تاريخ النشر: 2018-09-20 | 15:39
تاريخ النشر: 2018-09-20 | 15:39
في برنامج على إحدى الفضائيات، وخلال النقاش حول موضوع الانقسام الفلسطيني، قال لي مقدم البرنامج :- " لقد زرت جناح فلسطين في معرض دمشق الدولي، المحزن أن الجناح قد انتقلت إليه عدوى الانقسام، بحيث المشاركين في هذا الجناح يأخذ ركناً لوحده، وهذا شيء مفجع أن ترى هذا المشهد في جناحٍ زاره الآلاف، ليرى بأم العين أن فلسطين لم توحد أبنائها ".
كلامه كان دقيقاً، وفي المقلب الآخر أنا كنت في غاية الحرج، بحيث لم أجد من كلام أخفف من خلاله وطأة الإحراج الذي سببه لي مقدم ذاك البرنامج.
اليوم أتمنى ألاّ يكون ذاك الإعلامي الصديق من بين الإعلاميين الذين غطوا حفل بدء العمل في إزالة الركام من الشوارع الرئيسية في مخيم اليرموك، لكي لا يرى مشهد الانقسام الفلسطيني في طريقة الاستحواز الفئوي الفصائلي المهيمن على طقوس الاحتفال المُحضر له سلفاً بالطريقة التي أرادها المنظمون له أن يجير في خدمة اتجاه وتوجه ضيق، بعيداً عن روحية عمل لجنة المتابعة العليا للعمل الفلسطيني في القطر العربي السوري.
وإذا كان التمني في غير مكانه، وشارك في تغطية الاحتفال، علي أن أحتضر في مواجهة ما سيقوله لي بشأن ما خرج به من انطباع عن ذاك الاحتفال الذي أرادوه فئوياً بامتياز، بدل أن يكون عرساً وطنياً في العمل على طريق عودة أهالي مخيم اليرموك إليه.
ومن الآن استحضرت الأجوبة في ذهني لأقول له :- " أعترف أمامك وعبر فضائيتكم، أنه وعلى الرغم من كل المصائب والمحن التي أصابتنا كفلسطينيين، عذراً نحن لا نتعلم من تجاربنا، بحيث لا زال البعض منا أسير التفرد والاستئثار وممارسة سياسة الهيمنة، ولا يؤمن بالشراكة الوطنية في الساحة الفلسطينية.