الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صور الهيمنة الإيرانية على العراق

للهيمنة دلالات ومفاهيم كثيرة لا نريد أن نتطرق إليها, ولكن ما يهمنا في المصطلح الاستعماري للهيمنة, فهو يعني سيطرة دولة على دولة أخرى، وتوجيه قراراتها السياسية والاقتصادية في اتجاه المصالح والمكاسب والمنافع الشخصية والسلطوية للدولة المهيمنة، وتكون أداة ضغطها على شعب الدولة المهيمن عليها هي شخصيات وقيادات ورموز دينية وسياسية واجتماعية، أو تأخذ شكل أخر يتجلى بالتهديد والسطوة العسكرية.
ففي العراق بعد أن تقوقعت أو تراجعت الهيمنة العسكرية الأمريكية – لكن ليس بشكل كامل – بدأت هيمنة الدولة الجارة – إيران - الأخرى صاحبة الأطماع التوسعية والسلطوية التي ترمي إلى توسيع إمبراطوريتها الفارسية وتعيد أمجادها التي قضى عليها الإسلام, فبعد إن زرعت داخل العراق – شعبا وأرضا - من الرموز والشخصيات والقيادات الدينية والسياسية والاجتماعية, واستغلت تقهقر الهيمنة الأمريكية, بدأت بتطبيق هيمنتها على العراق وبسط نفوذها فيه, من أجل بلوغ أهدافها التوسعية السلطوية.
وقد تجسدت هيمنة إيران على العراق بالعديد من الأشكال والصور منها :
المرجعيات والشخصيات السياسية : هذه القيادات والشخصيات جاءت منذ اللحظة الأولى لسقوط النظام السابق, ودخلت العراق بعنوان الجهاد والكفاح ضد النظام السابق بشكل اثر في الشارع العراقي بسبب الفوران العاطفي لدى العراقيين ورغبتهم في استلام السلطة كشيعة بما إن الذين كانوا في إيران من المجاهدين فتعتبرهم إيران ويعتبرون أنفسهم أحق من غيرهم في قيادة العمل السياسي في العراق, وقد أوجدت إيران هذه الشخصيات بشكل يتناغم مع رغبة الشارع العراقي وبهذا ضمنت وصول هؤلاء لمناصب مهمة في الدولة وبشكل يخدم مصالحها.
المليشيات والفصائل المسلحة : استطاعت إيران من إيجاد منظمات وفصائل و شخصيات داخل المجتمع العراقي وصورت منهم أبطالا ورموزا وقيادات تحمل الطابع الديني – الشيعي - ودعمتهم إعلاميا وماديا بشكل اثر في الشارع العراقي وبالتالي التحق العديد من الشباب العراقي بهذه القيادات وانخرطوا في تنظيماتهم المليشياوية لكي يخدموا من أوجدهم, وقد قامت إيران بزرع أكثر من شخصية وبشكل يتناغم مع توجهات وميول الشارع العراقي لكي تضمن استقطاب اكبر عدد ممكن من العراقيين لخدمتها.
شراء بعض من القادة والرموز السنية السياسية والدينية : تمكنت إيران من أن تصل إلى مجموعة من قادة ورموز السنة من القيادات الدينية والسياسية وخصوصا في السنوات الأخيرة واستغلت فيهم الرغبة للحصول على المنافع والمكاسب الشخصية والسعي خلف الأموال, وبهذا ضمنت ركونهم لسياستها وبشكل يخدم مصلحتها وأهدافها في العراق.
المرجعيات الدينية : المرجعيات الدينية من الوسائل الأكثر تأثيرا في الشارع العراقي, وهي أيضا مؤثرة وبشكل كبير في قرارات الحكومات والساسة حتى غير الموالين لإيران, فمن خلال هذه المرجعيات استطاعت إيران أن تؤثر في القرار السياسي والرأي العام العراقي, وكما يقول المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في الحوار الصحفي الذي أجرته معه صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 18 / 4 / 2015م ...
{...إيران نجحت وبأساليب مختلفة في السيطرة الكلية على الرموز الدينية والمرجعيات الفارغة الطائفية الانتهازية الأعجمية وغيرها فصارت تحركها كيفما تشاء ومتى تشاء ومن خلالهم تمت السيطرة على عموم الشارع العراقي الشيعي والسني... وهذا الأسلوب ممكن أن يتكرر مع باقي المجتمعات الشيعية في باقي البلدان فتحصل السيطرة الكلية والتحريك الجمعي بنفس المنهج والسلوك في العراق فيسير الجميع جاهلاً غافلاً نائماً مخدَّراً نحو تحقيق المشروع الإمبراطوري المزعوم ...}.
أما الشكل الأخير من أشكال الهيمنة الإيرانية على العراق, هي الهيمنة العسكرية المباشرة والتي تتجلى بالتواجد العسكري والاستخباراتي الواضح والجلي من خلال وجود القيادات الإيرانية العسكرية كقاسم سليماني وغيره والتواجد الكبير لعناصر فليق القدس وعناصر الحرس الثوري الإيراني خصوصا في السنوات الأخيرة.
فمن خلال هذه الوسائل استطاعت إيران أن تهيمن على العراق أرضا وشعبا وقادة ورموز وخيرات وثروات ومقدرات, بحيث أصبح العراق باحة أمامية لإيران وهذا ما صرح به الساسة الإيرانيون حيث قالوا " أن العراق أصبح عاصمة لإمبراطوريتهم" وهذا بفضل من سخرتهم لخدمتها وخدمة مصالحها وخصوصا من حمل عنوان المرجعية الدينية لأنه الأكثر تأثيرا في كل الوسائل الأخرى.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط