تاريخ النشر: 2018-05-30 | 16:27
تاريخ النشر: 2018-05-30 | 16:27
في ظل التصعيد وصوت المقاومة التي لا صوت يعلو فوق صوتها ،لابد ان يكون الانحياز لها والدفاع عنها ، ودعمها بكل السبل لاسيما اذا كانت من عدو مجرم عنصري بتنكر لحقوق الشعب ويشدد الحصار عليه و يمنعه من أبسط حقوقه السياسية ..
في ظل هذا المشهد وصوت المدافع والقصف ،نبارك الايادي التي تدافع عن شعب مظلوم وترد الصاع صاعين.
،المقاومة مشروعة و واجبة ولابد ان ينحاز الشعب لها ويشكل حاضنة شعبية لها .
ولكن اي مقاومة التي ينحاز اليها الشعب ؟
المقاومة التي تثخن في العدو وتكسر روحه المعنوية وتصفيه جسديا ،
المقاومة التي تجلب الحرية للمواطن وترفع عنه الخوف ،
المقاومة التي تكسر الحصار وتجعل المواطن كريم عنده قوت يومه ،
المقاومة التي تمكن المواطن من الصمود والتضحية و ليس التفكير في الهجرة وإجترار البؤس واليأس..
صوت العقل والضمير يقول ان معادلة القصف بالقصف ؛معادلة في ظاهرها عزة وقوة ،ولكنها في داخلها سم ناقع وهي معادلة نتنياهو "الهدوء مقابل الهدوء "،وهذا
القصف بالقصف الترجمة الفصائلية لها ،
"القصف بالقصف، والدم بالدم، وسنتمسك بهذه المعادلة مهما كلف ذلك من ثمن".
بهذا النص نستطيع ان نقول أن المقاومة من غزة ، مقاومة دفاعية ، واستمرار الهدوء مقابل الهدوء ينزع من المقاومة ورقة المبادرة ؛ وتبقى المقاومة أسيرة ردة الفعل وإعطاء العدو الصهيوني الحق في الضربة الاولى ، وغياب فكرة المقاومة من أجل التحرير ،وهذا الهدوء لن يجلب لغزة الحياة ، ولن يساهم في رفع الحصار ولا التحرير..
هذه المعادلة تكرس الحصار وتنزع من الفصائل اهم ورقة وهي ورقة المقاومة ،
لا نريد هدوء مقابل استمرار الإحتلال وتكريس الحصار و حرمان المواطن الغزي من ابسط حقوقه المعيشية ،
الهدوء مقابل الهدوء ان تنتقل المقاومة من دور العسكري المقاوم الى الدور الامني وحماية جدران السجن ، و ممنوع التفكير في خرق جدران السجن الكبير ،تحت شعار حماية التهدئة والهدوء ،
استمرار الحصار وخنق الامل عند المواطن الغزي لن يجلب الهدوء ، لا للوكيل الامني ولا للعدو الذي يملك كل اوراق اللعبة والحصار ،
نريد هدوء مقابل العمل
نريد هدوء مقابل الكهرباء
نريد الهدوء مقابل السفر
نريد هدوء مقابل الغذاء
نريد الهدوء مقابل الصلاة بالاقصى والتواصل مع الضفة.
معادلة الهدوء هو استمرار للازمة وللمعاناة تحت حجة الهدوء .