الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صور .. نساء فلسطين عبر الأجيال: أحلام صغيرة وطموحات كبيرة

صور .. نساء فلسطين عبر الأجيال: أحلام صغيرة وطموحات كبيرة

تاريخ النشر: 2020-03-08 | 11:33

رام الله: ضربت النساء الفلسطينيات مثلاً في تخطي العقبات، فأثبتن قدرتهن على المضي قدمًا واقتحمن مجالات لم يكن من السهل تقبل مجتمعهن لها بعد أن كانت حكرًا على الرجال لعقود طويلة. خرجن عن الصورة النمطية وتخطين الكثير من الحواجز. هنّ رياديات أخذن بزمام المبادرة لتمهيد الطريق لأجيال قادمة وإكمال مسيرة من سبقنهن.

أربعُ نساءٍ فلسطينيات، نجحن في شق مسيرةٍ مهنيةٍ لم تكن معبدةً بالورود. في اليوم العالمي للمرأة للعام 2020، تشارك اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومضات من حياتهنّ، كما تفتح نافذةً على أحلام وطموحات أربع فتياتٍ صغيراتٍ يرغبن بالعمل في مهنٍ مماثلة.

تعكس هذه الشخصيات الثمانية معًا إيمانًا عميقًا بقوة الحُلم وضرورة التصميم على تحقيقه رغم الظروف الصعبة.

جيني أبو شريعة

جيني، اثنتا عشرة عامًا، طالبة في الصف السابع من غزة.

تُبدي جيني موهبة في كتابة القصة القصيرة، تنمّ القصص التي تكتبها عن فهم وإدراك للأوضاع الصعبة التي تعيشها غزة. تتحدث قصتها «مدينة الباطون» عن التحول في بناء البيوت من النمط القديم الحميمي إلى النمط الحديث الذي يفتقر الحيوية والدفء. تقضي جيني جل وقتها مع أختها جوي يلعبن معًا، يذهبن للمدرسة معًا، يشاهدن حلقات المحقق كونان، ثم تبدأ جيني بتمثيل دور المحامية في المنزل بلبس عباءة مطرزة، كأنها الرداء الخاص بالمحاماة، فتدافع فيه عن أختها أمام والدتها التي تؤدي دور القاضي.

جيني أبو شريعة «أمي هي من تقدم الدعم المعنوي لي ولأختي جوي، هي مثلي الأعلى».

تحلم جيني بأن تصبح محامية قائلةً: «أريد أن أدافع عن الأطفال عند انفصال الزوجين، مهما اختلفوا يجب ألا يؤثر هذا على حياة الأطفال». تقول جيني: «الظلم هو أسوأ شيء في الوجود ولا أريد أن أرى أحداً مظلومًا». وتتابع: «وضع القانون لحماية الأفراد وتحقيق العدل، لهذا السبب أريد أن أكون محامية». تتحدث جيني عن الدعم الذي تتلقّاه من والدتها -التي تنهي دراسة الماجستير في علم النفس- «أمي هي من تقدم الدعم المعنوي لي ولأختي جوي، هي مثلي الأعلى».

هناء حنا ترزي

محامية من غزة، حاصلة على إجازة مزاولة مهنة محامي شرعي ونظامي، امرأة متزوجة وأم لبنت وولد. تروي هناء أن المحاماة كانت حلمها منذ الصغر حين كانت تميل لقراءة القصص البوليسية وتمثل دور المحامية أمام والديها وإخوتها. تلقت هناء الدعم من أسرتها الى أن حققت حلمها. بعد تخرجها في الجامعة، عملت هناء مع كثير من المؤسسات الأهلية الفلسطينية لنشر الوعي بحقوق المرأة والطفل، وافتتحت مكتبها الخاص قبل عام.

هناء حنا ترزي: «النساء المعنّفات يلجأن للقضاء ويبحن بما تعرضن له، أغلبهن يقلن بإنهن يشعرن بالثقة والراحة كوني امرأة [ـأدافع عنهن]، فلا أقدر على فهم مشاعر المرأة إلا المرأة».

تقول هناء: «هناك من يتقبل كوني محامي شرعي وهناك من يستهجن هذا ويرى أن المرأة مكانها المنزل». وأضافت: ««حين بدأت مزاولة المحاماة وجدت أن هناك فجوة بين جيلنا وجيل اللواتي سبقننا بخمسة عشر عامًا. اليوم أشعر بالفخر وأنا أرى طالبات في الجامعة يتخصّصن في القانون أو فتيات يحلمن بدراسته».

«في مهنتي أتعامل بشكل رئيس مع الناس، أتمكن في الكثير من الأحيان من الإصلاح بين الأزواج، وفي أحيان أخرى لا يكون هناك مناص إلا التوجه للقضاء».

وتكمل: «النساء المعنّفات يلجأن للقضاء ويبحن بما تعرضن له، أغلبهن يقلن بإنهن يشعرن بالثقة والراحة كوني امرأة [أدافع عنهن]، فلا أقدر على فهم مشاعر المرأة إلا المرأة. قبل أيام، جاءت فتاة في الثامنة عشرة من عمرها لتشكرني بعد انفصالها عن زوجها، واستعادة حضانة ابنها في قضية تابعتها أنا شخصيًا. سعدتُ بسماع خبر عودتها إلى الدراسة الجامعية. مثل هذه المواقف تشعرني بأنني قد امتلكت العالم».

لوزان الجعبة: «أريد أن أصبح مهندسة لأبني بنايات وأجعل من الدنيا مكان أجمل، سأحقق حلمي بتشجيع أمي».

لوزان الجعبة

لوزان، 8 سنوات من القدس، طالبة في الصف الثالث الابتدائي. تحلم أن تكون مهندسة وتتحدث عن حلمها بكلماتها العفوية قائلة: «أريد أن أصبح مهندسة لأبني بنايات وأجعل من الدنيا مكان أجمل، سأحقق حلمي بتشجيع أمي». 

تتشارك لوزان مع مجموعة من أصدقائها في أحد المراكز الثقافية في القدس بابتكار كوكب جديد أطلقت عليه اسم «بروتوفيس»، تبنيه بنفسها من الألف إلى الياء فيتحول خيالها إلى واقع باستخدام الكرتون وغيره من المواد البسيطة. هذا النشاط هو من أكثر الفعاليات المحببة على قلب لوزان، فتصب أفكارها وأمنياتها في صنع كوكبها الخاص ليعكس شخصيتها المستقلة ويعزز شغفها في مجال الهندسة.

نسرين المبيض: «أكثر اللحظات سعادة بالنسبة لي هي حين أرى السعادة في عيون الناس بعد إتمام مشروع مثل هذا الشارع ودعوات كبار السن الذي يسهل [المشروع الذي ننجزه] حياتهم اليومية. هذا يولد لدي شعورًا «يبعث على سعادة لا توصف».

نسرين المبيض

مهندسة من غزة، حاصلة على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية، متزوجة وتنتظر طفلها الأول. تتحدث نسرين عن شغفها بالهندسة منذ الطفولة، تشاهد أباها في المنزل وهو يُعدّ المخططات. تقول نسرين: «كنت أسأل والدي عن كل خط يرسمه، عن سبب اختلاف سمك الخط أو لونه في الرسم، لا أذكر أنه لم يجب على سؤال، ولا أذكر أنه ضجر يومًا من أسئلتي الكثيرة، أشعر أن المهندسة داخلي كبرت عبر السنين قبل دخولي الجامعة».

تضيف نسرين: «تخصص الهندسة المدنية تخصص شمولي يجعلك على تماس مع كل فروع الهندسة، من بداية المشروع ومرحلة إعداد المخططات والإشراف إلى أن تراه ماثلاً أمامك… حلقة متكاملة من المتعة».

تعمل نسرين الآن في شركة للمقاولات، ومن ضمن المشاريع التي تشرف عليها شق وتعبيد طريق في حي الشجاعية بمدينة غزة.

تقول نسرين: «لم يكن طريقي معبداً بالورود، كنت أرى نظرات الشك في عيون العمال أحيانًا، أو رفضهم تلقي التعليمات من مهندسة، معظم من قابلتهم في البداية يرون في كوني امرأة أنني أضعف من أن احتمل العمل تحت الشمس أو في يوم عاصف. ثقتك بنفسك وبالعلم الذي تكتنزينه هو ما يدفعك للصبر وتغيير وجهة نظر من حولك. مع مرور الوقت، بدأ العمال يتقبلون التوجيهات مني والاعتياد على وجودي في الموقع بينهم. نقضي أوقاتًا ممتعةً في العمل معًا».

تتابع نسرين: أكثر اللحظات سعادة بالنسبة لي هي حين أرى السعادة في عيون الناس بعد إتمام مشروع مثل هذا الشارع ودعوات كبار السن الذي يسهل [المشروع الذي ننجزه] حياتهم اليومية. هذا يولد لدي شعورًا «يبعث على سعادة لا توصف».

ميان: «أمي وأبي وجدتي وجدي يشجعونني على تحقيق حلمي».

ميان أبو عكر

ميان، 7 سنوات من القدس، طالبة في الصف الثاني، تحلم أن تصبح طبيبة جراحة.

تبدي ميان على صغر سنها تعاطفاً مع الفقراء من مدينتها القدس «حين أكبر، سأبني ملجأ يعيش فيه الفقراء. حلمي أن أكون طبيبة لأعالج المحتاجين الذين لا يملكون مالاً للعلاج».

«أمي وأبي وجدتي وجدي يشجعونني على تحقيق حلمي».

دارين صالحية

رئيس نيابة حماية الأسرة من العنف في رام الله، حاصلة على درجة الماجستير في القانون الدولي لحقوق الإنسان، متزوجة وأم لأربعة أطفال.

«قبل أن أصبح عضو نيابة، كان حلمي أن أكون محامية أدافع عن الناس. تحقق حلمي بعد إنهاء دراستي الجامعية في كلية الحقوق، وإنهاء رسالة الماجستير في القانون الدولي لحقوق الإنسان».

تبدو دارين واثقة من خطواتها وتقول: «حين أسمع قصص الضحايا والمعنّفين أو أجري تحقيقًا مع متهمين بتجارة المخدرات، أشعر بأنني في المكان الصحيح… المنبر الذي أستطيع من خلاله الدفاع عن المهمشين والأقل حظاً بالحماية».

«على المستوى الشخصي، تساءلت إذا ما سيكون بإمكاني كامرأة أن أعمل في منصب لطالما احتكره الرجال، مثل التحقيق في جرائم العنف الجنسي والجرائم المالية والأمنية. تجربتي أخبرتني بأنني قادرة».

كان طريق دارين للوصول إلى منصب رئيس نيابة طويلاً وصعبًا «كنت المرأة الوحيدة بين سبعة وثلاثين رجلاً من غزة والضفة الغربية حين جرى تعييني في لنيابة. أشعر بالفخر لأن وجودي وعملي فتح المجال لانضمام أخريات إلى هذا المجال».

«لا تنتهي التحديات هنا، فكان لا بد من تحدي الصورة المجتمعية النمطية التي توزع الأدوار بين المرأة والرجل».

«شغفي بعملي ليس وحده السبب في نجاحي، دعم العائلة له الأثر الأكبر».

في يوم المرأة العالمي تخاطب دارين المرأة قائلة: «الإبلاغ عن قضايا العنف الأسري بر أمان وليس فضيحة».

ريما الهباش

ريما، 8 سنوات من غزة، طالبة في الصف الثالث الابتدائي. بدأت ريما تتعلم العزف على آلة القانون وهي في الخامسة من عمرها. تعيش ريما في كنف عائلة تعشق الموسيقى، فوالدها يعزف على آلة العود ويدرّس في معهد الموسيقى الوطني بغزة.

تتربّع ريما في قلب من يراها دون استئذان، مع كل نقرة لأصابعها على أوتار القانون تشعر أنها تحلق في فضاء رحيب.

تقول ريما: «أعزف على القانون ويشاركني والدي بالعزف على العود. شاطئ البحر من أكثر الأماكن المحببة لي للعزف، وعندما نكون في المنزل تشاركنا أختي مريم بالغناء والرقص». وتتابع قائلةً: «أذهب كل يوم ثلاثاء إلى المعهد الوطني لتعلم الموسيقى».

«أريد أن أصبح فنانة، أطوف العالم وأنشر السلام بالموسيقى، فهي لغة لا تحتاج إلى ترجمة. تشجعني أمي على تحقيق حلمي، فأنشأت لي قناة على اليوتيوب تحتوي على مقاطع فيديو لي وأنا أعزف وأغني. أشعر بالفرح حين يزداد عدد المعجبين بالمقاطع التي أقدمها، لا تنسوا الاشتراك في قناتي!».

ريم تلحمي

ريم، فنانة من القدس، متزوجة وأم لثلاث بنات.

«لم أختر مهنتي، وإنما هي التي اختارتني. وُلدت موهبتي معي، تطورت عبر سنوات من العمل والخبرة. راق لي أنني امتلك هذه الموهبة فاخترت المضي قدماً».

وجودي في مجتمع شرقي ينظر دوماً إلى المرأة على أنه يجب أن تكون في مهنة أخرى هو بمثابة تحد كبير«كل امرأة تمتهن الفن تواجه الكثير من التحديات. وجودي في مجتمع شرقي ينظر دوماً إلى المرأة على أنه يجب أن تكون في مهنة أخرى هو بمثابة تحد كبير».

«لا يمكن النظر للمرأة بأنها مخلوق مختلف، تبرز المرأة في مكان ليس من المتوقع أن تبرز فيه فتصبح استثناء. إصراري على أن أكون هو الدافع وراء نجاحي». «بالنسبة لي، تخوض المرأة مجموعة من المعارك الشخصية التي ينبغي لها الانتصار فيها لتحقق ذاتها، وهنا يأتي دور الإصرار والجدية بالمسعى والعمل».

«بناتي ترعرعن في دفيئة فنية، يشاهدنني وأنا ذاهبة للتمثيل ويسمعن ألبوماتي، دون قصد مني كان من المرجح أن يكون لديهن ميول فنية، كلهن فنانات سواء في الرقص أو الموسيقى أو التمثيل».

«لا تتنازلي عن حلمك، إن وقعت ستقفين من جديد، كوني قوية ومؤمنة بذاتك وحلمك وستحققينه حتمًا»، رسالة أطلقتها ريم تلحمي للنساء في يومهن العالمي.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط