تاريخ النشر: 2017-07-05 | 22:47
تاريخ النشر: 2017-07-05 | 22:47
أمد/ لندن: قال الكاتب آنتوني هاوورد، إنه مع احتمال طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي ودفعها إلى واجهة إيران، فإن الحقيقة المروعة هي أن أزمة الشرق الأوسط قد تكون من صنع ترامب.
وأضاف الكاتب في مقال نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية، أنه في الوقت الذي تتهم فيه السعودية قطر بدعم الإرهاب، يظهر تقرير جديد يدعو للتحقيق في اتهام السعودية بدعم متطرفين وهو الأمر الذي يمكن وصفه بالنفاق.
ويقول الكاتب "لكن النتائج التي تم التوصل لها يوم أمس من قبل "جمعية هنري جاكسون" قالت إن المملكة العربية السعودية كانت على رأس قائمة دول الخليج التي تقدم الدعم المالي للمساجد والمؤسسات التعليمية الإسلامية المرتبطة بالدعاة المتطرفين وانتشار مواد الكراهية. وتقول إن الأفراد والمؤسسات السعوديين شاركوا بشكل كبير في نشر "أيديولوجية وهابية".
ويضيف "ما يثير الدهشة هو كيف رقص دونالد ترامب لمدة شهر على لحن السعوديين وحلفائهم في الشرق الأوسط لعزل قطر كأنها شريرة. وفي 9 حزيران/ يونيو، وقف الرئيس الأمريكي في حديقة الورود في البيت الأبيض، وقال إن الدولة الخليجية الصغيرة "كانت تاريخياً ممولاً للإرهاب على مستوى عال جداً".
وأشار إلى أنه في الوقت الذي كان ترامب يهاجم قطر، كان وزيرا الدفاع والخارجية الأمريكيان يحاولان تخفيف التوتر على نحو سلس في الشرق الأوسط بعد إعلان المقاطعة التي تقودها السعودية على قطر قبل أربعة أيام.
ويتابع الكاتب: "قام ترامب، بالإضافة إلى الإعلان عن اتفاقية أسلحة بقيمة 270 مليار جنيه إسترليني مع السعوديين، بحضور قمة لـ50 من قادة الدول العربية والإسلامية لمكافحة الإرهاب. لم يكن هناك أي شيء من هذا القبيل من قبل، وربما هناك لن يكون مرة أخرى".
ويقول الكاتب إنه "بعد أسبوعين، وبفضل دعم ترامب، أعلنت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها حصارا دبلوماسيا ولوجستياً لقطر، الذي سارع الرئيس الأمريكي إلى دعمه. وقال عبر "تويتر": "خلال رحلتي الأخيرة إلى الشرق الأوسط ذكرت أنه لا يمكن أن يكون هناك تمويل للأيديولوجية الراديكالية. وأشار القادة العرب إلى قطر".
ويضيف الكاتب أن بروس ريدل، من معهد بروكينغز، علق قائلا: "لعب السعوديون بترامب مثل كمان. وشجع دون قصد أسوأ غرائزهم تجاه جيرانهم".
ويقول هاوورد إنه "بينما كان وزير الخارجية يحث على المصالحة بين الجانبين، كان ترامب يهنئ السعوديين والإماراتيين على تحركهم "الصعب والضروري". وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال زيارته لواشنطن "أعتقد أن المزيد من المشاركة عبر المؤسسات داخل الولايات المتحدة من شأنه أن يعطي رؤية أفضل للرئيس حول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وقطر". ويضيف "لن يريد ترامب الدخول في معركة طويلة مطولة مع دول الخليج. أحد الحلول التي تسمح له بإنقاذ ماء الوجه، هو أن يصر على أن أي إجراءات ضد قطر يجب أن يتبع إطار القانون الدولي. وهذا يعني حتما أن على السعودية وحلفائها رفع الحصار واستعادة العلاقات الدبلوماسية والموافقة على مناقشة خلافاتهم مع قطر بطريقة معترف بها وسلمية".