الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"صفحة جديدة" بين إيران والإمارات...في سياق "المزاج التوافقي"!

"صفحة جديدة" بين إيران والإمارات...في سياق "المزاج التوافقي"!

تاريخ النشر: 2021-12-03 | 17:02

أبوظبي: تسعى الإمارات وإيران لـ"فتح صفحة جديدة" من العلاقات بينهما، في محاولة لطي سنوات من الخلاف السياسي بين البلدين، وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، لكن محللين يستبعدون تأثيرا كبيرا لهذه الخطوة على الأوضاع في المنطقة.

خلال الساعات الماضية، أعلن المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، "أن بلاده سترسل قريبا وفدا إلى إيران في إطار مساعي تحسين العلاقات مع طهران"، بحسب رويترز.

وأضاف قرقاش في معرض رده على سؤال عن الموعد الذي سيعقد فيه وفد إماراتي محادثات في طهران، قائلا: "كلما كان ذلك أقرب كان أفضل، وجميع أصدقائنا على دراية بذلك". وتابع: "الفكرة هي فتح صفحة جديدة في العلاقات".

وجاء هذا الإعلان بعد أسبوع من لقاء نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني، بقرقاش، ووزير الدولة الإماراتية خليفة المرر، في دبي.

يرى المحلل السياسي الإماراتي، عبد الخالق عبدالله، "أن المنطقة في حالة وصفها مزاج توافقي تصالحي بعد عقد من الصراعات المنهكة"، معربا عن أمنيته أن تنتاب طهران مثل هذه الحالة.

وأضاف عبدالله، "إن إيران برغم زعزعتها للاستقرار الإقليمي، فهي دولة جوار للإمارات لذلك يجب التعايش معها من خلال الحوار".

وكانت الإمارات بدأت حوارا مع إيران عام 2019 عقب هجمات على ناقلات قبالة مياه الخليج وعلى بنية تحتية سعودية في مجال الطاقة.

ويأتي تحسن العلاقات مع إجراء محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى في فيينا في محاولة لإحياء اتفاق 2015 النووي، الذي انتقدته دول خليجية عربية لعدم تصديه لبرنامج إيران الصاروخي ووكلائها الإقليميين.

وقال قرقاش: "هناك تقدير من جانب الإيرانيين لإعادة بناء الجسور مع الخليج. نحن نتعامل مع ذلك بمنظور إيجابي". وأكد أن أبوظبي لا تزال لديها مخاوف إزاء أنشطة إيران الإقليمية، لكنها تريد العمل بجد من أجل تحسين العلاقات.

رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة إيران، حسين رويوران، "إن الحوار بين الإمارات وإيران وكذلك بين طهران والرياض يعكس إرادة إقليمية لسد الفراغ في المنطقة، عن طريق الحوار والتفاهم وتجنب تداعيات غير مرضية لأي خلاف".

ويتحدث رويوران عما وصفها بـ"العلاقة الجديدة" التي يجب, "أن تبنى على المصارحة والمكاشفة بسبب الاختلافات الكبيرة بين القوى الإقليمية، على حد قوله".

وبحسب رويوران، "فإن اختيار دول المنطقة الحوار والتفاهم بعيدا عن التنافس والصراع يمكن أن يساعد في حل الكثير من الأزمات في المنطقة وفي مقدمتها حرب اليمن".

لكن في المقابل، استبعد مدير مركز القرن العربي للدراسات، سعد بن عمر، أي تأثير لهذه المحادثات على الأوضاع في المنطقة ما لم يتغير هرم السلطة في طهران، قائلا: "إن العلاقات الإماراتية الإيرانية لم تتأثر كثيرا بالأحداث والخلافات في المنطقة".

وبحسب بن عمر، "فإن المصالح الإيرانية مع أبوظبي أكبر من أي دولة خليجية أخرى. وأوضح، من الرياض، "أن دبي تعتبر النافذة التجارية لإيران"، مشيرا إلى, "أنه رغم الخلافات لم تغلق الإمارات سفارتها في طهران".

