الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صواريخُ المقاومةِ متعددةُ الأوصافِ ورسالتُها واحدةٌ

صواريخُ المقاومةِ متعددةُ الأوصافِ ورسالتُها واحدةٌ

تاريخ النشر: 2019-04-30 | 06:09

كثيرةٌ وعديدةٌ هي صورايخ المقاومة الفلسطينية، لا لجهة الاسم وجهة التصنيع، البدائية والمحلية الصنع أو الأجنبية، أو لجهة النوع والمدى، أو الأثر والجدوى، والدقة والعشوائية، أو الوفرة والندرة، والكثافة والغزارة، أو لجهة مكان السقوط ونقطة الانطلاق، أو التوقيت والمناسبة، أو الجهة التي تتبناها وتعلن المسؤولية عنها، أو موقف العدو منها ورد فعله عليها، وغير ذلك مما يتعلق بصفات الصواريخ ومميزاتها، وهي كثيرة إذا تمت دراستها وتصنيفها فنياً وفق العلوم العسكرية.

أكاد أجزم أن الصواريخ الستة مهمةٌ وضروريةٌ، ولها أثر وقيمة في معركتنا مع العدو الإسرائيلي، فلا نستخف بواحدةٍ منها، ولا نتخلى عن أيٍ منها مهما كانت الأسباب، فهي كلها ترعب العدو الإسرائيلي وتربكه، وتعطل قدراته وتشل قوته، فالصواريخ الدقيقة تلجمه وتجبره على الخضوع والقبول بشروط المقاومة، وتلك البعيدة المدى تجعله محتاراً قلقاً أين يلجأ مستوطنوه وكيف يختبؤون ويهربون من القتل، أما الغزيرة كالمطر فهي تقعده وتشل قدرته على الصد، والقصيرة تفشل قبته وتعطل صواريخه المضادة، وتكلفه الكثير في محاولته إسقاطها أو اعتراضها دون جدوى، والعشوائية تعميه وتجعله كالمخبول لا يعرف كيف ينجو بنفسه، يضع يده على رأسه خائفاً يترقب، وهو يتحسب الموت مع كل صيحةٍ عليه.

لكن الواقع في قطاع غزة يشير إلى أنه يوجد للصواريخ صفاتٌ أخرى غير التي ذكرت آنفاً وبينت أعلاه، وهي محط اهتمامي هنا، والجانب الذي أردت أن أسلط الضوء عليه وأن أشير إليه في مقالي، ولو أنني غير عسكريٍ ولا خبرة عندي في صنوف المقاومة العسكرية، إلا أن ذلك لا يمنعني من تصنيف صواريخ المقاومة على أساس إطلاقها إلى صواريخ مقصودةٍ وأخرى تجريبيةٍ، وثالثةٍ نتيجة الخطأ، ورابعها التي تسقط في الفلاة والمناطق المفتوحة، وخامسها التي تطلقه المجموعات المتفلتة المارقة، الرافضة للتفاهمات والمعارضة للاتفاقيات، وآخرها اليتيمة الذي لا أب لها، ولا جهة تتبناها وتعلن المسؤولية عنها، وقد يكون في قاموس العارفين أصنافاً أخرى غيرها، ولكنها الستة التي رصدت وعرفت.

من رفح انطلق صاورخٌ بالخطأ ووصل إلى شمال تل أبيب، وهو الذي قطع أكثر من أربعين كيلو متراً قبل أن يغادر أجواء القطاع، ومن جبهات غزة انطلقت صليةٌ من الصواريخ بسبب الصواعق والأحوال الجوية القاسية والمتقلبة، ونتيجة الغضب قامت مجموعاتٌ فلسطينية مجهولة بإطلاق مجموعةٍ من الصواريخ على مستوطنات الغلاف الإسرائيلي رداً وثأراً وانتقاماً، ومن حينٍ إلى آخر تضرب صواريخ عمياء مناطق غير مأهولةٍ وتسقط في أماكن غير مسكونةٍ، ودائماً تمزق صمت البحر وتخترق لجته وتسقط في عمق مياهه صواريخ جديدة، غير معروفةٍ من قبلٍ لكنها تصر على التجربة وتصمم على اختبار ذاتها ومعرفة قدراتها.

لعل العدو الإسرائيلي يفهم أكثر من سواه أصناف الصواريخ المتعددة، فهو يرقبها ويرصدها، ويدرسها ويحلل نتائجها، ويحدد أثرها ويعرف أماكن إطلاقها، لكنه لا يميز بينها ولا يفاضل في أثرها، فهو يدرك أن رسالتها واحدة وإن اختلفت أصنافها، وغايتها معلومة وإن تعددت أشكالها، وهدفها معلومٌ وإن أصابت غيره وطالت سواه، إذ لا يؤمن البتة بصواريخ تنطلق عن طريق الخطأ، أو أخرى تقوم بها مجموعاتٌ متفلتةٌ مارقةٌ، أو أنها عشوائية ضلت الطريق فسقطت في مناطق مفتوحة بعيداً عن المناطق السكنية، أو أخرى أصابت أهدافاً غير مقصودةٍ، وألحقت أضراراً مادية أو أصابت وقتلت مستوطنين وجنوداً، لهذا فهو يفهم الرسائل ويعي الدروس جيداً، إذ يعلم أن المقاومة لا تعرف العبث، ولا تؤمن بالفوضى، ولا تضيع الفرص، وكل شيءٍ عنها مدروس بعناية ومخططٌ له بدقةٍ، وله توقيتٌ معلومٌ وهدفٌ مرسومٌ وغايةٌ مقصودةٌ.

لا يعرف العدو الإسرائيلي كيف يواجه هذا الشعب الذي يحاصره ويعاقبه، ويغلق عليه الأجواء ومنافذ الحياة كلها، ويراقب كل مادةٍ قد تصلح للاستخدام المزدوج أو تلزم لصناعة الصواريخ، ورغم ذلك فها هي مقاومته تطلق صواريخها من كل مكانٍ في قطاع غزة، وتجري تجاربها في عرض البحر، وتتجاوز مداياتها ما يتوقعه العدو وما يعتقده، وما تخفيه المقاومة يرعب العدو أكثر، فهو يتساءل ماذا في جعبتها، وبماذا ستفاجئهم في الحرب القادمة، وهل تستطيع الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن تمتص مفاجئات المقاومة وسلاحها المخبوء، وأن تتحمل نتائجها وتصبر على آثارها، أم أن أفواج المهاجرين ستتابع وأعداد الهاربين من المستوطنين ستتزايد، وستكون خيبة لجيش العدوان جديدة، وهزيمة لقيادته السياسية والعسكرية أخيرة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط