أمد / غزة : صدر حديثاً عن مركز الأبحاث- منظمة التحرير الفلسطينية كتاب للباحث عزام شعث، بعنوان:"تحديات التحول الديمقراطي في النظام السياسي الفلسطيني". تتناول الدراسة تحليل بُنية النظام السياسي الفلسطيني بشقيه: منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية بهدف التعرف على مدى مساهمته في تطوير أو إعاقة التحول الديمقراطي. كما تهدف الدراسة إلى التعرف على أسباب تراجع العملية الديمقراطية في فلسطين، والناجمة- أساساً- عن انقسام النظام السياسي وازدواجية السلطة، وما نتج عنها من تنازع على الصلاحيات منذ أن نفذت حركة "حماس" انقلابها العسكري في قطاع غزة منتصف العام 2007، وبسطت سيطرتها على مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية معاً.
تنقسم الدراسة إلى مبحثين: الأول، يعرض لنشأة النظام السياسي الفلسطيني وتطوره بشقيه: منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية في الفترة ما بين (1964-1994)، ويبحث في حدود التحول الديمقراطي وأنماطه في النظام السياسي الفلسطيني خلال تلك الفترة. والمبحث الثاني، يتناول أسباب تراجع العملية الديمقراطية في النظام السياسي الفلسطيني، والناجمة أساساً عن ازدواجية النظام السياسي وانقسامه إلى نظامين، أحدهما في الضفة الغربية وتقوده السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها ومؤسساتها، والثاني في قطاع غزة وتسيطر عليه حركة "حماس" وذلك منذ منتصف العام 2007.
ورغم الإقرار بأن ثمة عوامل خارجية، عديدة، عرقلت عملية التحول الديمقراطي في فلسطين، أهمها: وقوع الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967، وعدم التوصل إلى اتفاق سياسي لإنهاء الصراع الإسرائيلي/ الفلسطيني، إلا أن الدراسة معنية بتسليط الضوء على المعوقات الداخلية لعملية التحول الديمقراطي.