الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"صواريخ الحوثيين" و "7 أكتوبر" أنجبت "تحالف استعماري جديد"

"صواريخ الحوثيين" و "7 أكتوبر" أنجبت "تحالف استعماري جديد"

تاريخ النشر: 2023-12-21 | 05:26

كتب حسن عصفور/ أعلنت الولايات المتحدة يوم 18 ديسمبر 2023، تشكيل "تحالف عسكري" يضم 10 دول بينها عربية واحدة هي البحرين، تحت مسمى "حارس الازدهار" (مشتق مع تسميات إسرائيلية لعملياتها العدوانية ضد فلسطين)، بادعاء حماية أمن التجارة وحركة السفن في البحر الأحمر، من الهجمات التي أطلقتها الجماعة اليمينية المعروفة باسم "الحوثيين".

قد يبدو، أن التحالف العسكري جاء كرد فعل على ما قامت به الجماعة الحوثية، سواء بإطلاقها صواريخ نحو دولة الكيان، أو مهاجمتها سفن تجارية تعبر باب المندب، للتعامل مع "التحديات الأمنية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، وضمان حرية الملاحة" كما جاء في بيان وزير الدفاع الأمريكي عند إعلان التحالف.

اتساقا بتطور الأحداث في المنطقة، هناك ارتباط موضوعي ومباشر بين "صواريخ الحوثيين" و"عملية 7 أكتوبر، في التطورات التي تشهدها المنطقة العربية، لجهة الحضور العسكري السريع جدا للقوات الأمريكية في البحرين الأبيض والأحمر، وإعادة بناء الوجود المتحرك عبر مظاهر لا تبدو وكأنها ثابتة، بمسميات خادعة.

بعد ساعات من حادثة 7 أكتوبر 2023، أعلنت الولايات المتحدة، وبشكل مفاجئ وغرب، انها سترسل حاملات طائرات الى البحر المتوسط قرب دولة الكيان كجزء من "الحماية الأمنية" ضد أي عدوان خارجي قد تتعرض له إسرائيل، وبعد أيام أرسلت الغواصة إيزنهاور الى البحر الأحمر، دون تفسير مباشر.

وبعد 73 يوما، قررت أمريكا تشكيل تحالفها البحري العسكري في منطقة الخليج، لتؤكد أن مجرى الأحداث، ليس بعيدا عن جملة أهداف تحت المراقبة للتطورات، بأن واشنطن كانت تستعد لمرحلة جديدة من العودة العسكرية المباشرة في منطقة الخليج، عبر شكل مختلف عما هو قائم من وجود المنطقة العسكرية الوسطى لها في قطر والبحرين.

أمريكا، وجدت في عمليات الحوثيين، وقبلها حادث أكتوبر "فرصة ذهبية" لتحقيق هدف ما كان له أن يكون، دون وجود "أحداث كبرى" تبرر العودة العسكرية الكبرى، ولم يكن مصادفة أبدا أن الدول العربية، عدا البحرين، ليست جزءا من ذلك التحالف العسكري، رغم أنها المفترض بلدان المنطقة والحوض البحري، والمهددة بشكل أو بآخر من تلك الصواريخ التائهة بهدفها السياسي.

استغلال الولايات المتحدة "صواريخ الحوثيين" لبناء حلف عسكري جديد، له ملامح استعمارية، جزء من الاستراتيجية الجديدة بعدما بدأ حركات "تمرد" رسمية عربية على الهيمنة الأمريكية بعد  سنوات طويلة في المنطقة، كانت نموذجا للنهب والاستغلال والسيطرة السياسية بما نال كثيرا من البعد الاستقلالي لتلك الدول العربية، فاتجهت الى فتح طرق للتعاون المتعدد، اقتصاديا وأمنيا وكسر "الاحتكار التاريخي"، الذي ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

التخطيط الأمريكي لعودة البعد الاستعماري القديم عسكريا، لا يرتبط أبدا بخدعة التهديد الحوثي، بقدر ما يرتبط بزعزعة مكانة الهيمنة التي طال زمنها، وحركة تغيير بملامح مختلفة لقطبية بدأت تكسر فردانية القطب، وخاصة بعد العملية الروسية في أوكرانيا، وبروز تكتل "البريكس" الاقتصادي، واتفاقات أوبك بلس، مع حركة نمو متسارعة جدا للصين بمجالات متعددة، والاتجاه العالمي للتخلص من "هيمنة الدولار" الشكل الاستعماري الأبرز في الاقتصاد والسياسة.

التحالف العسكري الاستعماري الجديد في البحر الأحمر، محاولة جديدة لعرقلة "التمرد الإقليمي" على الهيمنة الأمريكية، وليس حماية أمن المنطقة من "صواريخ" لا تعدو كونها استعراضية..تلك هي المسألة.

ملاحظة: من باب التسالي لمن أصابته حرب الفاشية اليهودية بالكآبة الإنسانية..تابع تصريحات الإدارة اللي مصرة انها تبقى متحكمة بالدنيا..رئيسها بحكي شي ووزير خارجيتها بيحكي شي تاني...طيب مش أول تعرفوا شو تحكوا ..بس كل كلامكم بيقول أنكم أصحاب الحرب مش شريكها..يا ريت عربنا يعرفوا.

تنويه خاص: متحدث حمساوي طلع يقلك تتفضل السلطة الفلسطينية وتيجي على قطاع غزة وتحكم...وبعدها شكله طلع فرحان أنه ألقى قنبلة "ذكية"...الصراحة انها قنبلة محزنة الى حد مش عادي..حماس برة غزة مش حماس جواتها..والباقي عندكم.

الموقع الشخصي

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط