تاريخ النشر: 2018-12-19 | 15:54
تاريخ النشر: 2018-12-19 | 15:54
أمد/ واشنطن: قال مسؤول أمريكي، اليوم الأربعاء، إن وزارة الخارجية قد أخطرت الكونجرس بصفقة محتملة لبيع أنظمة باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي إلى تركيا، مشيرا إلى أن قيمة الصفقة تبلغ 3.5 مليار دولار.
وكانت الخارجية الأمريكية قد أعلنت قبل أشهر أنها تجري مفاوضات بشأن صفقة محتملة لبيع نظام دفاع صاروخي من طراز باتريوت الذي تصنعه شركة ريثيون كبديل لنظام إس-400 الروسي الصنع إلى تركيا الذي اتفقت على شرائه.
وتجاهلت تركيا مرتين نظام باتريوت خلال عملية اختيار النظام الدفاعي، إذ اختارت في البداية نظاما صينيا ثم تحولت بعد ذلك إلى النظام الروسي في 2017.
جدير بالذكر أن نظام إس 400 ونظام باتريوت مختلفان في القدرات، حيث إن نظام إس 400 متنقل مصمم للنشر خلف الخطوط الأمامية لحماية البنية التحتية الحيوية بقدرات طويلة المدى، أما نظام باتريوت فهو نظام متوسط المدى.
وفي ظل نزاع مستمر بشأن قرار تركيا بشراء نظام دفاع جوي روسي، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على تزويد أنقرة بأنظمة باتريوت. وبحسب الإعلان الذي نشر مساء أمس، الثلاثاء، على الموقع الإلكتروني لوكالة التعاون الأمني الدفاعي فإن الصفقة تضم 80 صاروخا من طراز باتريوت إم أي إي 104 و60 صاروخا من طراز باك 3، بالإضافة إلى المعدات المرتبطة به.
وقال المتتبعون للعلاقات الأمريكية التركية إن توقيع اتفاق محتمل حول هذه الصفقة سيخلق سبيلا لإنهاء مشاحنات سياسية متوترة بين البلدين تركزت بشكل كبير على شراء تركيا لنظام الصواريخ الروسي إس 400 الذي تخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها الآخرون في حلف شمال الاطلسي أن يشكل خطرا أمنيا.
ولطالما شكل الدمج بين أنظمة السلاح الأمريكية والروسية من طرف تركيا نقطة خلاف رئيسية في العلاقة العسكرية بين الولايات المتحدة وتركيا.
وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية أن إيجور كوروتتشينكو، مدير المركز الدولي لتحليل تجارة الأسلحة، أعلن أن موافقة الولايات المتحدة على تسليم أنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت إلى تركيا سيحاول إبطال عقد روسيا وتركيا بشأن منظومات "إس-400"، حتى لا تفقد الفرصة للتأثير عليها كعضو في الناتو.
وقال الخبير: "هذه خطة منظمة لواشنطن: منع تنفيذ العقد الخاص بتوريد أنظمة الصواريخ الروسية "إس-400" إلى تركيا كدولة عضو في الناتو. وإلا فإنه سيكون ضربة قوية للقدرات الاستراتيجية للولايات المتحدة للتأثير على أعضاء الناتو.
وأوضح أن الولايات المتحدة تفعل كل شيء للتأثير على رئيس تركيا رجب طيب أردوغان، لكي يلغي العقد مع روسيا حول الحصول على "إس-400" وفي نفس السياق، تعهدت واشنطن بتزويد تركيا بمجموعة كبيرة من المقاتلات من طراز F-35 وسربت المعلومات حول أن الولايات المتحدة مستعدة لتسليم فتح الله جولن، أسوأ عدو لأردوغان إلى تركيا مقابل فسخ عقد "إس-400" مع روسيا".
وبالإضافة إلى ذلك فإن الولايات المتحدة ستضع في باتريوت برنامج يسمح لها بتعطيل المنظومة في حالة حدوث نزاع مع تركيا.
وأضاف كوروتتشينكو أنه إذا تدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، فإنها من خلال إشارة لاسلكية تعطل نظام الدفاع الجوي التركي بالكامل وهذا بمثابة "حصان طروادة"، ولذلك يجب على أردوغان وجنرالاته أن يفهموا خطر شراء هذه المنظومات من الولايات المتحدة.