ويرى بن عمر، "أن ما سماه قرقاش بـ"الصفحة الجديدة" يأتي في إطار إعادة التموضع الجديد في المنطقة، ومحاولات الولايات المتحدة تخفيف وجودها في الشرق الأوسط".

وبحسب معهد دول الخليج العربية في واشنطن، بلغت قيمة استثمارات إيران في الإمارات عام 2015 ما يصل إلى 200 مليار دولار.

وعام 2017 كانت الإمارات هي الشريك المستورد الرئيس لإيران، مع تجارة بينهما وصلت 12,9 مليار دولار، وقد شمل ذلك إلى حد كبير واردات من إيران إلى الفجيرة التي عملت كمزود وقود للسفن ومركز تخزين وقود للسفن التجارية.

وعندما تمت مهاجمة السفارة السعودية في طهران في يناير 2016، خفضت الإمارات مستوى العلاقات، لكنها أبقت على تمثيلها الدبلوماسي في إيران على الرغم من قيام السعودية والبحرين ودول عديدة أخرى بقطع العلاقات مع طهران.

وعام 2020 انضمت الإمارات إلى الكويت وقطر لتقديم العون لإيران خلال جائحة فيروس كورونا.

وعندما سئل قرقاش عما إذا كانت الإمارات تنسق مع السعودية بشأن تحركاتها تجاه إيران، قال: "إنها تضع حلفاءها الإقليميين في الصورة".

وأضاف، "أن الإمارات تشارك السعودية القلق إزاء هجمات حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على مدن بالمملكة. وتتهم الرياض وحلفاؤها إيران بتزويد الحركة بالسلاح، وهي تهمة ينفيها الحوثيون وطهران".

والإمارات عضو في التحالف الذي تقوده السعودية لقتال الحوثيين في اليمن لكنها أنهت إلى حد بعيد وجودها العسكري على الأرض عام 2019.

يرى عبدالله، "أن السعودية ليست بعيده عن هذا الحوار، مشيرا إلى أنها أجريت 4 جولات من الحوار مع إيران، ورأى أن كل العواصم الخليجية على إطلاع بهذا التواصل بين أبوظبي وطهران".

كانت السعودية بدأت محادثات مباشرة مع إيران في نيسان، وصفتها الرياض بأنها "ودية" لكنها استكشافية إلى حد بعيد.

كما أكد بن عمر، "أن إعادة العلاقات بين طهران وأبوظبي تتم بمشاورة السعودية، متحدثا عن "تنسيق كبير" بين الإمارات والسعودية على مستوى السياسة الخارجية".

ويتفق رويوران مع هذا الرأي ويؤكدو "أن هذه المفاوضات هي امتداد للمفاوضات السعودية الإيرانية في بغداد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تشجع هذه المفاوضات".

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت السياسية الخارجية الإماراتية تغييرات كبيرة، فقد زار ولي عهد أبوظبي تركيا بعد عقد من الخلافات، كما التقى وزير الخارجية عبدالله بن زايد رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وعن الشكل المتوقع للعلاقات الجديدة بين الإمارات وإيران مستقبلا يؤكد بن عمر، "أنها قد تشمل مزيدا من الاستثمارات والتمثيل الدبلوماسي".

أما عبدالله فيقول إن, "أبوظبي تعرف جيدا ما الذي تريده من إيران، وفي مقدمة ذلك توقف سياسة التهديد والوعيد، والتدخل في شؤون الداخلية للدول المنطقة، ومعالجة أزمة الجزر عن طريق التحكيم، ووقف برنامجها الصاروخي والنووي، الذي يزيد التوتر في المنطقة".

وطالب عبدالله إيران, "أن تكون واضحة تماما فيما تريده من دولة الإمارات"، مؤكدا, "أن الإمارات لم تخطئ بحق إيران ولم تحتل جزءا من أراضيها، على حد قوله".

يذكر أن كلا من الإمارات وإيران يطالبان بالسيادة على جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى عند مدخل مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 40 في المئة من صادرات النفط العالمية المنقوله بحرا.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط