تاريخ النشر: 2015-06-23 | 12:01
تاريخ النشر: 2015-06-23 | 12:01
امد/ عمان: يبدي الأردن حذرا إزاء المبادرة الفرنسية للسلام في الشرق الأوسط، خاصة في ظل وجود حكومة إسرائيلية يمينية، وغياب فعالية الطرف الأمريكي عن المبادرة، وفقا لما ذكرت صحيفة "العرب اليوم" الاردنية .
وتضيف الصحيفة، عمان تبدو مرتاحة لإعادة ملف القضية الفلسطينية الى طاولة البحث الدولية، خاصة في ظل عدم حديث أي طرف عنها، لكنها لم تعط نسب نجاح عالية للمبادرة الفرنسية.
ما يعول عليه الأردن من امكان احراز تقدم هو وضع المبادرة اطارا زمنيا للمفاوضات، ينتهي باحد خيارين اما الذهاب الى حل الدولتين او ان فشلت المبادرة يذهب الاتحاد الاوروبي الى مجلس الامن الدولي لاصدار قرار يعترف به المجتمع الدولي بالدولة الفلسطينية.
وتؤكد" العرب اليوم" ان الاختلاف الوحيد بين المبادرة الفرنسية والمبادرة الأميركية للسلام التي لم تجد صدى عام 2014 في الشرق الأوسط، أن المبادرة الفرنسية ترغب في وضع القضية الفلسطينية على طاولة مجلس الأمن الدولي، مستفيدة بعلاقة متوترة بين واشنطن وتل أبيب.
وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، خلال زيارته عمان امس الاول في اطار جولته في المنطقة، اكد ان القضية الفلسطينية ليست اقليمية بل قضية دولية، مؤكدا ان بلاده تسعى إلى حل يضمن حقوق الفلسطينيين داعيا الى ضرورة العودة إلى المفاوضات.
فرنسا تخشى من عودة العنف للمنطقة في ظل جمود عملية السلام وهو ما حذر منه الوزير الفرنسي من عودة العنف في حال عدم استئناف المفاوضات.
لكن مصادر سياسية تقول للصحيفة، ان الولايات المتحدة الامريكية ليست بعيدة عن المفاوضات والمبادرة الفرنسية، ويعيد هؤلاء السياسيون سبب وجود امريكا في الظل، لفشل ادارة اوباما مرتين خلال فترة ولايته بجمع الفلسطينيين والاسرائيليين حول طاولة المفاوضات والوصول الى نتائج تؤدي الى كسر الجمود.
الوزير الفرنسي قدم ارضية من التصريحات التي تشير الى موقف واضح فرنسي مبدئيا واوربي ثانيا بان من يعوق الوصول الى عملية سلام ناجزة هو رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية.
فقد اكد فابيوس، أن حل الدولتين هو الوحيد القابل للتطبيق، وعلى الطرفين الاعتراف بذلك، وأن تواصل الاستيطان يهدد حل الدولتين ويجعل من المستحيل تطبيقه على أرض الواقع.
من جهتها رحبت جامعة الدول العربية بالمبادرة الفرنسية من اجل تهيئة الاجواء لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط وطرح مشروع قرار جديد امام مجلس الامن الدولي.
وقد قدمت جامعة الدول العربية غطاء سياسيا للمفاوضات واستئنافها، على خلفية ما سمع وزراء الخارجية العرب من الوزير الفرنسي.
وحسب الجامعة العربية فان المبادرة الفرنسية تدعو الى مفاوضات تؤدي الى انهاء الاحتلال وفق مدة زمنية ومرجعية دولية وتشكيل لجنة مواكبة أو متابعة عليا لمتابعة المفاوضات لتصحيح مسارها اضافة الى رفض الاستيطان.
الاردن يحاول استثمار ما تبقى من اشهر في عضويته لمجلس الامن الدولي للدفع قدما باي ملامح اتفاق يفضي الى حل الدولتين وانهاء الصراع العربي الاسرائيلي، من خلال قدرته على الحركة داخل مجلس الامن الدولي.