الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صحيفة: انتخابات فلسطينية من أجل ماذا؟

صحيفة: انتخابات فلسطينية من أجل ماذا؟

تاريخ النشر: 2020-09-28 | 21:01

 لندن: كتب الصحفي اللبناني خيرالله خيرالله مقالا يوم الاثنين، بعنوان (انتخابات فلسطينية من أجل ماذا؟) في صحيفة "العرب" اللندنية جاء فيه:

أن تتفق السلطة الوطنية الفلسطينية، ومن خلفها حركة “فتح”، مع “حماس” على انتخابات في غضون ستة أشهر تطوّر إيجابي. هناك مأزق فلسطيني ذو أبعاد عدّة يحتاج الخروج منه إلى تفكير فيه وليس في كيفية الالتفاف عليه عن طريق انتخابات أو غير انتخابات.

يمكن للانتخابات المساعدة في الخروج من هذا المأزق كما يمكن أن تلعب، للأسف، دورا يساعد في ممارسة لعبة اسمها التسويف. لذلك لا يغني الكلام عن انتخابات بعد ستة أشهر عن طرح أسئلة في غاية البساطة: انتخابات من أجل ماذا واستنادا إلى أيّ أجندة؟ ما هو المشروع السياسي الذي يمكن أن تفضي إليه الانتخابات؟ الأهمّ من ذلك كلّه، هل تشكل الانتخابات مساهمة في استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية؟

مثل هذه الأسئلة تبدو مشروعة، خصوصا أنّ هناك شكوكا فيما إذا كانت هذه الانتخابات ستؤدي إلى تغيير حقيقي على الأرض يؤدي إلى خروج الفلسطينيين من حال الانقسام التي كرستها “حماس” في منتصف العام 2007 عندما حوّلت قطاع غزّة إلى إمارة إسلامية على الطريقة الطالبانية.

قدّمت “حماس” لإسرائيل، ولا تزال تقدّم لها أفضل هديّة يمكن أن تحلم بها. أكّدت للمجتمع الدولي ما كان يردده أرييل شارون عن أنّ “لا وجود لطرف فلسطيني يمكن التفاوض معه”. فعلت ذلك بعدما نشرت فوضى السلاح في غزّة ثمّ أطلقت كلّ الشعارات التي لا فائدة منها من نوع “فلسطين وقف إسلامي” أو “تحرير فلسطين من البحر إلى النهر”. فوق ذلك كلّه تابعت إطلاق الصواريخ في اتجاه مناطق إسرائيلية كي يتحوّل الجلاد الإسرائيلي إلى ضحيّة ويظهر الفلسطيني المقنّع الذي يسير خلف صواريخ من النوع المضحك المبكي في مظهر الجلاد.

بات حصار غزّة حالة قائمة ولا وجود في العالم من يسأل عن مليون ونصف مليون فلسطيني، لا متنفّس لهم. يعيش هؤلاء فوق بعضهم بعضا في قطعة ضيّقة من الأرض لا تشبه سوى سجن كبير في الهواء الطلق.

باستثناء سعي تركيا، التي استضافت اللقاء الفلسطيني – الفلسطيني في أنقرة، إلى تأكيد دورها الإقليمي، ليس معروفا كيف ستؤدي الانتخابات إلى تغيير في العمق يحتاج إليه الفلسطينيون أكثر من أيّ وقت. يمكن للانتخابات أن تكون مدخلا إلى تغيير كبير، مثلما يمكن أن تكون تكريسا لأمر واقع مستمرّ منذ 2007. الأهمّ من ذلك كلّه، يمكن أن تكون الانتخابات جسرا إلى تحوّل يفضي إلى ولادة قيادة فلسطينية مختلفة تستطيع امتلاك برنامج وطني بعيدا عن عقد الماضي. المقصود بعقد الماضي هو فشل “حماس” في أن تكون شيئا آخر غير أداة إسرائيلية من جهة وتحوّل السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عبّاس (أبو مازن) إلى نظام عربي آخر.

لا يزال “أبومازن” في موقع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية منذ العام 2005. عمل كلّ شيء من أجل ألّا تكون إلى جانبه أيّ شخصية فلسطينية ذات وزن. اختزل كلّ السلطة الوطنية في شخصه بعدما كان متوقعا منه لعب دور الشخصية الواعية التي تسعى إلى بناء مؤسسات فلسطينية قابلة للحياة تكون شاهدا حقيقيا على أن الفلسطينيين يستأهلون بالفعل دولة مستقلّة وأن وجودهم على الخارطة السياسية للمنطقة يجب ترجمته إلى وجود على الخارطة الجغرافية، لا لشيء سوى لأنّهم شعب حي يمتلك هويته الوطنية التي لم تستطع إسرائيل إلغاءها.

المخيف أنّ “أبو مازن” يتحدّث وكأنّه يعيش في عالم آخر. ردّد في خطابه إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة كلّ الكلام الذي كان يردّده في خطاباته السابقة. لم يأخذ علما بالحاجة إلى تطوير الخطاب الفلسطيني لمواجهة التطرّف الإسرائيلي بذكاء. هل من مصلحة فلسطينية في مهاجمة الإدارة الأميركية، حتّى لو اتخذت هذه الإدارة مواقف مجحفة في حق الفلسطينيين؟ هل من مصلحة فلسطينية في الإشارة بطريقة سلبية إلى اتفاقي السلام بين إسرائيل وكلّ من دولة الإمارات العربية المتّحدة ومملكة البحرين؟

ثمّة حاجة فلسطينية إلى العودة إلى أرض الواقع وعدم إضاعة البوصلة. ثمّة حاجة فلسطينية إلى التصالح مع الحقيقة. الحقيقة تقول إنّ “أبومازن” لا يستطيع انتقاد مصر أو الأردن، البلدين المرتبطين بمعاهدتي سلام مع إسرائيل… ولا يستطيع مغادرة منزله أو الخروج من الضفّة من دون إذن إسرائيلي. من حقّ الرئيس الفلسطيني القول “سوف نواصل صناعة الحياة وبناء الأمل تحت راية الوحدة الوطنية والديمقراطية، والتصدي لمحاولات ومخططات شطبنا وإلغائنا، وسوف نستمر في انتزاع مكانتنا الطبيعية بين الأمم، وفي ممارسة حقوقنا التي كفلتها الشرائع الدولية، بما في ذلك حقنا في مقاومة الاحتلال وفقا للقانون الدولي، كما سنواصل بناء مؤسسات دولتنا وتدعيمها على أساس سيادة القانون. سنستمر في محاربة الإرهاب الدولي، كما كنا خلال كل السنوات الماضية، وسوف نبقى الأوفياء للسلام والعدل والكرامة الإنسانية والوطنية مهما كانت الظروف”.

يبقى الكلام الجميل كلاما جميلا. لكنّ هذا الكلام عن الوحدة الوطنية الفلسطينية والديمقراطية يصبح بالفعل جميلا إذا شرح لنا الذين توصلوا إلى اتفاق أنقرة في شأن إجراء انتخابات فلسطينية عن أيّ وحدة وطنية يتحدّثون. هل هناك من يستطيع إقناع “حماس” بأنّ تتوقف عن عملية تغيير طبيعة المجتمع الفلسطيني، الذي هو في الأصل بين أكثر المجتمعات العربية انفتاحا؟ لنذهب إلى ما هو أبسط من ذلك. لماذا لا يستطيع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الذهاب إلى غزّة؟

هناك حاجة إلى التوقف عن بيع الأوهام. هناك حاجة إلى استعادة البوصلة الفلسطينية. هناك حاجة إلى التكيّف مع المستجدات الدولية والإقليمية. هناك حاجة إلى الاعتراف بأنّ الوحدة الوطنية لا تستعاد عن طريق استرضاء تركيا أو إيران أو الاعتراف بشرعية ما تقوم به “حماس” في غزّة.

لا يمكن إجراء انتخابات فلسطينية من دون رؤية واضحة تقوم قبل كلّ شيء على المحافظة على القرار الفلسطيني المستقلّ بعيدا عن تدخّل تركيا وإيران وبعيدا عن التبرّع بآراء في شأن التطبيع مع إسرائيل. لم يقدم أي طرف عربي، باستثناء مصر، على أي تطبيع مع إسرائيل قبل اتفاق أوسلو الفلسطيني – الإسرائيلي في العام 1993. هل سأل أحد القيادة الفلسطينية لماذا كان أوسلو؟ على العكس من ذلك، كان هناك تفهّم واضح للخطوة الفلسطينية التي فرضتها ظروف معيّنة… وأوصلت ياسر عرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، إلى البيت الأبيض.

مرّة أخرى، نعم لانتخابات فلسطينية… ولكن من أجل ماذا؟ هل سيتغيّر شيء في الوضع القائم حاليا فتعود الضفّة إلى غزّة، وتعود غزّة إلى الضفّة؟

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط