الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"صفقة سلام..وتاريخية"..كيف ذلك يا "مجاهد"!

"صفقة سلام..وتاريخية"..كيف ذلك  يا "مجاهد"!

تاريخ النشر: 2017-08-26 | 05:02

كتب حسن عصفور/ ليت من خرج من "قيادة فتح" عشية لقاء محمود عباس ومندوب ترامب للتفاوض كوشنر، ان يعيدوا بعضا مما قالوه فقط، وليس كله، كي يدرك الشعب الفلسطيني، كمية "المهزلة السياسية" التي يخزنها المشهد الراهن، في "الزمن العباسي"..

تطوع عدد من "الشخصيات الأهم" في الحركة التي تقول أنها "تقود الوضع الفلسطيني"، ان كل ما سيكون ليس سوى محاول أمريكية غير مجدية، وممارسة "ضغط على الرئيس للقبول بـ"صفقة حل إقليمي" مرفوضة، وأن "الرئيس المجاهد" لن يقبل وسيرفض وسيقلب الطاولة على رؤوس الجميع!!

هكذا "وعدت تلك المسميات القيادية" في فتح - المؤتمر السابع، حتى أن نائب رئيسها، ذات اليوم وقبل ساعات محدودة من لقاء عباس - كوشنر، أعلن رفضا قاطعا للموقف الأمريكي وما ستقدم..ولن يكون هناك أي شئ الا بعد الاستجابة لـ"الشروط الفلسطينية"..وال مرة واحدة!

والآن، وبعد أن اعلن محمود عباس، بذاته، تصريحات شكر فيه "جهود الرئيس ترامب وفريقه" والتأكيد على الإستمرار سوية في العمل من أجل إنجاز "صفقة سلام تاريخية"، لم يعد هناك ممكنا الحديث عن "مؤامرة" تحاك ضد "الرئيس المجاهد" الذي قال تصريحا تطوعيا فاق ما طلبه منه قبل اللقاء قوله، مقابل "تطمينات" لم تعلن بعد..ولم يذكر "شرطا فلسطينيا واحدا مما تحدثوا عنه"!

بيبي نتنياهو، رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، أعلن قبل عباس بساعات، مع كوشنر، أن "السلام في متناول اليد"، دون أن يحدد أي يد يقصد، تلك التي تأتي من رام الله متوسلة، أم يد تبحث عن "يد من وراء الظهر الفلسطيني"، وأيضا لم يحدد ملامح "ذلك السلام الذي بات قائما"..

ودون، إجهاد للعقل، فكل ما هو قائم سياسيا محليا أولا وعربيا ثانيا ودوليا، لا يضع المسار السياسي وفقا لـ"هوى نتنياهو" و"سلامه في متناول اليد"، وبالقطع ليس كما قال محمود عباس "صفقة تاريخية"، فلا فلسطينيا هناك ظرف موضوعي أو عملي لعقد أي تسوية مع طرف عباس، كونه لا يملك القدرة على التوقيع على أي صفقة كما يتحدث، ليس فقط بحكم الانقسام، وعدم قدرته على السيطرة على قرار وطني ( تجاهل مستقل)، بل لأن أي تسوية تتطلب أن يكون قطاع غزة ضمن تلك "الصفقة التاريخية"، خاصة وأن "حماس" لم تعد طرفا سياسيا فحسب، بل لديها "ترسانة عسكرية" لا يمكن لأي تسوية أن تحدث دون علاجها..فهل يمكن لعباس أن يتفاوض نيابة عن حماس  (إلا أذا لديه تطمنيات قطرية - تركية وغيرهما بذلك، وأن قيادات حماس ستقف معه في طريق الانجاز المقبل)!

أما مضون أي صفقة قادمة، فلن يكون سوى "صفقة تاريخية ضارة بكل مضمونها على الشعب الفلسطيني" فعناصرها تحت أي ظرف راهنا، ستكسر جوهر المشروع الوطني الفلسطيني لصالح مشروع تهويدي في الضفة والقدس، مع إعتراف رسمي من قبل فريق عباس ومن يوافق معه على أي "صفقة" بتهويد المسجد القدسي الشريف، وفتح الباب لتقاسم حرمه المقدس، في البراق الحائط والساحة، لإعادة بناء "الهيكل المزعوم"، مع ما يرافق ذلك من اعادة عرض الفكرة الشارونية التبادلية القديمة "بعض من المثلث بقسم هام من الضفة" لتعزيز "يهودية اسرائيل"..

الى جانب "ترتيبات أمنية إقليمية" سيكون الطرف الفلسطيني فيها "شكليا"، وليس مؤثرا خاصة بعد أن طالب عباس في وقت سابق بقوات أمريكية تكون مسؤولة عن الأمن في الكيان الفلسطيني المنتظر..

يحق لعباس أن يجتهد لكي يحافظ على ما بقي لديه من "سلطة اقل من محدودة"، كما ان تكون نهاية العهد خارج أي  عملية "غدر شخصي له" من قبل نتنياهو وحكومته، خاصة وأن لديهم ما يستحق "الخوف منه"..

لكن الحديث عن "صفقة سلام" و"تاريخية" ليس سوى إنعكاس لقمة "المسخرة السياسية" والاستخفاف بالشعب الفلسطيني، وتكشف أن المسألة لدى محمود عباس لم تعد بذي صلة للواقع الفلسطيني، وأن حساباته بدأت تتجه لـ"التناغم" مع بعض "الحسابات الإقليمية" في ظل "مناورة أمريكية" لم تعد مجهولة..لترتيبات إقليمية بعد التطور السوري، وقبل قدوم الممثل الروسي لافروف الى المنطقة..إستخدام "مؤقت" لغاية غير شريفة!

الانقلاب العباسي من "الإحباط المطلق" الى "التفاؤل المطلق" ليس سوى تعرية كلية للواقع القائم، تخبط وتيه وسرحان، وقبلها لا مسوؤلية الكلام والموقف..عمليا يمكن القول "سقط القناع" تماما عن إدعاءات فارغة!

ملاحظة: أطلق اعلام فتح على نائب رئيس حركة فتح - المؤتمر السابع، محمود العالول "نائب القائد العام"،..المسى كان للقائد التاريخي الشهيد "أبو جهاد الوزير" وتكملته نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية..لما شطبت قوات الثورة من "مسمى محمود"!

تنويه خاص: تحدث مسوؤلين مسوؤلين سعودين مع عباس قبل لقاء كوشنر، فكان "التصريح العباسي المثير"..بعد اللقاء اتصل عباس مع السعودي كأنه يقول له "كيف عجبتك"!

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط