الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صفقة غامضة ..ومشبوهة!

كتب حسن عصفور/ في خبر على طريقة الأفلام الاثارة الأميركية، اعلن رئيس الوزراء التركي عن "نجاح" الحكومة بـ"اعادة الرهائن الاتراك"، وعددهم 49 الى تركيا بعد عملية دقيقة وناجحة، بعد خطفهم من قبل داعش قبل أكثر من 3 اشهر، وكان الظن بعد هذا التصريح "المفعم بالتفاؤل والفخر" ان قوات تركية خاصة هي من قام بعملة "تحرير" الرهائن الأتراك من التنظيم الارهابي..

وسارع الرئيس التركي الطيب رجب اردوغان للمشاركة في "حفلة الزفاف السياسي" لعملية الافراج عن المختطفين، ووصف عملية "تحرير الرهائن" انها عملية استخبارية معقدة وناجحة جدا، وكادت الرواية الرسمية التركية أن تشق طريقها لتصبح واقعا وكأنه الحقيقة، ما يضفي بعضا من "السحر" الخاص على رئيس الدولة الجديد، ورئيس حكومته المختار بعناية داود اوغلو، الا أن الحقيقة بدأت تتكشف خارج نص الرواية الأردوغانية، عندما اشارت بعض وسائل الاعلام التركية الى غير ما قاله اردوغان ووزيره الأول اوغلو، وأن اطلاق سراح الرهائن الاتراك جاء في اطار "صفقة غامضة"، بل أن بعضها وصفها أيضا بالصفقة "المشبوهة..

التقارير الاخبارية اشارت أنه لم يكن هناك أي "عملية خاصة" من الجانب التركي، والمسألة باختصار كانت عبارة عن "صفقة تبادلية" لاطلاق سراح "رهائن مقابل رهائن"، بحيث اطلقت تركيا سراح ما يزيد عن 200 رهينة كانت معتقلة من "أنصارداعش" لديها، مقبل اطلاق سراح الرهائن الأتراك الـ49، واشارت وسائل الاعلام التي كشفت بعض جوانب "الصفقة الغامضة – المشبوهة"، أن قوات تنظيم "داعش" قامت بايصال الرهائن الاتراك الى معبر تل أبيض على الحدود السورية التركية، ما يؤكد أن القضية برمتها "صفقة تبادلية"، ولا يوجد بها اي من اشكال "الابداع" او "الحنكة الخارقة..

وبعد نشر وسائل اعلام مختلفة لجانب من الصفقة، اضطر الرئيس التركي أن يعيد صياغة "روايته" من "عملية امنية معقدة" الى "عملية ديبلوماسية سياسية شاقة ودقيقة"، وتخلى عن الجانب المخابراتي "الشيق" في الرواية، لكن الاعلام اجبره لاحقا على الوقوع في مصيدته، واشار الى أنه ليس مهما أن كان هناك تبادل رهائن أم لم يكن، فالأهم هو وجود المختطفين بين ذويهم..ومن هنا تبدأ بعض ملامح الصفقة التركية الداعشية..

لماذا حاول اردوغان وحكومته، الظهور بمظهر "البطل المنقذ"، وأخفى الحقيقة في تلك الصفقة، ذلك السؤال الذي لا زال بلا جواب، ويترك للتقديرات الخاصة تحديد مسار التفسير، الا أن الثابت ليس سوى صفقة لا زال بعض جوانبها غامض وغير معروف، الى جانب أنه لم يكن هناك اي "عمل بطولي او خارق" يمكن الاعتداد به، خاصة وأن هناك تقارير تشير الى دفع مبالغ مالية ايضا لتنظيم داعش الارهابي، الى جانب اطلاق سراح انصاره المعتقلين في تركيا، وأن العملية كانت تتم بتنسيق كامل بين المخابرات التركية والمركزية الأميركية، الى جانب الدور القطري من خلال علاقاته ببعض الأطراف التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع تنظيمي "النصرة" و"داعش"..

كان بامكان الرئيس التركي أن يعلن الحقيقة منذ اللحظة الأولى دون ذلك "المشهد المسرحي"، وسيكون ايضا محل تقدير رغم "قذارة الثمن" المدفوع ماليا واطلاق سراح عناصر التنظيم، الى جانب السماح بترحيل عشرات آلاف الأكراد من مناطق نفوذ "داعش" في سوريا كي تفرض وجودها بلا "منغصات"، لكن البحث عن "مشهد بطولة زائفة" واخفاء دور تركي في لعبة الاستخدام لمثل هذه التنظيمات في حربها ضد سوريا والعراق، وبحثا عن "تعظيم دور" كانت اسبابا لاخفاء الحقيقة، وتقديم رواية كاذبة..

والسؤال، لماذا وافقت امريكا ومخابراتها على مثل هذه "الصفقة المشبوهة"، هل كان ذلك مقابل قيام تركيا لاحقا بالمشاركة في تقديم الدعم والاسناد في الحرب المقبلة ضد "داعش"، أم انه حرص أميركي على ابقاء قناة خلفية للتواصل مع التنظيم الذي تعلن عليه الحرب، لاستخدام لاحق في الحرب الباحثة عن مكانتها التي تزعزت كثيرا في الآونة الأخيرة، بعد سقوط مؤامرة مشروعها التقسيمي في المنطقة..

ويبقى السؤال العام: هل حقا "داعش" يشكل خطرا ارهابيا  يحتاج كل ذلك "الحشد غير المسبوق"، أم انها لعبة سياسية تبحث خلالها أمريكا عن اعادة "لململة" مكانتها التي أصيبت بـ"ضربة شمس سياسية"، لم تكن ضمن حسابها، وتعمل على استخدام وظيفي جديد لتركيا وقطر من خلال باب "التنظيمات الارهابية"..الاحتمالات مفتوحة..لكن الحقيقة الواضحة ان صفقة اردوغان - داعش لم تكن لا أمنية ولا معقدة..صفقة تجارية بنكهة سياسية لتاجر كشف كثيرا من أشكال الخداع..!

ملاحظة: تستحق اشارات منسق مؤسسة "امان" حول "صفقة بين اعضاء التشريعي ووزارة المالية تحقيقا خاصا من "هيئة مكافحة الفساد" و"ديوان الرقابة العامة"..طبعا إن لم يكن ذلك عملا مرهقا لرئيسهما!

تنويه خاص: تصريحات بعض قيادات حماس حول التهجير او الهجرة تحاول تبرئة الحركة على حساب الضحايا..لكن كل تصريح منهم يزيد الشك والريبة عن دور ما لهم بتلك الجريمة الانسانية..الكذب حبله قصير والناس بتعرف بعضها منيح يا سادة!

 

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط