تاريخ النشر: 2023-12-10 | 13:55
تاريخ النشر: 2023-12-10 | 13:55
دعم أعمى تقدمه الأم أميركا إلى ابنتها إسرائيل على حساب الإنسانية لتظل تقتل الصغير والكبير على أرض الحبيبة غزة وتبيد شعب أعزل لا يطلب إلا السلام بزعم ملاحقة أفراد حركة حماس!
في الساعات الأخيرة، طالعتنا وسائل الإعلام بطلب إدارة بايدن من الكونجرس الموافقة على بيع 45 ألف قذيفة لدبابات "ميركافا" الإسرائيلية لاستخدامها في هجومها على حركة حماس في غزة، وعلى الرغم من تزايد المخاوف بشأن استخدام الأسلحة الأمريكية في الحرب التي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين في القطاع الفلسطيني منذ رد إسرائيل على هجوم شنه نشطاء حماس في السابع من أكتوبر، إلا أن أميركا تصر على دعم إسرائيل بالدبابات ومختلف أنواع الأسلحة لإبادة كل ما هو فلسطين.
بأي منطق؟ وأين حقوق الإنسان والأمم المتحدة من صفقات الدم التي تبرم أمام العالم، خاصة وأن هذا البيع المحتمل، الذي تبلغ قيمته أكثر من 500 مليون دولار، تصر الخارجية الأميركية على مواصلة الضغط على لجان الكونجرس للموافقة بسرعة على هذه الصفقة المشبوهة، ولا يهمها اعتراضات من المدافعين عن حقوق الإنسان بشأن استخدام الأسلحة الأمريكية في الصراع، فكل ما يهم واشنطن هو الدعم المستمر لتل أبيب من أجل إبادة شعب أعزل بعد أن قتلت الحياة على أرضه.
"الدعم الأعمى" الذي تقدمه أميركا لإسرائيل ضد جميع مواثيق حقوق الإنسان وبالتأكيد يزيد جراح الفلسطينيين لأن كل هذه الأسلحة تستخدم ضده، كما ستؤثر سلبًا على منطقة الشرق الأوسط التي يؤثر عليها كل ما يؤثر على فلسطين.
لمن لا يعرف، تلك الدبابات القادمة لإسرائيل من أميركا قتلت صحفيين أثناء ممارسة عملهم، وكان أبرزهم صحفي "رويترز" عصام عبد الله، كما أصابت ستة صحفيين بإطلاق قذيفتين في تتابع سريع من إسرائيل بينما كان الصحفيون يصورون قصفًا عبر الحدود، فلازالت إسرائيل تستخدم السلاح تجاه كل من أمامها في قطاع غزة، فتقتل المئات وتوسع دائرة الحرب، لما لا وهي تحتمي في أمها التي تقدم لها دعمًا غير مشروط على حساب الأطفال والإنسانية وعلى دماء ورفات الشعب الفلسطيني.
طالعت أمس تصريح "اليونيسف" التي صنفت قطاع غزة بأنه أخطر مكان في العالم بالنسبة للطفل بسبب العدوان الإسرائيلي عليه، فبين أحياء دُمرت بالكامل وأطفال قُتلوا بأدوات الحرب الدامية، تحولت إلى أكوام من الأنقاض، بلا حياة فيها، ويدفع الصغار ثمن حرب لا دخل لهم فيها، فتشوهت طفولتهم وتشوه في أعينهم العالم.
في النهاية، أقول أوقفوا صفقات الدم وانزعوا أسلحتكم عن شعب وأطفال فلسطين!