الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صراع العقارب بعد خامنئي… جنازة لم توحّد النظام

صراع العقارب بعد خامنئي… جنازة لم توحّد النظام

تاريخ النشر: 2026-07-13 | 10:22

سعيد عابد
سعيد عابد
كان الهدف السياسي من جنازة خامنئي واضحاً: إظهار نظام موحّد، قادر على تجاوز موت رأسه، وإقناع الداخل والخارج بأن انتقال السلطة يجري تحت السيطرة. غير أن ما ظهر في الأيام التي رافقت نقل جثته ودفنها كشف عكس ذلك تماماً. فالجنازة التي أُريد لها أن تكون لحظة إجماع تحولت إلى مرآة لصراع الأجنحة، وإلى دليل على أن النظام دخل مرحلة أكثر اضطراباً بعد غياب الرجل الذي كان يمسك بخيوط التوازن بين مراكزه المتصارعة. طوال أكثر من ثلاثة عقود، لعب خامنئي دور الحكم الأعلى بين الحرس الثوري، والحكومة، والبرلمان، والمؤسسات الدينية، وأجهزة الأمن. كان يسمح بالصراع، لكنه يضبط حدوده. وكان يستخدم الأجنحة بعضها ضد بعض، لكنه يمنع انهيار السقف فوق الجميع. برحيله، فقد النظام هذه النقطة المركزية. لذلك لم يكن غريباً أن تظهر خلال مراسم الدفن هتافات ضد شخصيات مثل مسعود بزشكيان وعباس عراقجي، وأن تُرفع اتهامات بالمساومة والخيانة في لحظة كان يفترض أن تُظهر وحدة الصف. هذه الهتافات ليست تفصيلاً عاطفياً في جنازة مضطربة، بل علامة على أن الصراع حول العلاقة مع الولايات المتحدة، وحول حدود التفاوض والتصعيد، انتقل من الكواليس إلى المجال العام. فهناك جناح يريد استخدام الحرب والتهديد لإبقاء الحرس الثوري في موقع القيادة، وجناح آخر يخشى أن يؤدي التصعيد إلى انهيار أوسع، بينما يحاول كل طرف تحميل الآخر مسؤولية الهزائم والأزمات. وفي غياب خامنئي، لم يعد هناك مرجع يملك القدرة نفسها على فرض الصمت. المفارقة أن النظام حاول تغطية هذا الانقسام بالجثة. أراد أن يجعل من مراسم الدفن طقساً لتجديد الولاء، لكنه كشف أن الولاء نفسه موضع نزاع: لمن تكون الطاعة؟ لمجتبى خامنئي؟ للحرس؟ للمؤسسة الدينية؟ أم لشبكة المصالح الأمنية والاقتصادية التي تخشى فقدان امتيازاتها؟ هذه الأسئلة لم تُحسم، والجنازة لم تجب عنها، بل جعلتها أكثر وضوحاً. فكل جناح يرى في مرحلة ما بعد خامنئي فرصة لتوسيع نفوذه، وكل مركز قوة يخشى أن يدفع ثمن التنازلات أو الفشل العسكري أو الانهيار الاقتصادي. ولذلك تبدو وحدة النظام اليوم أقرب إلى هدنة خوف مؤقتة منها إلى تماسك حقيقي. في المقابل، لم يكن المجتمع الإيراني غائباً عن المشهد. فبث شعار «لعنة على خامنئي… تحية لرجوي» في مشهد، بالتزامن مع الدفن، أظهر أن الصراع لا يدور فقط داخل النظام. كما أن عملية استبدال صفحات 900 موقع جامعي برسائل مرتبطة بالمقاومة كشفت أن الجامعات والفضاء الرقمي والشارع باتت ساحات مواجهة متصلة. وهذا يعني أن صراع العقارب يجري فوق أرض اجتماعية قابلة للانفجار، لا فوق مجتمع صامت. فحين تنقسم السلطة في الأعلى، وتتحرك المقاومة في الأسفل، يصبح كل شرخ داخل الحكم قابلاً لأن يتحول إلى فرصة سياسية للشارع. لهذا تبدو مرحلة ما بعد خامنئي أخطر من لحظة موته نفسها. فالنظام لا يواجه فقط سؤال الوريث، بل سؤال القدرة على إدارة التناقضات التي كان خامنئي يخفيها بالقمع والمناورة. وكل أزمة اقتصادية أو أمنية أو تفاوضية قد تتحول إلى شرارة داخلية، لأن الأجنحة لم تعد تثق ببعضها، والمجتمع لم يعد يخاف كما كان. لقد أرادت السلطة جنازة توحّد النظام، فإذا بها تكشف نظاماً بلا مركز ثابت. دفنت الجثة، لكن صراع العقارب خرج من تحتها، ومعه سؤال أكبر: هل يستطيع نظام فقد حكمه الأعلى أن يواجه شعباً غاضباً ومقاومة منظمة في الوقت نفسه؟
×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط