تاريخ النشر: 2016-11-15 | 12:34
تاريخ النشر: 2016-11-15 | 12:34
وطنُنا العربي الفلسطيني التاريخي محتلٌ منذ أكثر من مئة عام، والصهاينة هم النازية الحقيقية في العصر الحديث، ولن تجد فلسطينيًا واحدًا يؤمن بغير ذلك!! وبكل تأكيد تعد المقاومة الوطنية الفلسطينية للاحتلالين الإنجليزي والصهيوني رمزًا من رموز المقاومة الإنسانية في العالم ، في مواجهة استعمار استيطاني صهيوني يكاد يكون الآن الوحيد مبنًى ومعنًى في العالم كله!!
صرنا الآن محسودين في المستوى العربي... فالإجرام في داخل الأمة العربية بفعل إيران وعملائها ، كما يحدث في العراق ، وسوريا، واليمن..إلخ، جعل الكثيرين من أهلنا العرب يغبطوننا ( بلاش يحسدوننا) على أننا نعيش في وطننا تحت جحيم الاحتلال الصهيوني؛ إذ إن هذا الجحيم يغدو نعيمًا قياسًا إلى جحيم الاستعمار الإيراني وعملائها في العراق وسوريا واليمن....
أما الحسد الأسود، الذي يُوجب علينا أن نقرأ المعوذات صباح مساء على كل فلسطين، وهو حسد أسود مثل السحر الأسود الذي تميز به اليهود عبر التاريخ ، وما زالوا على ذلك ؛ فهو الحسد الصادر من فم الرئيس الأمريكي القادم ( دونالد ترامب ) الذي وصف أطفال فلسطين بأنهم يقتلون اليهود، ووصف شهداءنا بالإرهابيين، وكتبنا ومساجدنا تعلم الكراهية، وأوباما كان يكافئ الفلسطينيين على إرهابهم ضد اليهود، ومن ثم سيجعل قدسنا عاصمة أبدية لإسرائيل، وسيجعل إسرائيل دولة إلى الأبد ، وفي ضوء ذلك، على الفلسطينيين أن يحبوا اليهود رغمًا عن أنوفهم، وأن يأتوا إلى طاولة المفاوضات صاغرين!!
ولم يَقِلْ حسد نائب الرئيس (مايك بينس)عن حسد رئيسه، فالرجل جعل الكيان الصهيوني قطعة من الجنة في جحيم ما حولها، ونحن لا نقدر هذه النعمة العظيمة لهذا الكيان الإجرامي الغاصب. قال بينس: القدس وطن أزلي للشعب الإسرائيلي، وقضية إسرائيل عادلة، وإسرائيل مكروهة ليس بسبب أخطائها، وإنما بسبب ما تعمله من الصح، ولأنها ناجحة وشعبها حر!! وجنودها مدنيون، معاركهم أخلاق وإنسانية وضبط نفس!! وإسرائيل - كما يزعم- تحول الشح إلى وفرة، والمرض إلى صحة، والفقر إلى غنى، ولعنات العالم وافترائه وكذبه إلى بركات!! ويختم حديثه بالقول الشيطاني الرجيم: "فلنصلِ جميعًا للرب كي يستمر في مباركة إسرائيل في القدس العاصمة الأبدية الموحدة للشعب اليهودي والدولة اليهودية"!
طبعًا كل هذه الفضائل التي تغمر إسرائيل من رجليها إلى أخمص رأسها، قد حُسدنا عليها؛ لأننا كفرنا بهذه النقمة ، وقصده النعمة؛ فصارت إسرائيل الضحية ، وصرنا الجلادين.. فأصبح الرئيس الأمريكي ونائبة يهددان في العلن بأنّ أمريكا ستنتقم منَّا حفاظًا على ابنتهم المدللة(سرائيل)!! وهذا ما جعل الرئيس ترامب يفتخر بعنجهية أنّ ابنته ( إيفانكا) ستلد طفلًا يهوديًا...وبصريح العبارة، ومادام الطفل للفراش ؛ فهذا يعني أن ترامب وعائلته يهود!!
قلت : أبناء جلدتنا العرب يحسدوننا بل يغبطوننا على أننا تحت الاحتلال الصهيوني، لا في العراق، أو سوريا، أو اليمن...!!
وقلت : الرئيس الأمريكي القادم ونائبه يتولد حسدهما الأسود من السحر اليهودي الأسود!!
ويبقى عندنا الحسد الثالث، وهو حسد الفلسطينيين للفلسطينيين، وهو حسد محبة على طريقة (ما بحسد المال إلا أصحابه)... وهذا الحسد ينبع الآن تحديدًا من شعارات: الثوابت الفلسطينية، وخيار المقاومة، وسحب الاعتراف بإسرائيل، والعودة إلى الكفاح المسلح، ورفع الحصار عن غزة ، وفتح معبر رفح ، وإلغاء التنسيق الأمني مع اتفاقيات أوسلو ، وتوثيق الصلة والروابط بالأمتين العربية والإسلامية... إلخ!!
يا دكتور رمضان شلح ، وأنت تعرف وضع الأمتين العربية والإسلامية في الوقت الحالي، وتدرك جيدًا حالة الانهيار في هاتين الأمتين، وحالة التكالب المذعور على الأمة العربية ، والدور الإجرامي الذي تمارسه إيران للمصلحة الصهيونية في الجسد العربي، والقاصي والداني يعرف أن أجندة جماعتك السياسية هي أجندة إيرانية مئة بالمئة، وممولة من إيران مئة بالمئة ، وإيران أسهمت في تدمير غزة ، كما دمرت العراق، وسوريا، واليمن ، وغيرها!! كل هذا ينبغي أن يدفعك نحو إصدار بيان براءة من العدو الصفوي الإيراني ، ثم بعد ذلك نتحدث في مبادرتك ونقاطها العشر في إعادة الوحدة الوطنية للصف الفلسطيني، وهي مبادرة مليئة بالتناقضات التي يصل بعضها إلى درجة الخيانة العظمى في الوقت الحالي بالذات، بسبب التحالف مع إيران ، والتحريض على تحقيق ما تطمح إليه إسرائيل في طرد الفلسطينيين من وطنهم ،بعد اجتثاث صمودهم...وإسرائيل مستعدة أتم الاستعداد لتهريب صواريخ إيران الكرتونية إلى الضفة الغربية، خاصة أنها لم تنجح منذ عامين في تحويل انتفاضة الصمود الفلسطيني إلى كفاح مسلح ، يخدم الكيان الصهيوني خدمة العمر...لهذا جعل هذا الكيان السكاكين التي يدسها الجنود النازيون بأيدي الأطفال الشهداء وسيلة إلى إعدامهم على الحواجز والمحاسيم، أو سجنهم مدى الحياة!!
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ *
وَمِن شَرِّ النَّفَّـثَـتِ فِى الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ). صدق الله العظيم