تاريخ النشر: 2020-04-04 | 21:00
تاريخ النشر: 2020-04-04 | 21:00
لندن: ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية يوم السبت، أطلق رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، مبادرة لصفقة تبادل أسرى تتضمن اقتراحات جديدة، وأبدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اهتماماً بها.
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب يوم الجمعة، إن "الطرفين يطلقان بالونات اختبار لمعرفة ماهية رد فعل جمهورهما في حال الاتفاق على صفقة. لكن من الواضح أن هناك نغمة جديدة في الخطاب المنطلق من القطاع ومن تل أبيب يدل على تقدم ما نحو الصفقة، بل يدل على أن كليهما يريدان استغلال أزمة (كورونا) لترتيب علاقاتهما المستقبلية".
ونوهت الصحيفة إلى أن وزير الجيش الإسرائيلي، نفتالي بنينت، قد أعلن الخميس الماضي، رفضه تقديم مساعدات لمكافحة كورونا في قطاع غزة، دون إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة حماس، ليأتي الرد، على الفور، من يحيي السنوار، بأن حركته على استعداد لتقديم تنازلات جزئية في هذا الملف.
وفي السياق نفسه، أكد الناطق باسم حركة حماس، فوزي برهوم، أمس الجمعة، أن المبادرة التي طرحها السنوار بخصوص ملف الأسرى، تحمل أبعادا إنسانية وتعكس مدى المرونة التي تتمتع بها الحركة في إدارة الملف، وتضع إسرائيل أمام اختبار جديد لمعرفة مدى جديتها.
ولوحظ أن كليهما طرحا "البادرة الإنسانية" بلهجة تهديد. فهدد بنيت بعدم تقديم مساعدات في موضوع "كورونا"، إلا إذا قدم الفلسطينيون تنازلات في الصفقة، بينما هدد السنوار بقطع أنفاس الإسرائيليين، إذ قال خلال حوار مع فضائية حماس، إن "هناك إمكانية أن تكون مبادرة لتحريك ملف تبادل الأسرى بأن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمل طابع إنساني أكثر من عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين المرضى والنساء وكبار السن من سجونه، وممكن أن نقدم له مقابلاً جزئياً". واستدرك قائلاً: "لكن المقابل الكبير لصفقة تبادل الأسرى هو ثمن كبير يجب أن يدفعه الاحتلال"، دون مزيد من التفاصيل. وأضاف السنوار أن "قيادة (كتائب القسام) (الجناح العسكري لحركة حماس) تراقب موضوع دخول فيروس كورونا للسجون الإسرائيلية بقلق كبير".
وفي إسرائيل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات لواء المظليين التي استقرت على الحدود مع قطاع غزة، كانت قد "أجرت تمريناً خاصاً في قاعدة تدريبات قيادة المنطقة الجنوبية، لمواجهة السيناريوهات المختلفة في منطقة قطاع غزة، بدءاً من العمليات الروتينية التي تشمل دوريات، وعمليات فحص أجسام مشبوهة، وتسلل المسيرات، واجتياز السياج الأمني، وحتّى عمليات معقدة". في جميع هذه الحالات، يتوجب على المحاربين تفعيل كافة الجهات العسكرية المتوفرة لإحباط الاعتداءات التخريبية التي تعرضهم للخطر، هم وسكان البلدات المجاورة.