط