الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صواريخ الجهاد وحماس وإسرائيل

صواريخ الجهاد وحماس وإسرائيل

تاريخ النشر: 2018-10-27 | 19:10

مر يوم آخر، في حياتنا المربكة والمنهكة، من القصف والقصف المتبادل الذي يتدحرج بنا، شئنا ام أبينا، نحو حرب أخرى مدمرة، لكنها ليست ببعيدة، الشعب الفلسطيني في غنى عنها وعن ويلاتها، وغير قادر على مجابهتها، وتحمل نتائجها التدميرية على مختلف الصعد السياسية والإنسانية.

نمنا بالأمس الجمعة 26/10/2018 حزانى على ستة من زهرات شبابنا، الذين قضوا حتفهم شهداء برصاص القناص الإسرائيلي الغاشم، رصاصات اختارت ضحايها من بين الوجوه الجميلة، والقدود الممشوقة لتزيدنا حسرة على حسرة.

استيقظت ليلا على أصوات مختلطة من القصف المتداخل لصواريخ المقاومة، وصوت فرقعة صواريخ القبة الحديدية، وهي تتصدى لأغلب هذه الصواريخ وتفتتها وتسقطها، وقصف طائرات ال اف16 والزنانات، باصواتها واسمائها المختلفة. هذا إضافة إلى زن البعوضة المتواصل، وقرصاتها المتعددة على الوجه والأطراف، لتزيد المشهد صعوبة وحكا؟!

يستيقظ المصريون، كعادتهم، من عز نومهم، لينقذونا من أنفسنا ومن عدونا، وليحافظوا على امنهم القومي من الجهة الشمالية، وليتوصلوا إلى هدنة بين إسرائيل والجهاد الاسلامي، هي ليست الهدنة الأولى ولا الاخيرة، تنفي إسرائيل التي قصفت ليلا أكثر من 80 هدفا، التزامها بها، وتؤكد ذلك بقصفها، مناطق مختلفة، في صباح وضحى اليوم 27/10/2018، لكن من الواضح أن الحفلة قد انتهت عند هذا الحد، فلماذا حصل ما حصل وما هي أسبابه ونتائجه؟!.

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها المنفردة عن إطلاق أكثر من 30 صاروخا باتجاه المستوطنات الاسرائيلية، في خروج واضح عن قرارات ما يسمى بغرفة العمليات المشتركة، التي لم توافق على هذا القصف، كما تقول الأخبار.

تدعي حركة الجهاد أنها تهدف من وراء هذا القصف توجيه العديد من الرسائل لأطراف مختلفة، منها ان فصائل غزة جاهزة لكل السيناريوهات، وشعارات التهديد والوعيد والتهويل للكابينت الاسرائيلي وماكنته الإعلامية، باتت لا تجدى نفعا....وان ما عُرض من حلول وشروط للتهدئة لا يلبي حقها في كسر الحصار، كما انها رسالة لذوى الشهداء والجرحى، ان دماء أبنائهم ليس متروكة دون محاسبة ورد، وتعزيزا لمعادلة القصف بالقصف، إضافة إلى أهداف كثيرة يعددها أنصار هذا الفصيل.

لكن الملفت للنظر هجوم عدد من أنصار وخبراء حركة حماس على هذا التصرف المنفرد من حركة الجهاد الاسلامي، فهذا المحلل السياسي ابراهيم المدهون، في منشور لاقى نقدا شديدا من المتابعين، يصف هذه الفعلة بأنها "إطلاق صواريخ غير سياسية بوقت غير مناسب، يعتبر حرفا للمسار وغير مسؤول، وقد يكون له تداعيات لا يريدها احد....". ويطالب السيد المدهون، بمحاسبة حركة الجهاد الاسلامي "يجب محاسبة من انفرد بالقرار"، كما يصل المدهون إلى نتيجة أن هذه الحالة "لا تخدم الشهداء، ولا الحالة النضالية الحالية المتوهجة، بل تجلب ضررا...".

وهذا صالح النعامي، الخبير في الشؤون الاسرائيلية، يتهم إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني انه "يمنح إسرائيل المسوغ لضرب عشرات الأهداف التابعة لحركة حماس"، كما يتهم هذه الصواريخ بانها "تضعف موقف المقاومة في الجهود الهادفة للتوصل لتهدئة"، وتبرز حماس "كطرف غير قادر على إمضاء موقفه على بقية الفصائل"، كما انها تحرج حماس "أمام الوسطاء الإقليميين والدوليين الذي يتدخلون لانجاز مسار التهدئة". ويتهم هذه الصواريخ بأنها "تطيل أمد معاناة الناس الاقتصادية والإنسانية". 

لكن رغم هذه المناكفة والاتهامات بين فصيلين عضوين في غرفة العمليات المشتركة، الا أن المرء مازال يتسائل عن الأهداف السياسية لهذا القصف من الجهاد الإسلامي: هل هو محاولة لافشال التهدئة التي تحاول ان تنجزها حماس، كما تقول تصريحات بعض قادة حماس. أم هو من أجل تأجيل قرارات المركزي القادمة والتأثير عليها، كما يقول بعض نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي. أم أن هذه سياسة جديدة لحركة الجهاد الإسلامي في الظهور مستقلة عن حركة حماس، وأنه لا يمكن تجاوز هذه الحركة التي تستطيع أن تقلب الوضع في أي لحظة، خاصة بعد انتخاب السيد النخالة أمينا عاما للتنظيم، الذي هدد بوقف الحياة في مستوطنات غلاف غزة. أم أن هذا القصف هو بناء لأوامر خارجية، ايرانية سورية، كما تحاول أن تروج اسرائيل، التي تستعد للرد عليه بعملية واسعة ضد قطاع غزة، كما يقول المحلل العسكري الإسرائيلي روني دانييل.

قبل أن نختم نود أن نؤكد، أن هذا الوضع ملائم جدا لاسرائيل التي تستطيع من خلاله استنزاف الفلسطينيين سياسيا وعسكريا، والدفع بهم بعيدا عن تحقيق أي من أهدافهم السياسية الوطنية، وتركهم يلهثون خلف الحلول الإنسانية، يحاولون التشبث بها كي تبقى رؤوسهم فوق سطح الأمواج المتلاطمة، حتى لا يغرقون تماما، فيموتون ثم يتعفنون، في ظل ماراثون التطبيع العربي الإسرائيلي العلني، والمتنكر لكل المعاهدات والأخلاق العربية؟!

ان الاسئلة التي طرحناها لا يملك أحد إجابة موضوعية عليها، وعلى غيرها من الكثير من الأسئلة، بعيدا عن المناكفة والاتهامات المتبادلة، مثل ما اتهم أحدهم حركة الجهاد بطريقة مبطنة "بتضخم الذات الفصائلية"، أو كما يتهم كثير من النشطاء الاجتماعيين حماس بأنها تلهث خلف تهدئة انسانية، لمصلحتها الحزبية، بعيدا عن مصلحة الوطن والشعب المنهك، ترتكز هذه التهدئة على التفرد في حكم غزة، وأهداف متواضعة لا تبعد عن سولار قطر ومرتبات، لاشهر قليلة لموظفيها. 

ان هذا الوضع يدفعنا إلى التأكيد للمرة الألف انه لا حلول لغزة وقضاياها وسكانها، بعيدا عن الحل الوطني، المتمثل بحكومة شرعية وطنية واحدة منتخبة، تتحكم وتقود كل الوطن في شماله وجنوبه.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط