الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صفقة تبادل أسرى أم بادرة إنسانية في ظل جائحة "كورونا"

صفقة تبادل أسرى أم بادرة إنسانية في ظل جائحة "كورونا"

تاريخ النشر: 2020-04-10 | 07:18

القيادة الإسرائيلية لست سنوات مضت رفضت الحديث عن صفقة تبادل أسرى جديدة،وكانت تسعى فقط من اجل استراد جنودها ومواطنيها المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية،دون ان تقدم اثمان حقيقية وجدية لذلك،ولذلك كل الجهود والوساطات العربية والإقليمية والدولية فشلت في إخراج صفقة تبادل اسرى بين المقاومة الفلسطينية ودولة الإحتلال الصهيوني،ولكن من بعد انتشار جائحة " كورنا" كفيروس وبائي ضرب كل اصقاع العالم،وجدنا بأن هناك تحريك للمياه الراكدة في ملف  تبادل الأسرى،والتحريك  جاء من خلال المبادرة التي طرحها  مسؤول حركة حماس في القطاع الأخ يحيى السنوار،والذي قال بان اسرائيل بإمكانها ان تقوم بمبادرة انسانية في ظل انتشار فيروس جائحة " كورونا"بإطلاق سراح الأسرى المرضى والكبار في السن والأطفال والنساء مقابل ان تقوم حركة حماس بتقديم معلومات عن الجنود والجثث الموجودة لديها،ولم يفصح عن طبيعة المعلومات المنوي تقديمها،والسنوار بمبادرته فتح الملف ليس اكثر،ولم نشهد تحرك وسطاء لتحريك جدي وفعلي لهذا الملف،كما قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق،واسرائيل تتعامل مع هذا الملف،على طريقة وزير جيشها بينت بالإبتزاز السياسي والإنساني،فهو ربط ادخال المساعدات الطبية والأدوية الى قطاع غزة من اجل مواجهة وباء فيروس " كورونا"،بالكشف عن مصير جنود دولته لدى المقاومة الفلسطينية،واسرائيل دائماً كانت تشترط رفع الحصار او التقليل من آثاره،او  أي هدنة من حماس بمصير جنودها لدى المقاومة،دون أي صفقة تبادل.

مبادرة السنوار هل تحدث اختراقاً في ملف التبادل ...؟؟

يبدو ان المبادرة التي طرحها الأخ يحيى السنوار،فتحت هذا الملف وحركة المياه الراكدة فيه،وهذه المبادرة لقيت تجاوباً من حكومة الإحتلال،حيث قال رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو بان منسق شؤون الأسرى والمفقودين لدى دولته يارون بلوم وطاقمه والمؤسسة الأمنية وهيئة شؤون الأمن القومي جاهزين من أجل اغلاق هذا الملف بشكل نهائي،والأطراف التي كانت على خط صفقة التبادل سواء المصريون المتحكمون بهذا الملف،والذين كما قيل أبلغوا مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات استعدادهم للتوسط من جديد في هذا الملف،وأبلغوا حماس بذلك،ويبدو انه بالإضافة الى منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ملادينوف وقطر والمانيا،هناك دخول لروسيا على خط إحداث اختراق في هذا الملف،فهي تتمتع بعلاقات جيدة مع حماس ودولة الإحتلال،حيث أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأخ اسماعيل هنية محادثات مع نائب وزير الخارجية الروسي والممثل الشخصي للرئيس الروسي بوتين في المنطقة ميخائيل بوغدانوف،وتلك المحادثات تركزت على أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال،والظروف الصعبة التي يعيشونها،وتحميل اسرائيل المسؤولية عن حايتهم،وضرورة تقديم الحماية لهم في ظل  انتشار وباء جائحة " كورونا".

صحيح بأن جائحة " كورونا" التي تعصف بدولة الإحتلال،والتي كشفت عن عجز لجبهتها الداخلية وشبه انهيار لنظامها الصحي  في مواجهة هذه الجائحة،كما انها كشفت حالة الإرباك والتخبط عند الحكومة والمجالس المحلية في كيفية التعاطي مع هذا الفيروس،ناهيك عن انكشاف عورتها وضعفها أمام  الأوبئة والحروب،ولتظهر على أنها نمر من ورق.

اسرائيل تدرك تماماً بأن انتشار فيروس جائحة " كورونا" بين الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال،وسقوط عدد منهم شهداء بهذا الفيروس،قد يدفع الى تصعيد عسكري مع قوى المقاومة الفلسطينية،وقد يقود هذا التصعيد الى حرب لا تريدها هي الآن،فهذا التصعيد وهذه الحرب،ستفاقم من ازمتها ومن المخاطر المحدقة بها،فكل جهودها الان منصبة على كيفية مواجهة انتشار جائحة "كورونا" والتي ليس تفتك بارواح سكانها،والذين جعل نتنياهو الألوية للإقتصاد والمال عليها،بل تهدد بإنهيار اقتصادها،ولذلك قضية الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية لا تحظى الان بالأولوية لدي الحكومة او الإعلام او حتى الجمهور الإسرائيلي،المهتم بالحصول على وسائل الوقاية من فيروس"كورونا"،وقيادة دولة الإحتلال،مقتنعة تماماً بأن أي تصعيد عسكري بحاجة الى ميزانيات جديدة للجيش والمؤسسة العسكرية على حساب ميزانية وزارة الصحة والوزارات الأخرى،والحكومة الحالية هي حكومة انتقالية،تعمل منذ عام بميزانية طوارىء،حيث لم يجر اقرار ميزانية جديدة،والحرب تحتاج الى تعبأة ودعوة احتياط،وتكاليف باهظة،مترافقة مع وجود مليون عاطل عن العمل ،وهذا سيشكل ضربة قاصمة للإقتصاد  الإسرائيلي،ان لم يكن انتحار لهذا الإقتصاد.

اسرائيل لا تريد في هذه المرحلة التصعيد العسكري،ولا ربط ادخال المساعدات الطبية والأدوية الى القطاع بالكشف عن مصير جنودها،وهي كذلك تعلم بأن هذا التصعيد سيحصل،إذا ما احدق الخطر بالأسرى الفلسطينيين في سجونها،بسبب الإصابة بوباء فيروس جائحة " كورونا"،ولذلك ربما تقبل بما طرحه السنوار بمبادرة انسانية في ظل جائحة " كورنا"،لأن أي صفقة تبادل حقيقية تواجه مصاعب حقيقية،حيث هناك 53 أسير فلسطيني تحرروا في صفقة " الوفاء للأحرار" في تشرين اول /2011 اعادت اسرائيل اعتقالهم،وهؤلاء مطلوب إطلاق سراحهم،قبل الشروع بأي صفقة جديدة،وكذلك قضية الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، والصفقة اذا ما جرت وتبين بأن الجنديين هدار غولدن ارون شاؤول على قيد الحياة كلاهما او احدهما،فهذا يعني بان على اسرائيل ان تطلق سراح قيادات فلسطينية وازنة  من قادة كتائب القسام وغيرها من الفصائل الأخرى ورموز وقيادات سياسية مثل الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق احمد سعدات وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأخ مروان البرغوثي، ونتنياهو الذي تواجه حكومته ودولته حتى اللحظة مازق تشكيل الحكومة،الظروف ليست ناضجة عندهم لمثل هذه الصفقة،وبالمناسبة ما يهم نتنياهو بالأساس مصير الجنديين هدار وأرون،اما الجندي من اصول اثيوبية افرايم مانغستو والمواطن العربي من حملة الجنسية الإسرائيلية هشام السيد،واللذان تعتبرهما اسرائيل مرضى نفسيين،فهؤلاء تعتبرهم مواطنين من الدرجة الثانية والعربي من الدرجة الثالثة،ولذلك ما قد يُنزل نتنياهو وحكومته عن الشجرة ويدفعهم للموافقة على مبادرة السنوار،صفقة تبادل جزئية،هو معلومات عن غولدن وشاؤول،أحدهما او كلاهما،وأعتقد بأن حماس لن تقدم معلومات سوى عن احدهم،فهي تدرك بأن حدود الصفقة ستنتهي عند المعلومات التي ستقدمها عنهما وخاصة إذا ما كانوا اموات الإثنين أو احدهما،وطبيعة المعلومات المقدمة اذا ما كانوا أحياء ستفتح الطريق لصفقة تبادل بحجم صفقة " الوفاء للأحرار" في عام 2011 ،اما الآن فما سيجري العمل عليه مبادرة السنوار،فالخوف الإسرائيلي من انتشار جائحة  "كورونا" بين الأسرى الفلسطينيين،وما سيجره ذلك من تصعيد عسكري مع قوى المقاومة الفلسطينية لا تريدها اسرائيل الآن،قد يدفعها ذلك للتعاطي ايجاباً مع مبادرة السنوار،اما صفقة تبادل بحجم صفقة الوفاء للأحرار،فهذه بحجة لوقت ولتذليل العقبات امامها،وكل ذلك رهن بمصير الجنديين هدار غولدن وارون شاؤول، احياء أم أموات.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط