تاريخ النشر: 2014-08-23 | 11:26
تاريخ النشر: 2014-08-23 | 11:26
صوت الناي ينزلق من أفق ضبابي كثيف الكآبة ..
يُخيّم الحزنُ على المشهد العام في الفضاء المعتم حتى
الوجع .. يُرخي الناي حنينه وأنينه في حناجرنا لننزف
معاً موسيقى الحزن الخالد فتصرخ حسرتنا المتوهجة
كبركانٍ ضاقت بصبره الأرض.. فانفجر صاعداً ملتهباً
لا حَمَام الآن في سقف المساء .. والسماء مغبرّةٌ
بأزيز الطائرات .. والفضاء ملبدٌ بالحزن حتى الفجيعة
رويداً.. رويداً تفتقد حاسةُ الفرح فينا طبيعتها المألوفة
ويلتهمُ وجداننا خمرُ الكآبة فتتناثر مشاعرنا على قلق الريح
يسير بنا .. لا يدري.. ولا ندري إلى أين ولكننا نتمسك
بتلابيب هذا القلق الشره الذي يقتاتُ من أعصابنا ومن
روح الأمل الذي يسكن حواسنا ويدلنا على خُطى الحلم
الذي نحيا منه وله وفيه.. وليس لنا إلاّ أن نسعى ونسعى
لتحقيقه مهما اشتدت رياح القهر .. وفاقد البصيرة وحده
ليس له حلم..
وندري أن الحلم لا يتحقق من تلقاء نفسه